١ - أحمد بن إسماعيل بن عمر بن أبي عمرو (^٣) الصالحي، شهاب الدين، المعروف بابن النجم، ولد سنة اثنتين وثمانين (^٤) وستمائة، وأحضر على الفخر على "آمالي" ابن سمعون وغيرها، وعلى التقى الواسطى (^٥) "الأربعين للحاكم" وغير ذلك. وحدث. سمع منه القدماءُ وجماعةٌ من أكابر رفقتنا وأصاغر شيوخنا، ومات في ثالث جمادى الآخرة، وهو ممن أجاز عاما لكن لم أدخل في عموم إجازته.
٢ - أحمد بن بلبان بن عبد الله، شهاب الدين، الدمشقي المالكي الفقيه المفتى كاتب الحكم. مات في صفر وخلّف مالًا كثيرًا.
٣ - أحمد بن علي (^٦) بن عبد الكافي بن يحيى بن تمام أبو حامد: بهاء الدين السبكي،
_________________
(١) في ظ "ثمانين".
(٢) بعد أن فرغ ابن حجر من إيراد هذه الأخبار في مسودته فاكتب ما يلي "يتلوه ذكر من مات في سنة ثلاث وسبعين من الأعيان".
(٣) في ز "عمر"، هذا وقد نعته ابن العماد الحنبلي في الشذرات ٦/ ٢٢٦ "بالأصيل المسند" وفي نسخة ك "أحمد بن إسماعيل بن أحمد" وفي هامش هـ "ابن النجم محدث".
(٤) في ل، ز، ك، هـ "وثلاثين"، راجع الدرر الكامنة ١/ ٢٩٠ وحاشيتها رقم ٥، وابن قاضي شهبة: الإعلام، ورقة ٣١٠ ا.
(٥) راجع ابن حجر: الدرر الكامنة ٣/ ٨٢، ابن العماد: شذرات الذهب ٦/ ١٠٥.
(٦) انفردت نسخة ل بإضافة كلمة "ابن مقرى" وهي غير واردة في النسخ الأخرى، كذلك خلت منها تراجمه الواردة في الدرر الكامنة ١/ ٥٤٤، وتاريخ البدر للعينى، ورقة ٨٥ ب، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٧١، وشذرات الذهب ٦/ ٢٢٦، كذلك لم ترد في سلسلة نسب بيت السبكي في ترجمة ست الخطباء بنت التقى في الدرر الكامنة ٢/ ١٧٨٠، لكن وردت كلمة "موسى" في ترجمة السبكي في ابن قاضي شهبة: الإعلام، ورقة ٢٠٩ ا. راجع أيضا ترجمة السبكي (مخطوطة بدار الكتب المصرية).
[ ١ / ٢١ ]
ولد سنة سبع (^١) عشرة وسبعمائة، وكان اسمه أولا "تمّاما"، ثم غيره أبوه [إلى أحمد] بعد أن بلغ سن التمييز؛ وحفظ القرآن صغيرًا. وتلا على التقى الصائغ (^٢) ببعض القراءات، وأُحضر على عليّ بن عمر الوانى (^٣)، وأسمع على الحجار (^٤) وغيره، وسمع بنفسه من جماعة، واشتغل بالعلوم فمهر فيها فأفتى ودرّس وله عشرون (^٥) سنة، وولى وظائف (^٦) أبيه بالقاهرة وله إحدى وعشرون سنة لما تحوّل أبوه إلى قضاء الشام، وقد ولى قضاء الشام مرة (^٧) بدلًا عن أخيه وذلك سنة ثلاث وستين (^٨) وسبعمائة، وحضر أخوه تاج الدين على وظائفه بالقاهرة، وولى بهاء الدين درس الفقه (^٩) بجامع ابن طولون والخطابةَ به والميعاد، ودرّس الفقه بالمنصورية، وولى قضاء العسكر (^١٠) وإفتاء دار العدل (^١١)، ودرّس للشافعية بالشيخونية أول ما فُتحت؛ قال العماد بن كثير في حقه: "كان قانتًا (^١٢) عابدًا كثير الحج"، وقال
_________________
(١) الوارد في الدرر الكامنة ١/ ٥٤٤، والمنهل الصافى ١/ ٩٧ ب أنه ولد سنة ٧١٩ هـ.
(٢) هو محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ المولود سنة ٦٣٦ هـ، مهر في القراءات واشتهر بفن الإقراء وبرع في الفقه، وشهد له أبو حيان بالأستاذية وسماه تقى الدين السبكي بشيخ مشايخ الإسلام، ونعته الاسنوى بشيخ القراء، وكانت إليه الرحلة من البلاد، راجع الذهبي: تاريخ الإسلام ٢/ ١٨١، والدرر الكامنة ٣/ ٨٦٢.
(٣) هو الصوف على بن عمر بن أبي بكر الوانى الخلاطى، ويعرف بابن الصلاح، وقد استقر بمصر ومات بها سنة ٧٢٧ هـ، ووصفه ابن رافع - نقلا عن ابن حجر - بأنه "أسند من بقى من الشيوخ" بمصر، راجع الدرر الكامنة ٣/ ١٩٧.
(٤) هو أحمد بن أبي طالب بن حسن بن شحنة الحجار، حدث بكثير من الأماكن في الشام ومصر ومات سنة ٧٣٠ هـ، راجع الذهبي: تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٥، والدرر الكامنة ١/ ٤٠٤، وشذرات الذهب ٦/ ٩٣.
(٥) انظر ابن طولون: قضاة دمشق، ص ١٠٧.
(٦) كان من بينها التدريس بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون وبجامع الظاهري، كما تولى التدريس بالسيفية والهكارية، راجع الدرر الكامنة ١/ ٥٤٤، س ٩ - ١٧،١٠، ١٨، والإعلام لابن قاضي شهبة، ورقة ٢١٠ ا، والمنهل الصافي ج ا ورقة ٩٧ ب، وقضاة دمشق، ص ١٠٧.
(٧) كان توليه إياه عوضا عن أخيه في دولة يلبغا.
(٨) في ل، ع "سبعين" راجع تاريخ البدر للعينى ورقة ٨٥ ب، والدور الكامنة ١/ ٥٤٤ حيث يشير ابن حجر إلى أن السبكي لم يقم فيه غير سنة واحدة وأنه لم يفعل ذلك إلا حفظا للوظيفة على أخيه.
(٩) في هامش ل "صوابه التفسير"، وفى المنهل الصافي ١/ ٩٧ ب أنه تولى مشيخة الحديث بالجامع الطولوني.
(١٠) كان توليه إياه عوضا عن أبي البقاء حين ولى قضاء الديار المصرية، انظر الدرر الكامنة ١/ ٥٤٤.
(١١) وذلك في سنة ٧٥٢ هـ، ويذكر ابن حجر أنه قرأ بخط أبيه على ابن السبكي قوله "خلع على ابني أحمد تشريف صالحي لكونه مفتى دار العدل"، راجع الدرر الكامنة.
(١٢) في ل "كاتبا".
[ ١ / ٢٢ ]
ابن حبيب: "إمام عِلمٍ زاخر اليمّ، مقرون بالوقار الجم. وفضله مبذول لمن قصد وأمّ، وقلمُه كم باب عدلٍ فَتح، وكم شمْل معروف منح"، أفتى وهو ابن عشرين سنة، وكان مواظبا على التلاوة والعبادة، وهو القائل:
أتَتْنِي فآتَتْنِي (^١) الّذي كنتُ طالبا … وَحَيَّتْ فأحْيَتْ لي مُنى ومآربَا
وقد كنتُ عبدًا للكتابة أبتغى … فرقَّتْ على رقيِّ فصرْتُ مكاتبا
مات بمكة في شهر رجب وله ست وخمسون (^٢) سنة.
وقرأتُ (^٣) بخط القاضي تقي الدين الزبيري: "لما مات بهاء الدين كان أرسل في مرض (^٤) موته نجابًا إلى القاضي محب الدين ناظر الجيش أن يدير وظائفه باسم أولاده، فنازعه مختص النقاشي - وكان له قدر عند الأشرف -، فأخذ الخطابة والميعاد بالجامع الطولوني لابن أُستاذه أبي هريرة بن النقاش ولم يُقْدِم محب الدين على معارضته، واستقر الشيخ سراج الدين البلقيني في درس التفسير بالمنصورية، وأبو البقاء في تدريس الشافعي، واستقر أبو البقاء في تدريس الشيخونية فعارضه أكمل الدين وقُرر فيها الشيخ ضياءُ الدين".
٤ - أحمد بن محمد بن عثمان البكرى، شهاب الدين بن المجد الشاعر، كانت له قدرة على النظم وله مدائح في الأعيان، ومن شعره قصيدة أولها:
رَعَاهُمُ الله ولا رُوِّعوا … ما بَالُهُمْ (^٥) ساروا وما وَدّعُوا
مات بمنية ابن خصيب في شهر رمضان.
٥ - أحمد بن شرف الدين محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبى عشائر الحلبي، شهاب الدين، موقع الحكم، سمع "صحيح البخاري" من سنقر (^٦) بفوت وحدث وتفرد. مات في
_________________
(١) في شذرات الذهب ٦/ ٢٢٦ "فالتني".
(٢) صحح ابن حجر ذلك التاريخ في الدرر الكامنة ١/ ٥٤٤ حيث قال "مات مجاورا بمكة وله أربع وخمسون سنة وبضعة أشهر، ووهم ابن حبيب فقال عاش ستا وخمسين سنة"، هذا وقد اعتمدت شذرات الذهب ٦/ ٢٢٦ على الإنباء في تقدير عمره.
(٣) من هنا حتى آخر الترجمة غير وارد في ظ.
(٤) في ز، ع "مرضه مرة".
(٥) في ظ، ز، ك، هـ "مالهم".
(٦) هو مسند حلب سنقر القضائى الزينى المتوفى سنة ٧٠٦ هـ، انظر الدرر الكامنة ٢/ ١٨٩٧، وشذرات الذهب ٦/ ١٤.
[ ١ / ٢٣ ]
ثاني رجب وقد قارب الثمانين فإن مولده سنة سبع وتسعين، وكان قد انقطع قبل موته بمنزله مدة يسيرة.
٦ - أيْدُمُر (^١) بن عبد الله الشيخي، عز الدين، نائب حماة، وليَها مرارًا (^٢) ومات في هذه السنة بحلب نائبًا.
٧ - أَبو بكر بن رسلان بن نَصِير (^٣) البلقيني، أخو شيخنا سراج الدين، كان على طريقة والده بزيّ أَهل البر وكان يتردد إلى أخيه بالقاهرة وهو أَسنّ منه بقليل فقدِّر أَنه قدم في هذه السنة ليزوج ولده جعفرًا فمرض فمات عند الشيخ فأَسف عليه كثيرًا لأَنه مات في غربةٍ وهو شقيقه فصار يقول: "ذهب أَبو بكر فيذهب عمر"، هذا أَو معناه، فبينا هو في هذه الحالة إِذْ سمع قارئا يقرأ ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (^٤)، فعاش بعد أَخيه اثنتين وثلاثين سنة. وقد أَنجب أَبو بكر هذا أولادًا نبغ منهم أَبو الفتح بهاء الدين بن رسلان (^٥) فمهر وأَفتى ودرّس وناب في الحكم، وكان شكلا حسنًا كثير النفع للطلبة مع التواضع والتودد، وهو أَول أَولاده وفاة؛ ومنهم جعفر (^٦) وكان فقيها فاضلا ديِّنا (^٧) متواضعا، ناب في الحكم وولي قضاء بعض البلاد كسمنّود، ومنهم ناصر الدين (^٨) كان يحفظ. "المحرر" للرافعي وناب في الحكم بعد أَن كتب في التوقيع مدة، ومنهم شهاب الدين وكان يعرف بالعُجَيْمِي (^٩) ولي قضاء المحلة مدة طويلة.
٨ - أَبو بكر بن محمد بن أَحمد بن عبد القاهر النصيبي (^١٠) ثم الحلبي، شرف الدين،
_________________
(١) راجع تاريخ البدر للعيني ورقة ٨٥ أ، وكذلك الدرر الكامنة ١/ ١١٢٤.
(٢) الوارد في الدرر، أنه وليها مرتين، أما النجوم الزاهرة ١١/ ٦، ٢٥، ٥١، ١٢٢ فتشير إلى أنه وليها عدة مرار، منها واحدة في شوال ٧٦٢ حتى ٧٦٤ هـ، ثم عاد إليها في نفس السنة وظل بها حتى مات، لكنه في المنهل الصافي، ١/ ٢٨٩ أ يقول إنه كان قد توجه إلى حلب بطالا ثم أنعم عليه بتقدمه ألف فدام على ذلك إلى أن مات سنة ٧٧٣ هـ.
(٣) الضبط من الضوء اللامع للسخاوي، ج ١ ص ٢٥٣.
(٤) سورة الرعد: ١٧.
(٥) السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ١٤٩.
(٦) السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٢٨٠.
(٧) في ز "أديبا".
(٨) السخاوي: الضوء اللامع ٧/ ٤٠٤.
(٩) الضبط من الضوء اللامع ١/ ٢٥٣.
(١٠) هكذا أيضا في الدرر الكامنة ١/ ١٢٢٥، وذكره العيني في تاريخ البدر، ورقة ٨٥ ب باسم "النصيبيني".
[ ١ / ٢٤ ]
ابن تاج الدين أبي المكارم. سمع على أبي بكر بن العجمي (^١) وكان من كتّاب الإِنشاء بحلب، حسنَ الخط. . مات وله سبع وستون (^٢) سنة.
٩ - أَبو بكر (^٣) بن محمد العراقي ثم المصري، تقي الدين الحنبلي، كان من فضلاء الحنابلة، مات في جمادى الأولى.
١٠ - الحسن بن أَحمد بن عبد الله بن الحافظ الحنبلي إمام محراب الحنابلة بدمشق، سمع التقي سليمان (^٤) وغيره وحدث، وكان بارعا في العلم. مات في أَواخر شعبان.
١١ - ست الخطباء بنت الشيخ تقي الدين السبكي، أُسْمِعت من ابن الصواف (^٥) وعلى ابن القيم (^٦)، وكانت قد أَضرّت بآخرة.
١٢ - عبد الله بن يعقوب بن محمد بن علي بن مفرج البكري المدني، بدر الدين، المعروف بابن جمال. وُلد بالمدينة سنة أَربع عشرة وسبعمائة، وسمع من الجمال المطري ومحمد بن إبراهيم المؤذن، وحدّث بالمدينة؛ سمع منه شيخنا العراقي، وحدث أَبو حامد بن ظهيرة عنه في معجمه بالإجازة، ومات بالمدينة في ربيع الأَول.
١٣ - عبد الله المصري، الشيخ درويش، أحد من كان يُعتقد بمصر، مات في رجب.
١٤ - عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتي (^٧)، أَبو محمد، المقرئ المؤدب، نزيل مكة،
_________________
(١) هو أَبو بكر بن عثمان بن العجمي الحلبي الأصل وكان ممن باشر التوقيع بالقاهرة وطارح الصفدي لكنه مذكور أنه مات سنة ٧٩٥ في الدرر الكامنة ١/ ١١٩٨.
(٢) "سبعون" في ز، هـ.
(٣) هذه الترجمة واردة بالنص في الدرر الكامنة ١/ ١٢٥٠، ويلاحظ أن هذه الترجمة والتي تليها متداخلتان بعضها في بعض في نسخة ز.
(٤) هو سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن مراجل الدمشقي وكان ممن تعانى الكتابة في الدواوين وولي نظر الجامع الأموي بدمشق والوزارة بمصر والشام ومات ٧٦٤ هـ. انظر الدرر الكامنة ٢/ ١٨٥٧.
(٥) انظر شذرات الذهب ٦/ ١٣.
(٦) هو علي بن عيسى بن سليمان بن رمضان بن القيم، ولي نظر الأحباس في مصر ومات سنة ٧١٠ هـ، راجع تاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ١٦٧، والدرر الكامنة ٣/ ٢٠٤، والشذرات ٦/ ٢٣.
(٧) في ل "الجيزي"، وفي ع، هـ بلا تنقيط، وفي نسخة ك "الجذمي"، وفي الشذرات "الجبري" وفي ز "الحري"، والرسم المثبت هنا من ظ ومن الدرر الكامنة ٢/ ٢٣١٣.
[ ١ / ٢٥ ]
سمع بدمشق من المزِّي (^١)، وبمكة من الوادي آشي (^٢) والزين الطبري وغيرهم، وحدَّث، وسمع منه أَبو حامد بن ظهيرة، ومات في صفر.
١٥ - عبد الرحمن بن العزِّ محمد بن العزِّ إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر الصالحي شمس الدين، أَبو الفرج، ولد في رجب سنة ثمانٍ وتسعين وستمائة، وسمع من عيسى المغاري (^٣) والحسن بن علي الخلال (^٤) والتقيّ سليمان، (^٥) وكان عالمًا بالفرائض. خطب بالجامع (^٦) المظفري بالسفح، ومات في مستهل شعبان (^٧) وله خمس وسبعون سنة.
١٦ - عبيد الله - بالتصغير - بن محمد بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي (^٨) شمس (^٩) الدين أبو محمد، قرأَ الروايات، وسمع التقي سليمان وطبقته، وكان ينظم ودرّس وأَفتى؛ ومات في جمادى الآخرة، وكانت جنازته حافلة.
١٧ - عثمان بن محمد بن أبي بكر بن حسن (^١٠) الحراني ثم الدمشقي، فخر الدين بن المغربل، ويُعرف قديما بابن سينا، وُلد سنة ثمان وتسعين وستمائة، وسمع من القاسم بن مظفر (^١١) وابن الشيرازي (^١٢) وغيرهما، ثم طلب بنفسه فحصل الكثير وحدث. مات بحلب في حادي عشر ذي القعدة أَو ذي الحجة. ذكره ابن رافع (^١٣) وقال: "رافقته في السماع"، وذكره الذهبي (^١٤)
_________________
(١) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ١٢٦١، وشذرات الذهب ٦/ ١٣٦.
(٢) انظر الدرر الكامنة ١/ ٤٧١.
(٣) اختلفت نسخ ع، ز، ك، ظ في رسمه، والصحيح ما أثبتناه، راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٥٠٩، واللقب نسبة إلى أن أباه كان شيخ مغارة الدم بقيسون بدمشق.
(٤) راجع عنه ابن حجر: الدرر الكامنة ٢/ ١٥٢٦.
(٥) الدرر الكامنة ٢/ ١٨٣٧، وشذرات الذهب ٦/ ٣٥ - ٣٦.
(٦) ويعرف بجامع الحنابلة بدمشق.
(٧) الوارد في ابن قاضي شهبة: الاعلام، ورقة ٢١١ أ، والشذرات ٦/ ٢٢٨، أنه مات في جمادى الأخرى.
(٨) محذوفة من ظ.
(٩) ساقطة من ز.
(١٠) في ك، ز "حسين".
(١١) راجع ترجمته في النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس، ١/ ٥٥ - ٥٦.
(١٢) الدرر الكامنة ١/ ٩٠، وشذرات الذهب ٦/ ٣٣.
(١٣) راجع ترجمته في الشذرات ٦/ ٢٣٤.
(١٤) راجع ترجمته في الشذرات ٦/ ١٥٣ - ١٥٥.
[ ١ / ٢٦ ]
في المعجم المختص، وقال فيه: "الفقيه فخر الدين بن القماح المغربل، شاب حسن متواضع، تفقّه قليلًا وحج كثيرًا، ودار مع المحدّثين".
١٨ - عزاق (^١) بن عبد الله التركي أحد الأُمراء الكبار بدمشق، عمّر طويلا إلى أن جاوز المائة، وكان أُعفي أَخيرًا من الخدمة وأُعطي خبزًا يقوم بكفالته (^٢) فنال إمرة طبلخاناة (^٣).
١٩ - علي بن إبراهيم بن حسن بن تميم الحلبي (^٤)، علاء الدين، كاتب السر بحلب (^٥)، مات بها عن نيف وستين سنة، وكان عُزل قبل موته ونُكب.
٢٠ - عمر بن أَرغون بن عبد الله التركي، ركْن الدين، وَلَدُ نائب السلطنة، وَلِد بالقاهرة وأسمع على وزيرة (^٦) والحجار (^٧) والرضى الطبري وغيرهم، وولي نيابة صفد وغزة والكرك وحدّث. مات في ذي الحجة.
٢١ - عمر بن إسحق بن أحمد الغزنوي (^٨)، سراج الدين الهندي، قاضي الحنفية بالقاهرة ويقال إن اسم أَبيه "إسماعيل"، والصحيح "إسحق"، تفقه على الوجيه الرازي بمدينة دِلّي بالهند، وبالسراج الثقفي والركن البرائي (^٩) وغيرهم من علماء الهند، وحج فسمع من الشيخ خضر - شيخ رباط السدرة (^١٠) - "عوارف المعارف"، وحدث به عنه عن القطب القسطلاني عن مؤلفه، وقدم القاهرة قديما نحو سنة أَربعين، وسمع من أَحمد بن منصور الجوهري (^١١)
_________________
(١) في ك، ز، هـ "عراق".
(٢) في ك "بكفايته ويقال أمره"، وفي ل "بكفايته، يقال طبلخاناة".
(٣) ولما مات دفن بتربته بالقبيبات تجاه مسجد فلوس، راجع الإعلام لابن قاضي شهبة، ورقة ٢١١ أ.
(٤) في ل "المكي".
(٥) انظر المقريزي: السلوك، ورقة ٧٤ أ - ب بشأن من تولى الكتابة بحلب في هذه السنة.
(٦) وتعرف أيضا بست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا التنوخية الحنبلية ولدت سنة ٦٢٤ وهي آخر من حدث بمسند الشافعي بالسماع عاليا وماتت سنة ٧١٦، راجع الدرر الكامنة ٢/ ١٨٠٠، ٤/ ١١٢٠.
(٧) سمي بذلك لأنه كان يخرج إلى الجبل مع الحجارين يوم كان لا يسمو عليه أحد، انظر شذرات الذهب ٦/ ٩٣.
(٨) في ك بلا تنقيط، وفي ل، ع، ز، هـ "العزيزي"، راجع تاريخ البدر للعيني ورقة ٨٥ ب، ورفع الإصر ورقة ١٩٩ ب - ٢٠٠ ب، والمنهل الصافي ٢/ ٤٦٩ أ.
(٩) في ز "البدارئي"، وفي ع، هـ "البداوتي" وفي ك "النداوتي".
(١٠) في ك "الندوة".
(١١) راجع عنه الدور الكامنة ٢/ ٨٠٣.
[ ١ / ٢٧ ]
وغيره، وظهرت فضائله، ثم ولي قضاءَ العسكر بعد أَن كان ينوب عن الجمال [عبد الله] التركماني ثم عزل، ثم (^١) ولي استقلالا سنة تسع وستين.
وقرأتُ بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كان عالمًا فاضلا له وجاهة في كل دولة، وكان أَول ما قدم لازم درس القاضي زين الدين البسطامي وهو قاضي الحنفية في ذلك الوقت، ثم لازم القاضي علاءَ الدين التركماني، فأَذن له في العقود والفروض بالحانوت الذي بين القصرين مقابل المدرسة الصالحية، ثم قويت شوكته لما مات علاء الدين، وولي ولده جمال الدين فاستنابه ولم يستنب غيره واستبد بجميع الأُمور، ولما مات علاء الدين بن الأَطروش محتسب القاهرة كان بيده قضاءُ العسكر فسأَل الهنديُّ شيخو فيه فامتنع وأَعطاه إقطاعًا جيدا، فتوجه الهندي إلى صرغتمش وسأَله فيه فولاه (^٢)، فشقّ ذلك على شيخو، ثم قُتل شيخو وعظمت منزلة الهندي عند صرغتمش وعند السلطان حسن: فلما أُمسك صرغتمش عمل الهرماس على الهندي، وقال للجمال التركماني: "إن السلطان رسم بعزل الهندي" فعزله، فتغير خاطره من القاضي وهجره وأقام بمنزله والناس يترددون إليه ويقرءُون عليه ويلازمون دروسه والأَخذ عنه، ثم قرّبه السلطان حسن، وصار هو وابن النقاش يلازمانه ويركبان معه في السرحات ويدخل القاهرة وهما معه، ورتّب لهما الرواتب العظيمة، فاتفق أَن الهرماس حج سنة ستين فتمكَن الهندي وابن النقاش من الطعن عليه عند السلطان، وأَطلعاه على أَحواله إلى أَن تغير عليه وامتُحن المحنة المشهورة، فتمكَن الهندي ثم خمل لما أُمْسِك السلطان مدةَ يلبغا، ثم لما ولي الأَشرف [شعبان] تقدم عند أُلجاي (^٣) [اليوسفي] وغيره. وقُرر في قضاء الحنفية استقلالًا سنة تسع وستين؛ ولما مات البسطامي أُضيف إليه تدريس جامع ابن طولون، وتكلّم في أَوقاف الشافعية لما ولي أُلجاي نظر الأَوقاف، فلما حضر معه استعرض الدروس في الجامع الطولوني وبالمدرسة الأَشرفية وضَيَّق عليهم، فقام الهندي في ذلك قيامًا عظيما، وأغلظ له القول حتى قال: "إقطاعك يبلغ أَلفي أَلف درهم، وتستكثر على الفقيه المسكين هذا القدر؟ "
_________________
(١) عبارة "ثم. . . . وستين" غير واردة في ز، هـ.
(٢) يشير المنهل الصافى ٢/ ٤٦٩ أ - ب إلى أنه خلع عليه بقضاء العسكر رفيقا لقاضي العسكر الشافعي، وهو أول من ولي ذلك من السادة الحنفية.
(٣) في ز "الجاولي".
[ ١ / ٢٨ ]
فقال: "أنا آخذ الإقطاع لحفظ بلاد المسلمين"، فقال: "ومَن علَّمكم الجهاد إلا الفقهاء! " فسكت وتُرك كل أَحدٍ على حاله.
وللهندي "شرح المغني"، و"شرح الهداية"، و"بديع ابن الساعاتي"، و"تائيّة ابن الفارض". وكان واسعَ العلم كبير الإِقدام والمهابة، وكان يتعصب للصوفية الاتحادية، وعَزّر ابنَ أَبي حجلة (^١) لكلامه في ابن الفارض.
مات في الليلة التي مات فيها البهاءُ السبكي سابع شهر رجب، وكانت ولايته نحو أَربع سنين، وكان يكتب بخطه "مولدي سنة أَربعٍ وسبعمائة".
٢٢ - عمر بن عثمان بن موسى (^٢) الجعفري الدمشقي زين الدين، تفقه وبرع ودرس بالجاروخية (^٣)، وخطب بجامع العقيبة (^٤). ومات في نصف المحرم راجعًا من الحج، ﵀.
٢٣ - أَبو الفتح بن يوسف بن الحسن بن علي الشحري (^٥) المكي الحنفي، إِمام مقام الحنفية بمكة، صحب الشيخ أَحمد الأَهدلي اليمني، وتزهد ودار بمكة وفي عنقه زنبيل.
٢٤ - محمد بن أَحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد بن حامد الهلالي الإسكندري المالكي، كمال الدين بنُ فخر الدين بن كمال الدين بن الريغي قاضي الاسكندرية وابن قاضيها، وُلد بها سنة ثلاثٍ وسبعمائة، وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف (^٦) وغيره، وسمع بمكة من عيسى بن الحجي (^٧). سمع منه شيخنا العراقي وهو الذي أَرّخه.
٢٥ - محمد بن أبي بكر بن علي السوق (^٨) الصالحي، عز الدين، أحد المسندين بدمشق،
_________________
(١) هو أَحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد المتوفى سنة ٧٧٦، وسترد ترجمته فيما بعد ص ٨١ - ٨٢.
(٢) في الدرر الكامنة ٣/ ٤١٥ "ابن مؤمن".
(٣) في الدرر الكامنة، شرحه "الخاتونية"، راجع النعيمي: الدارس ١/ ٢٢٥ وما بعدها.
(٤) راجع النعيمي: الدارس ٢/ ٤٢٨.
(٥) في الدرر الكامنة ٣/ ٥٩٩ وفي ك "الشجري"، ولكنها بغير تنقيط في ز.
(٦) راجع ترجمته في ابن حجر: الدرر الكامنة ٢/ ٢٣٦٤.
(٧) في ك "اللحمي"، وفي شذرات الذهب ٦/ ٢٢٩ "المحجي" وفي هـ "الحججي"، ولد بمكة ومات بوادي نخلة من أعمالها سنة ٧٤٠ هـ، راجع أيضا الدرر الكامنة، ٣/ ٤٩٨.
(٨) في ظ بضم السين، وفي ك "الشرفي"، وفي الشذرات ٦/ ٢٢٩ "الصوفي".
[ ١ / ٢٩ ]
وُلد سنة إِحدى أَو اثنتين وثمانين وستمائة. وسمع من عمر بن القواس (^١) "معجم ابن جميع" ومن إسماعيل بن الفراء (^٢) بعض سنن ابن ماجة، وحدث وتفرد، وهو أَحد من أَجاز عاما. مات بالصالحية في أَحد الجمادين من هذه السنة، وأَرخه بعضهم في ربيع الآخر (^٣) ولعله أَتقن.
٢٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الخالق، جمال الدين أَبو الغيث (^٤) ابن تقي الدين بن نور الدين بن الصائغ الدمشقي، سمع من الحجار وأَسماء بنت صصرى (^٥) وغيرهما، وولي قضاءَ حمص وغزة، ودرس بالعمادية (^٦) بدمشق فأَقام عند جده بحلب مدة، وناب في الحكم بسرمين، ومات في ذي الحجة عن نحو الأَربعين، وقال ابن حبيب: "عن بضعٍ وأربعين"؛ قلت: وهو أخو شيخنا (^٧) أَبي اليسر أَحمد.
٢٧ - محمد بن فيروز بن كامل بن فيروز الحوراني، شمس الدين قاضي القدس، مات به في ربيع الأَول، وكان قد ولي قضاءَ حلب وغيرها.
٢٨ - محمد بن محمد بن عبد الله الهاشمي، أَبو الحسن بن فهد المكي (^٨)، سمع من الفخر النويري والسراج الدمنهوري (^٩) وغيرهما. مات في ذي الحجة.
٢٩ - محمد بن محمد بن عيسى الأقصرائي الحنفي، بدر الدين، قدم دمشق وسمع على المزِّي وغيره، ودرّس بالعزية (^١٠) البرانية بالشرف الأَعلى وخطب بها، مات في ذي القعدة
_________________
(١) راجع تاريخ الإسلام للذهبى ٢/ ١٥٦، وقد مات ابن القواس مسند دمشق سنة ٦٩٨، ولحقه بعد عامين (٧٠٠ هـ) ابن الفراء.
(٢) الدور الكامنة ١/ ٩٥٣، شذرات الذهب ٦/ ٨٩.
(٣) في ز، ل، ك، هـ "ربيع الأول"، راجع الدور الكامنة ٣/ ١٠٥٧.
(٤) في ز، ع "أبو المغيث".
(٥) هي أسماء بنت صصرى المولودة سنة ٦٣٨، وقد سمعت على جدها لأمها ابن علان وباتت سنة ٧٣٣ هـ، انظر الدرر الكامنة ١/ ٩٠٣، وشذرات الذهب ٦/ ١٠٥.
(٦) من مدارس الشافعية بدمشق نسبة إلى مؤسسها عماد الدين إسمعيل بن زنكي كا يقول ابن شداد وإن يكن النعيمي في الدارس ١/ ٤٠٦ يذهب للقول بأن بانيها هو أبوه نور الدين محمود نفسه.
(٧) انظر السخاوي: الضوء اللامع، ج ١ ص ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٨) في ز "المالكي" وكلاهما جائز.
(٩) ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، ٦/ ١٧٢.
(١٠) أنشأها عز الدين أستادار المعظمي المعروف بصاحب صرخد، وهي من مدارس الحنفية بدمشق، راجع النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس، ١/ ٥٥٠ وما بعدها.
[ ١ / ٣٠ ]
٣٠ - محمد بن محمد بن يعقوب البالسي (^١) ثم الدمشقي، بدر الدين بن الجواشني (^٢) الحنفى، سمع من عيسى المطعم (^٣) وأبى بكر بن أَحمد بن عبد الدائم (^٤) وغيرهما، وعنى بالعلم وناب في الحكم بدمشق وولي قضاء القدس؛ ومات في تاسع عشر ربيع الآخر (^٥) عن ستين سنة وأشهر.
٣١ - محمد (^٦) بن موسى بن ياسين بن مسعود، شمس الدين الحوراني ثم الدمشقي، سمع من الحجار وغيره، وناب في الحكم بدمشق، وولي قضاءَ القدس. مات في تاسع عشر ربيع الأَول بدمشق.
٣٢ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللَّوْشي (^٧) - بفتح اللام وسكون الواو بعدهما معجمة - الغرناطي، سمع على أَبي جعفر بن الزبير "سنن النسائي الكبرى" و"الشفاء" و"الموطأ"، وأَخذ عن أَبي الحسن فضل بن محمد المعافري، وكان عارفًا بالحديث وضَبْطِ مشكله وبالقراءَات وطرقها، مشاركا في الفقه وغيره. مات في جمادى الآخرة، [و] أَخذ عنه شيخنا قاسم بن علي المالقي (^٨) الذي مات سنة إحدى عشرة وثماني مائة.
٣٣ - نظام الدين محمد الخوارزمي ثم (^٩) المصري، مدرّس الفقه (^١٠)، بالجامع الطولوني،
_________________
(١) في ل، ع، ز، ك، هـ، والشذرات "النابلسي"، والرسم المثبت أعلاه أورده ابن حجر بخطه في ظ، وذكره في الدرر الكامنة ٤/ ٦٤٧.
(٢) في ز "الحواستي" وفي هـ "الخواشني"، وفي الدرر الكامنة ٤/ ٦٤٧ "الحراسي".
(٣) هو عيسى بن عبد الرحمن بن معالي السمسار المطعم، سمع من الكثيرين وحدث رغم أميته، وكان يسمسر في الدور ويطعم الأشجار، مات سنة ٧١٧ هـ، انظر الدرر الكامنة ٣/ ٤٩٦.
(٤) هو أبو بكر بن أَحمد بن عبد الدائم بن نعمة النابلسي ويلقب بالمحتال وكان مسند وقته، ومات سنة ٧١٨ هـ، راجع عنه الدرر الكامنة ١/ ١١٥٨.
(٥) "الأول" في ز، ويلاحظ أن هذه الترجمة اختلطت في ز بالترجمة التي تليها.
(٦) راجع الحاشية السابقة، وانظر الدرر الكامنة ٤/ ٧٤٩.
(٧) في ز، ع "اللوتي"، وفي ل "اللوغي"، راجع الدرر الكامنة ٤/ ٨٢٩ وشذرات الذهب ٦/ ٢٣٠.
(٨) هو قاسم بن علي بن محمد الفاسي المغربي، سمع من جماعة من علماء المغرب ثم قدم حاجا فخرج له الصلاح الأقفهسي جزءا من مروياته سماه "تحفة القادم في فوائد الشيخ أبي القاسم"، راجع عنه السخاوي: الضوء اللامع ٦/ ٦٢٨، هذا وقد نعته ز بالمالكي.
(٩) "ثم المصري" غير واردة في ظ.
(١٠) ساقطة من ظ.
[ ١ / ٣١ ]
ذكره محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد في طبقات الفقهاء فقال: "كان من أكابر العلماء الشافعية وفقهائها". مات بمصر.
٣٤ - يحي بن عبد الله الرهوني شرف الدين الفقيه المالكي، أَصله من المغرب، واشتغل ومهر واشتهر ودرّس بالشيخونية، ودرّس (^١) الحديث بالصرغتمشية، وأَفتى (^٢)، وله تخاريج وتصانيف، تخرّج به المصريون. مات في ثالث شوال ورثاه ابن الصائغ، وأَرّخه بعضهم سنة أَربع وسبعين في ذي القعدة.
٣٥ - يحيى بن محمد بن زكريا بن محمد بن يحيى العامرى البلدي الحمويّ، ابن الخباز الشاعر الزجال، تلميذ السرّاج النجار (^٣)، تمهر ونظم في الفنون وشارك (^٤) في الآداب، وقد كتب عنه الصفدي وغيره، وكان يتشيع. مات في ذي الحجة وقد عمّر طويلا.
قال الصفدي: "اجتمعت به غير مرة وأَنشدني من نظمه (^٥)، وسأَلتُه عن مولده فقال في سنة سبع وتسعين وستمائة في شهر المحرم بحماة، وكان مشاركا في الآداب".
* * *
_________________
(١) "يدرس" في ز بدون تنقيط.
(٢) عبارة "وأفتى. . . . ثالث شوال" السطر التالي غير واردة في ظ.
(٣) "المحار" في ع، ز، هـ، والمنهل الصافي ٣/ ٤١٣ أ.
(٤) "وشارك في الآداب" غير واردة في ظ.
(٥) أورد العيني في تاريخ البدر، ورقة ٨٥ ب، والمنهل الصافي ٣/ ٤١٣ أ - ب من شعره: باكر عروس الروض واستجلها … وطلق الحزن ثلاثا بنات بقهوة حلت لنا كلما … حلت لآلي القطر جيد النبات وقوله: بعيشك هاتها صفراء صرفا … صباحا واطرح قول النصوح فإن الشمس قد بزغت بعين … تغامزنا على شرب الصبوح.
[ ١ / ٣٢ ]