١ - أحمد بن الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاون الصالحي، كان أَكبر إِخوته وقد عُيِّن للسلطنة مرارا فلم يتفق له ذلك، ومات في رابع عشر جمادى الآخرة.
٢ - أحمد بن عبد العزيز بن (^١) يوسف بن المرحّل المصرى نزيل حلب، شهاب الدين، سمع من حسن سبط زيادة وتفرّد به، وسمع منه شمس الدين الزراتيني (^٢) المقرئ وغيره من الرحالة، وأَخذ عنه شيخنا (^٣) ابن عشائر والحلبيون، وأَكثر عنه المحدّث برهان الدين.
٣ - أحمد بن عجلان بن رُميثة (^٤) بن أبى نمى بن أبى سعد بن علي بن قتادة بن إِدريس بن مطاعن، شهاب الدين أبو العباس الحسنى أمير مكة وما معها. كان عظيم الرياسة والحشمة، اقتنى من العقار والعبيد شيئًا كثيرًا، وكان يكنى أَبا سليمان. ولّاه أَبوه عجلان إِمرة مكة وهو حيّ في شوال سنة اثنتين وستين، وكان قبل ذلك ينظر في الأُمور نيابةً عن أبيه أيام مشاركة أبيه وعمه ثقبة، ثم اعتقله السلطان هو وأَخوه كبيش وأَبوهما بالقاهرة لأَن الضياءَ الحموى كان ولى خطابة الحرم فخرج في شعار الخطبة فصده أحمد بن (^٥) عجلان عن ذلك، ومات ثقبة في أَوائل شوال سنة اثنتين وستين، ولم يزل أحمد يتقدّم في الأَمر إِلى أَن غلب على أبيه، ولم يزل إِلى أن أفرده بالسلطنة سنة أربع وسبعين فاستمر إِلى أن أَشرك معه ولده محمدا سنة ثمانين، وجرت له بمكة خطيب وحروب، وكان يحب العدل والإِنصاف. مات في شعبان واستقر ابنه محمد بعده ثم قُتل في أول ذي الحجة.
٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن إِسماعيل بن وهب بن محبوب، تاج
_________________
(١) انظر الدرر الكامنة ١/ ٤٤٦، وشذرات الذهب ٦/ ٣٠٠.
(٢) "الزرابيني" في الشذرات ٦/ ٣٠٠.
(٣) "شيخنا" غير واردة في ز.
(٤) "رميثة" غير واردة في ل، لكن راجع النجوم الزاهرة ٥/ ٤٣٧.
(٥) عبارة "ابن عجلان … … ولم يزل أحمد" ساقطة من ل.
[ ١ / ٣٢٠ ]
الدين الحميدي المصرى (^١) ثم البعلي ثم الدمشقى. أُحضر على ابن الموازيني وست الأَهل، وسمع من ابن مشرف وابن النشو (^٢) والقاسم والمطعم والرضى الطبرى وغيرهم، وله إِجازة من سنقر الزيني وبيبرس العديمي والشرف الفزاري وإسحق النحاس والعماد النابلسي وغيرهم.
وكان يذاكر بفوائد؛ وأُصيب في آخره فاستولت عليه الغفلة، ورأَيْتُ بخطه تذكرة في نحو الستين مجلدة، وعبارته عامية وخطه ردئ جدا. مات في المحرّم.
٥ - أَحمد بن محمد بن عبد المعطى المكي المالكي، شهاب الدين أَبو العباس، أَخذ عن أَبي حيّان وغيره، ومهر في العربية وشارك في الفقه وتخرّج به أَهل مكة. مات في المحرّم وقد جاوز السبعين.
٦ - أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم بن حنا: الشيخ بدر الدين بن شرف الدين بن فخر الدين بن الصاحب بهاءِ الدين المصرى المعروف بابن الصاحب (^٣)، تفقَّه ومهر في العلم ونظم ونثر وفاق أَهل عصره في ذلك، وفاق أَيضا في معرفة لعب الشطرنج.
وكان جمّاعا للمال لطيف الذات كثير النوادر (^٤)، أَلَّف تواليف في الأَدب وغيره، وكتب الخط الحسن، وكان يحسن الظن بتصانيف ابن العربي ويتعصّب له، ووقعت له محنة مع الشيخ سراج الدين البلقيني، وكان يكثر الشطح ويتكلم بما لا يليق بأَهل العلم من الفحش ويصرّح بالاتحاد (^٥)؛ وهو القائل.
أَميل لِشِطْرنْجِ أَهْل النُّهَى … وأَشكوه من ناقل الباطِل
وكمْ رُمْتُ تهذيب لُعّابها … وتأْبي الطباع على الناقلِ
مات في تاسع عشرى جمادى الآخرة وله إِحدى وسبعون سنة، رأَيتُه واجتمعتُ به وسمعت فوائده (^٦) ونوادره.
_________________
(١) في ز "المغربى".
(٢) "النور" في شذرات الذهب، ٦/ ٣٠٠.
(٣) سماه المقريزي في السلوك: ١٥٥ ب، ب، بأديب مصر.
(٤) في ز "الفوائد".
(٥) في ظ "الإلحاد".
(٦) في ل "تواليفه".
[ ١ / ٣٢١ ]
٧ - أحمد بن محمد الزركشي، شهاب الدين، أَمين الحكم بالقاهرة ومصر. مات في ربيع الأَول فجأَة (^١) وضاع للأَيتام عنده أَموال عظيمة؛ قرأْتُ بخط القاضي تقيّ الدين الزبيري: "أَنها تزيد على ثلاثمائة أَلف درهم تكون نحوًا من خمسة عشر أَلف دينار، فبيع موجوده فكان دون النصف"، قلت: والذي تحرّر (^٢) لي أَن المقاصصة وقعت على ربعٍ وسدس عن كل درهم، وبلغ السلطانَ ذلك فأَسرّها في نفسه على القاضي الشافعي حتى عزله في السنة التي بعدها.
٨ - إِسماعيل بن عبد الله الناسخ المعروف بابن الزمُكحُلِ (^٣)، كان أَعجوبةَ دهره في كتابة قلم الغبار (^٤) مع أَنه لا يطمس واوًا ولا ميما، ويكتب آية الكرسي على أَرزة وكذلك سورة الإِخلاص، وكتب من المصاحف الحمائلية ما لا يحصى.
٩ - حسن بن علي بن عمر بن أَبي بكر بن مسلَّم الكتاني، بدر الدين الصالحي المؤذن بالجامع المظفرى. وُلد سنة ٧١٣ وسمع من الحجار وغيره، وحدّث بالإِجازة عن الدستى وإِبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي (^٥) وجماعة.
مات في المحرم عن بضع وسبعين سنة.
١٠ - خليل بن قراجا بن ذلغادر التركماني أَمير الأَبُلسْتَيْن بعد والده (^٦)، قُتل بيد إِبراهيم بن يغمر (^٧) التركماني بالقرب من مرعش.
قال (^٨) القاضي علاء الدين: "كان عارفًا ذا رأْى صائب، وله أَفعال جميلة وملاطفة حسنة وسياسة، وكان له مدة متحيرا في البلاد لغضب سلطان مصر عليه، وكان قتله بمكيدة احتالها عليه إِبراهيم"، وجاوز خليل من العمر ستين سنة.
_________________
(١) قيل إنه سم نفسه لما نقص من مال الأيتام، راجع السلوك، ورقة ١٥٥ ب.
(٢) في ز "يظهر".
(٣) راجع الدرر الكامنة ١/ ٩٧٧، والسلوك ١٥٧ ب.
(٤) في ل "الحاشية".
(٥) راجع الدرر الكامنة ١/ ٩٠.
(٦) سمته دائرة المعارف الإسلامية بزين الدين قراجا بن ذى القدر، راجع Ency. Isl. Art. Dhul - Kadr
(٧) في ز، والنجوم الزاهرة ١١/ ٣٠٩ "همر".
(٨) من هنا لآخر الترجمة غير وارد في ظ.
[ ١ / ٣٢٢ ]
١١ - داود بن محمد بن داود بن عبد الله الحسنى الحميري صاحب صنعاء من جبال اليمن، حاربه الإِمام صاحب صعدة (^١) فغلب على صنعاء وانتزعها منه ففرّ داود منه إِلى الأَشرف صاحب زبيد فأَكرمه إِلى أَن مات في ذى القعدة؛ وهو آخر من وليها من أَهل بيته ودامت مملكتهم بها قريبا من خمس مائة سنة.
١٢ - سَرِيجا (^٢) - بفتح المهملة وكسر الراءِ بعدها تحتانية ساكنة ثم جيم مفتوحة بغير مدّ - ابن محمد بن سريجا بن أَحمد (^٣) الملطى ثم المارديني، زين الدين بن بدر الدين، كان من أَعيان علماءِ تلك البلاد في زمانه في الفقه والقراءَات والأَدب وغير ذلك، وله تصانيف منها "شرح الأَربعين النووية" سماه "نشر فوائد الأَربعين" و"النبوية في نثر فوائد (^٤) الأَربعين النووية" و"حنة الجازع وجنة الجارع" صنعه عند موت ولد له سنة إِحدى وثمانين، و"سدّ باب الضلال، في ترجمة الغزالي"، ونظم قصيدة في القراءَات سماها "الجمع، في القراءَات السبع" بوزن الشاطبية، أَولها:
يقولُ سريجا قانتًا مبتهلا … بدأْتُ (^٥) بنظمي حامدًا ومُبَسْمِلا
ومن نظمه:
خُذ بالحديثِ وكنْ به متمسّكا … فلطالما ظمئتْ به الأَكبادُ
شَدَّ الرحالَ له الرجالُ إِذا سعوا … إِلّا خُطًا ضربَتْ لها الأَكبادُ
مات بماردين في المحرم وله ثمان وستون سنة.
أَخذ عنه ولده عقيل (^٦) الذي مات سنة أَربع عشرة [وثمانمائة] وبدر الدين بن سلام الذي مات (^٧) سنة سبع وثلاثين وثمانمائة وآخرون.
_________________
(١) عرفها صاحب مراصد الاطلاع، ٢/ ٨٤١ بأنها مخلاف باليمن، راجع حاشية الناشر هناك رقم ١.
(٢) أورد ابن حجر ترجمة سريجا هذا مرتين في ظ، ٧٢ ب، هذا وقد ذكر السخاوي في حاشية رقم ٦ في الدرر الكامنة ٢/ ١٨٠٥ أن هذه الترجمة منقولة عن ابن خطيب الناصرية.
(٣) في بعض النسخ "محمد" وكذلك في ترجمة ولده عقيل الواردة في الضوء اللامع ٥/ ٥١٨، لكن راجع الدرر الكامنة ٢/ ١٨٠٥.
(٤) في ل "فرائد".
(٥) في الشذرات ٦/ ٣٠٤ "بدأت بحمدى ناظما ومبسملا" وفي الدرر الكامنة "توخيت نظمي حامدا وببسملا".
(٦) راجع ترجمته في السخاوى: الضوء اللامع ٥/ ٥١٨.
(٧) في ز "أخذ عنه".
[ ١ / ٣٢٣ ]
١٣ - سودون العلائي نائب حماة، مات قتيلا ببلاد (^١) التركمان.
١٤ - شنشك بنت محمد بن الشيخ على التركماني، سمعت من عبد الله بن علي الصنهاجي وحدّثت.
١٥ - صدقة بن الركن عمر بن محمد بن محمد المصرى، شرف الدين العادلي، سمع من أبي الفتح الميدومى وطبقته، ورافق الشيخ زين الدين العراقى مدّة في السماع، ثم ترك لبس الجندية (^٢) ولبس بالفقيرى وصحب الفقراء القادرية إلى أن صار من كبارهم.
مات بالفيوم في جمادى الآخرة. رأيتُ وسمعت كلامه.
١٦ - عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجي (^٣)، سمع من محمد بن علي بن ساعد وغيره. مات في شعبان عن بضعٍ وثمانين سنة.
١٧ - عبد الحميد (^٤) شيخ زاوية المنيبع. مات في شهر رمضان وقد جاوز الثمانين.
١٨ - عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن الجمال محمد بن علوان، زين الدين بن الأستادار (^٥) الحلبي، حضر على سنقر (^٦) الزينى وتفرّد به (^٧).
١٩ - عبد اللطيف بن عبد المحسن بن عبد المجيد (^٨) بن يوسف السبكي نزيل دمشق، قطب الدين بن أُخت التقى السبكي، حضر على ابن الصوّاف مسموعه من النسائي وتفرّد به، ومن أبى الحسن بن هرون من "مشيخة جعفر الهمداني" تخريج الزكي البرزالي وحدّث. وكان كثير التسرّى حتى يقال إنه وطأَ أزيد من ألف جارية.
_________________
(١) في ز، هـ "بيد".
(٢) في ل "الجندرية".
(٣) غير منقوطة في الأصل، وقد أثبت ما بالمتن بعد مراجعة الدرر الكامنة ٢/ ٢١٨٢.
(٤) في ز "عبد الحر".
(٥) في ز "الأستاذ".
(٦) ويعرف أيضا بسنقر القضائى الأرسى الحلبي، انظر الدرر الكامنة ٢/ ١٨٩٧، والشذرات ٦/ ١٤.
(٧) هذه في الواقع أول ورقة ٧٣ ا في ظ، لكن ابن حجر تركها خالية إلا من الأسطر التالية بخطه هو نفسه: ﷽ البدرى للفقير أحمد الشافعي ثم ثلاث كلمات غير مقروءة.
(٨) في ل، ز، هـ، والشذرات ٦/ ٣٠٦ "الحميد"، لكن راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢٤٩٨.
[ ١ / ٣٢٤ ]
مات في خامس جمادى الآخرة، [و] روى عنه شيخنا العراقي وابن سندوابن حجى وغيرهم.
٢٠ - عبد المعطى بن عبد الله فتح الدين، كان يؤدّب بكتَّاب المرستان، وكان أحد من قرأ على أبي حيّان، وهو والد صلاح الدين محمد الذي ولى حسبة مصر ونظر المواريث وغير ذلك في حياة والده.
مات في رمضان وقد أَسَنَّ.
٢١ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن أسد الإسكندراني القروى، محيى الدين، سمع من عبد الرحمن بن مخلوف عدة كتب منها "المحب (^١) في الفضل" و"الدعاءُ" للمحاملي، ومن محمد بن عبد المجيد الصواف (^٢) و"التوكل"، وسمع بمكة من الرضى الطبري "مسلسلات ابن شادان"، وقرأ على عبد النصير بن السعد "القراءات بكتاب الإعلان" عن المكي وحدّث.
مات في ذي القعدة (^٣) وله ست وثمانون سنة، وقد خرّج له الذهبي جزءًا من حديثه.
٢٢ - على بن أحمد بن علي الحلبي، علاءُ الدين، صاهر أبا أمامة بن النقاش على ابنته ودرّس بجامع أصلم، وطلب الحديث وكتبه بخطه. مات كهلًا.
٢٣ - على بن عبد القادر الراعى الصوفى، شرف الدين، اشتغل في بلاده ومهر في الفقه والأُصول والطب والنجوم، وفاق في العلوم العقلية، وشغل في "الكشاف" وغيره، وقام عليه جماعةٌ من أهل السميساطية وكان صوفيا بها فشهدوا (^٤) عليه بالاعتزال فاستنيب بعد أن عُزِّر، ثم قُرّر بخانقاه خاتون إلى أن مات. وكان يدرى النجوم وأحكامها ويُنسب إلى الرفض، وكان من تلامذة السيد المجد.
قرأ عليه تقى الدين بن مفلح ونجم الدين بن حجى، وغيرهما ومات في شهر ربيع الآخر.
٢٤ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد المستعصم بن الواثق بن المستمسك بن الحاكم
_________________
(١) في ز، هـ "المحدث الفاضل".
(٢) انظر الدرر الكامنة ٤/ ٧١.
(٣) في الدرر الكامنة ٢/ ٢٥٥٠ "آخر شوال".
(٤) في ل "فشهروا".
[ ١ / ٣٢٥ ]
العباسي، ولى الخلافة بعد خلع المتوكل ومات في هذه السنة. فاستقر بعده أخوه (^١) زكريا (^٢).
٢٥ - عائشة (^٣) بنت الخطيب عبد الرحيم بن بدر الدين بن جماعة، أُخت قاضي القضاة برهان (^٤) الدين: سمعت على الوانى وغيره وحدّثت.
٢٦ - محمد أحمد بن عثمان بن عمر التركستاني الأصل، الشيخ شمس الدين القرمى نزيل بيت المقدس، وُلد بدمشق سنة عشرين (^٥) ثم تجرّد وخرج منها سنة إحدى وأربعين، وطاف البلاد ودخل الحجاز واليمن ثم أقام بالقدس وبُنيت له زاوية، وكان يقيم في الخلوة أربعين يوما لا يخرج إلّا للجمعة وصار أحد أفراد الزمان عبادة وزهدًا وورعًا، وقُصِد بالزيارة من الملوك بسرورٍ منهم، وله خلوات ومجاهداتٌ، بدمشق من الحجار وغيره: وكان يتورّع عن التحديث ثم (^٦) انبسط وحدّث. وكان عجبا في كثرة العبادة وملازمة التلاوة حتى بلغ في اليوم ستٍّ ختمات وقيل بلغ ثمانية.
وسأله الشيخ عبد الله البسطامي فقال له: "إن الناس يذكرون عنك القول في سرعة التلاوة فما القدر الذي نذكر عنك أنك قرأته في اليوم الواحد؟، فقال: "اضبط. أني قرأتُ من الصبح إلى العصر خمس ختمات".
وتذكر عنه كرامات كثيرة وخوارق. مع سعة العلم ومحبة الانفراد وقهر النفس.
انتفع به جماعة. ومات في تاسع (^٧) شهر رمضان.
٢٧ - محمد بن طلحة بن يوسف بن هبة (^٨) الله الحلبي، سمع من الكمال بن النحاس وغيره، ومات في شوال وقد جاوز الثمانين.
_________________
(١) ساقطة من ز، راجع فيما بعد حاشية رقم ٢، وفى ل "أبوه" لكن راجع شذرات الذهب ٦/ ٣٠٣، وانظر السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٨٨٩.
(٢) بعدها في ز "وهو أخو المتوفى".
(٣) فوقها في ظ عبارة "تحرر، تقدمتها عائشة مثلها"، راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢٠٨٤ حيث ذكر ابن حجر أنها ماتت سنة ٧٨٩ هـ، وقد ورد في هامش ز، عبارة "ستأتى في السنة التي تليها عائشة مثلها".
(٤) الدرر الكامنة ١/ ٩٥.
(٥) عبارة "عشرين ثم تجرد وخرج منها سنة" ساقطة من ز.
(٦) عبارة "ثم انبسط ست ختمات وقيل" ساقطة من ل.
(٧) في الشذرات ٣/ ٣٠٥: "٢٩ رمضان"، راجع الدرر الكامنة ٣/ ٨٩٣.
(٨) انظر الدرر الكامنة ٣/ ١٢٤١.
[ ١ / ٣٢٦ ]
٢٨ - محمد بن عتيك (^١) البردى، كان الرؤساء الحلبيين، وأنشأ جامعا بحارة القناصة ومات بها في مدينة الرها هذه السنة أو نحوها.
٢٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشافعي الآسَجِي (^٢) - بمدّة وفتح المهملة بعدها جيمة - الأديب شمس الدين نزيل مكة. جاور بمكة عدة سنين وباشر بالحرم، واختص بالناس مع الفضل ومات في شعبان، وكان شاعرا مكثرًا أكثر عنه صاحبنا نجم الدين المرجاني (^٣).
٣٠ - محمد (^٤) بن تقى الدين عبد الله بن محمد بن محمود بن أحمد بن عزاز الحنبلي، القاضي شمس الدين بن التقى المرداوى: وُلد (^٥) سنة أربع عشرة وسبعمائة فيما قيل، [و] سمع الكثير من (^٦) أبى بكر بن الرضى والشهاب الصرخدى والشرف بن الحافظ. وعائشة (^٧) ابنة المسلم [الحرّانية] وجماعة، وتفقَّه وناب في القضاء من سنة ستين وهلمّ جرا ثم استقل به سنة ست وسبعين إلى أن مات، وكان محمودًا (^٨) في ولايته إلّا أنه في حال نيابته عن عمه كان كثير التصميم بخلافه لما استقل. وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة، وكان كيّسًا متواضعًا قاضيًا لحوائج من يقصده.
وكان خبيرًا بالأحكام ذاكرًا للوقائع صبورًا على الخصوم عارفًا بالإثباتات وغير هذا، لا يُلحَق في ذلك.
وكان يركب الحمارة على طريقة عمه، وقد خرّج له ابن المحبّ الصامت أحاديث متباينة
_________________
(١) في ز، هـ "تنبك السروى" وأمامه في هـ "يحرر".
(٢) في الشذرات ٣/ ٣٠٦ "الأصبحي"، راجع الدرر الكامنة ٣/ ١٢٥١.
(٣) هو محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف، وسترد ترجمته مختصرة في وفيات ٨٢٧ هـ، انظر السخاوي: الضوء اللامع ٧/ ٤٣٤.
(٤) هذه الترجمة من بقية النسخ أما ظ فقد قالت عنه "محمد بن تقى الدين عبد الله بن محمد بن محمود الحنبلي الفاضي شمس الدين المردادي، سمع الكثير وتفقه وكان محمودا في ولايته إلا أنه في حال نيابته عن عمه كان كثير التصميم".
(٥) عبارة "ولد سنة أربع عشرة وسبعمائة فيما قيل" غير واردة في ظ.
(٦) عبارة "من أبى بكر … المسلم وجماعة" غير واردة في ظ.
(٧) راجع ترجمتها في الدرر الكامنة ٢/ ٢٠٩٢.
(٨) في ظ "مجموعا"، انظر أيضا الشذرات ٠٦/ ٣٠٥.
[ ١ / ٣٢٧ ]
وصلت إلى خمسة عشر حديثا. وحدّث بمشيخة ابن عبد الدائم عن حفيده محمد بن أبي بكر عن جدّه سماعًا.
مات في رمضان عن أربع وأربعين سنة.
٣١ - محمد بن عطية الحسيني أمير المدينة.
٣٢ - محمد بن عمر بن محمد بن محمود بن أبي الفخر الزرندي ثم الصالحي، سمع من الحجار وغيره، ومات بدمشق عن سبعين سنة.
٣٣ - محمد بن عيسى بن أحمد بن محمد الزيلعي نزيل اللُّحيَّة (^١) من سواحل اليمن ويعرف بصاحبها، وكان يُذكر بالكرامات ومكانه يزار الآن.
٣٤ - محمد بن محمد بن بن المحب عبد الله المقدسي شمس الدين، وُلد في ذي القعدة سنة ٧٣١. وسمع من ابن الرضى والجزرى وبنت الكمال وغيرهم، وأُحْضِر على أسماء بنت صصرى وعائشة بنت المسلم وغيرهما، وعنى بالحديث وكتب الأجزاء والطباق، وعمل المواعيد. وأخذ عن إبراهيم بن قيم الجوزية [الحنبلي (^٢)]، وكتب بخطه الحسن شيئًا كثيرا، وكان شديد التعصب لابن تيمية. مات في جمادى الأولى وله سبع وخمسون سنة.
٣٥ - محمد بن محمد بن علي بن حزب (^٣) الله المغربي؛ قرأتُ بخط القاضي برهان الدين بن جماعة: "مات الإمام العالم الكاتب البليغ أبو عبد الله بن حزب الله بدمشق في خامس عشري شعبان سنة ثمان وثمانين، وله نظم وسط، وفضائل"، قلت: منها كتاب سماه "عرف الطيب، في وصف الخطيب" صنفه البرهان المذكور. ومن عنوان نظمه قصيدة أوّلها:
لِبَرِيقِ أرضِ (^٤) الأبرقَيْنِ وللنَّقَا … قد طار منِّي القلبُ ذاك تألّقا
٣٦ - محمد بن يوسف بن إلياس الحنفى، الشيخ شمس الدين القونوي نزيل المزة، ولد سنة خمس عشرة أو في التي بعدها، وقدم دمشق شابا، وأخذ عن التبريزي وغيره وتنزّه عن مباشرة الوظائف حتى المدارس، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يبالغ في تعظيمه، وكان له
_________________
(١) الضبط من هـ.
(٢) الإضافة من الشذرات ٦/ ٣٠٨، راجع عنه أيضا الدرر الكامنة ١/ ١٥٥.
(٣) "حرز الله" في الدرر الكامنة ٤/ ٥٤١.
(٤) "أرض" ساقطة من ز.
[ ١ / ٣٢٨ ]
حظ من عبادة وعلم وزهد، وكان شديدَ البأْس على الحكام شديدَ الإنكار للمنكر، أمَّارا بالمعروف، يحب الانفراد والانجماع، قليل المهابة للأُمراء والسلاطين والحكام يغلظ لهم كثيرا.
وكان قد أقبل على الاشتغال بالحديث بآخره. والتزم أن لا ينظر في غيره: وصارت له اختباراتٌ يخالف فيها المذاهب الأربعة لما يَظهر له من دليل الحديث، قال ابن حجّي: "كانت له وجاهة عظيمة، وكان ينهى أولاده وأتباعه عن الدخول في الوظائف".
وكان ربما كتب شفاعةً إلى النائب نصها "إلى فلان المكَّاس" أو "الظالم" أو نحو ذلك وهم لا يخالفون له أمرًا ولا يردّون له شفاعة، وكان الكثير من الناس يَتَوَقُّون الاجتماع به لغلظةٍ في لفظه وفي خطابه، وكان مع ذلك يبالغ في تعظم نفسه في العلم حتى قال مرة: "أنا أعلم من النووى، وهو أزهد مني".
وكان يتعانى الفروسية وآلات الحرب ويحبّ من يتعانى ذلك، ويتردّد إلى صيدا وبيروت على نية الرباط (^١). وقد باشر القتال في نوبة بيروت وبني برجا (^٢) على الساحل، وصنّف كتابا سماه "الدرر (^٣) "فيه فقه كثير، نظمَ (^٤) فيه فقه الأربعة على أُسلوب غريب.
مات بالطاعون في جمادى الآخرة وقد جاوز السبعين، واختصر "شرح مسلم للنووى" وتعقَّب عليه مواضع، وشرح "مجمع البحرين" في عشر مجلدات، وقد قدم القاهرة وأقام بها مدّةً وأقام بالقدس مدة ثم رجع إلى دمشق وانقطع بزاويته بالربوة، ثم انقطع بزاويته بالمزّة.
٣٧ - محمد بن يوسف بن محمد بن عمر، شرف الدين بن جمال الدين بن الشيخ شمس الدين بن قاضي شهبة، اشتغل على جدّه ثم على أبيه، وتعانى الأدبيات وقال الشعر وكتب الخط الحسن، قال ابن حجّى: "كان جميل الشكل حسن الخلق، وافر العقل، كثير
_________________
(١) أمامها في هامش ز بخط فارسي "محمد بن يوسف الحنفى القونوى له تواليف كثيرة منها كتاب سماه الدرر فيه فقه الأربعة، واختصر شرح مسلم للنووى، وشرح مجمع البحرين في عشر مجلدات".
(٢) في ل "بجرجا".
(٣) وسماه ابن حجر في الدرر الكامنة ٤/ ٨١٥ بدرر البحار.
(٤) عبارة "نظم فيه فقه الأربعة" غير واردة في ظ.
[ ١ / ٣٢٩ ]
التودّد" وولى قضاء الزبداني مدة ثم تركه، ومات في عشر الأربعين في ربيع الآخر ووجد عليه أبوه (^١) وجدا كثيرا حتى مات بعده عن قرب.
٣٨ - محمد الأصبهاني، إمام الدين، كان عالمًا عابدًا مشهورًا بالفضل والكرامات، وكان ينذر بوقوع البلاء على يد اللنك، ويخبر أنه ما دام حيا لا يصيب أهل إصبهان أذًى، فاتفقت وفاته في ليالي طروق اللنك لهم في هذه السنة.
٣٩ - موسى بن ألفافا، شرف الدين، أستادار أيتمش، كان يتعصّب للظاهرية ويميل إلى مذهبهم. مات في شوال.
٤٠ - هيازع بن هبة الحسينى (^٢) قريب أمير المدينة وهو أخو جماز الذي تأمّر بعد ذلك.
٤١ - يوسف بن المجد أبي المعالي محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر الأنصاري المعروف بابن الصيرفى. ولد في رمضان سنة عشر وسبعمائة، وأسمعه أبوه الكثير من أبي بكر الدشتي والقاضي سليمان وعيسى المطعم وغيرهم وحدث بالكثير، وكان يزن (^٣) القبان ثم كبر وعجز، وكان بآخره يأخذ الأُجرة ويماكس في ذلك.
مات في ذى الحجة عن ثمانين سنة، وكان له ثبت يشتمل على شيءٍ كثير من الكتب والأجزاء، وآخر (^٤) من حدّث عنه الحافظ برهان الدين محدّث حلب.
٤٢ - شمس الدين الغزولى المصرى الميقاتي، انتهت إليه رئاسة هذا العلم في بلده، وكان أطروشا. مات في رجب.
٤٣ - شمس الدين بن الجندى الخطابي المقرئ، انتهت إليه الرياسة في حل التقاويم ومعرفة الميقات، وكان لكل منهما - أعنى الغزولي وابن الجندى - عصبة، فاتفق أن ماتا في سنة واحدة.
مات الغزولى في رجب ومات ابن الجندى في شعبان.
* * *
_________________
(١) راجع ابن حجر: الدرر الكامنة ٤/ ١٣٩٧.
(٢) في ل "الحينى".
(٣) انظر الدرر الكامنة ٤/ ١٣٠٢، وشذرات الذهب ٦/ ٣٠٦.
(٤) من هنا لآخر الخبر غير وارد في ظ.
[ ١ / ٣٣٠ ]