١ - إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن بدر البعلى الشرائحي، كان يقال له ابن سمول (^٢)، سمع من القطب اليونيني وغيره، وهو والد صاحبنا الحافظ جمال الدين الشرائحي.
٢ - أحمد بن إبراهيم الكتبي (^٣) الصالحي من فضلاء الحنفية وكان يشارك في فنون ويُفْتى ويناظر، وكان لازم (^٤) أبا البقاء السبكى مدةً وقرأ عليه في الكشاف وهو المشار إليه في كتابة السجلات. مات في رجب.
_________________
(١) أهمل ابن الصيرفى الإشارة إلى القبض على التاج وتعذيبه، واكتفى بقوله إنه في مستهل شهر ذي القعدة أفرج عن الصاحب بن أبي شاكر وتوجه إلى داره فخدمه المباشرون والأعيان، وقرر له من اللحم والخبز والمعلوم ما يكفيه على جهات الدولة. راجع نزهة النفوس، ورقة ٤١ ب - ٤٢ أ.
(٢) انظر الدرر الكامنة ١/ ٦٠، وحاشية رقم ٥ بها.
(٣) في ظ "الكشي"، راجع الدرر الكامنة ١/ ٢٦٣ وحاشية رقم ٦ بها.
(٤) في ز، ظ "وكان يلازم أبا البقاء ويقرأ عليه".
[ ١ / ٤٥٧ ]
٣ - أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب بن رقم البقاعي، شهاب الدين المعروف بالزهرى الدمشقى الفقيه الشافعي، وُلد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين، وأخذ عن النور الأردبيلي والفخر المصرى وابن قاضي شهبة وأبي البقاء السبكى والبهاء الإخميمي؛ ولازم الاشتغال إلى أن مهر في الفقه وغيره، وسمع الحديث من ابن أبي التَّائب والبرزالي والمزِّى وغيرهم، ودرَّس كثيرًا وأفتى وتخرَّج به النبهاء وناب في الحكم عن البلقيني وغيره، ودرّس بالشامية وبالقليجية والعادلية، وولى إفتاء دار العدل ثم اشتغل بالقضاء في ولاية منطاش وأُوذى بسبب ذلك، وكانت مدة ولايته شهرا ونصفًا وعُدَّ ذلك من زلات العقلاء لأنه كان وافر العقل فلما صُرف انقطع.
قال ابن حجي: "كان مشهورا بحل "المختصر في الأُصول" و"التمييز" في الفقه، وله نظم، وكان له حظ من عبادة مع حفظ لسانه وتَرْك الوقيعة في الناس، وكان مهيبا مقتصِدًا في معاشه، كثير التلاوة، وكانت قد انتهت إليه رياسة الشافعية في زمانه بدمشق".
مات في المحرّم عن إحدى وسبعين سنة.
٤ - أحمد بن صالح البغدادي الحنبلي، شهاب الدين، خطيب جامع القصر ببغداد، كان (^١) من الفضلاء، وقتل لما دخل اللنك بغداد.
٥ - أحمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت الماكينى، الخابوري الأصل ثم الدمشقى، ولد سنة عشر (^٢) وسبعمائة وسمع من القاسم بن عساكر والحجار والبندنيجي وابن تيمية وغيرهم وحدث.
مات في ربيع الأول وله خمسٌ وثمانون سنة، وكان جيدا مُنَزَّلًا بمدارس الشافعية وعنده معرفةٌ بأحوال الناس.
٦ - أحمد بن عمر بن هلال الإسكندراني ثم الدمشقي، الفقيه المالكي شهاب الدين،
_________________
(١) العبارة من هنا حتى نهاية الخبر وردت في ظ على الصورة التالية: "كان من فقهاء الحنابلة مات قتيلا ببغداد لما دخلها اللنكية".
(٢) في ظ "عشرين" والصحيح ما أثبتناه بالمتن، راجع الدرر الكامنة ١/ ٤٤٩، كما أنه ورد بالمتن أنه مات عن خمس وثمانين سنة.
[ ١ / ٤٥٨ ]
أخذ عن الأصبهاني وغيره، وشرح "ابن الحاجب في الفقه" وكان حسن الخط والعبارة ماهرا في الأصول فاضلًا، إلَّا أنه كان يرتشي على الإذن في الإفتاء ويأذن لمن ليس بأهل، عيب بذلك.
وكان أخذ عن أبي حيان والأصبهاني، ودرس بالقمحية بمصر، وكان حسن الخط. جيد العبارة، وشاع عنه أنه قال وهو في النزع: "قولوا لابن الشريشي يلبس ثيابه ويلاقينا إلى الدرس"، فمات شرف الدين بن الشريشي عقب ذلك، [ومات أحمد بن عمر هذا] في صفر.
٧ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحق المناوى، شهاب الدين بن الضياء الشافعي ابن عم القاضي صدر الدين، ناب عنه في الحكم وولى مشيخة الخانقاه الجاولية. مات في ربيع الآخر (^١).
٨ - أحمد (^٢) بن محمد بن علي بن محمد بن عشائر، ولى الدين أبو حامد بن الحافظ ناصر الدين أبي المعالى خطيب حلب وابن خطيبها، ولد سنة (^٣)، وأسمعه أبوه الكثير بحلب ورحل به إلى القاهرة، واشتغل ومهر ونظم الشعر وخطب بعد أبيه مدة.
مات في ذى الحجة بها بالطاعون شابا.
٩ - أحمد بن محمد بن مخلوف نقيب الحكم للشافعية (^٤). مات فيها.
١٠ - الخضر بن يوسف بن سحلول الحلبي، كان فاضلًا وله نظم، قال القاضي علاء الدين الحلبي في تاريخه: "كان عنده ظرف وأدب، وباشر التوقيع بحلب، وكان يُعَد من الأعيان، وهو أخو الرئيس شمس الدين عبد الرحمن (^٥) الماضي في سنة ٧٨٨. ومات بالمدينة في ذي الحجة".
١١ - سليمان (^٦) بن أحمد بن أحمد بن مبارك بن إبراهيم الصالحي المالقي (^٧). سمع من أبي بكر بن الرضى ومات في ذى القعدة عن نحو من خمس وستين سنة.
_________________
(١) في ز، ل "الأول".
(٢) إزاء هذه الترجمة في هامش ل وبخط يخالف خط الناسخ جاءت العبارة التالية: "هذا أحد جدودى لأمى. كتبه عمر العرضي".
(٣) فراغ في جميع النسخ وكذلك في ترجمته الواردة بالدرر الكامنة ١/ ٧٢٨.
(٤) لم يزد ابن حجر في ترجمته التي أوردها له في الدرر الكامنة ١/ ٧٦٧ إلا قوله أنه كان نقيب الحكم بالقاهرة.
(٥) رغم إشارة ابن حجر له في هذه السنة إلا أن وفياتها خلت من ذكره.
(٦) لم ترد هذه الترجمة بأكملها في نسخة ل.
(٧) في ز "الملقن".
[ ١ / ٤٥٩ ]
١٢ - سليمان بن داود بن سلمان الغزى - بالزاي - المعروف "بالعاشق"، حضر على ابن الشيرازي وغيره وحدث، وكان كثير الحج. مات في مستهل صفر.
١٣ - عبد الله بن أحمد بن أحمد السنى الحلبي، ناب عن والده في نقابة الأشراف بحلب ومات في الطامة في شوال.
١٤ - عبد الله بن عبد الكريم بن الغنَّام (^١)، كان جميل القامة جميل الوجه، باشر وفرح به أبوه (^٢) ثم فُجع به وعاش بعده قريبا من ثلاثين سنة.
١٥ - عبد الله بن المقسى شمس الدين، كان يقال له "شمس" وهو نصرانى، فلما أسلم لقب "شمس الدين، وسمى "عبد الله" ويقال إنه كان حسن الإسلام، ومن أدلة ذلك أن أُمه ماتت فحضر الخلق جنازتها فخرج إليهم وقال: "إن لها أهلًا من غيركم". ومن أعماله تجديده الجامع بباب البحر، وأوصى أن يدفن بجواره، وكان يقرّب العلماء ويحب الصلحاء.
مات في ثالث شعبان وقد أسنَّ. سمعت كلامه.
١٦ - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، الحافظ. زين الدين بن رجب. ولد ببغداد سنة ستٍ وثلاثين (^٣) وسبعمائة، وسمع بمصر من الميدومى وبالقاهرة من ابن الملوك وبدمشق من ابن الخباز وجمع جمٍّ، ورافق شيخنا زين الدين العراقي في السماع كثيرًا، ومهر في فنون الحديث أسماءً ورجالًا وعِللًا وطرقا واطلاعًا على معانيه.
صنَّف "شرح الترمذى" فأجاد فيه في نحو عشرين (^٤) مجلدة، وشرح قطعة كبيرة من "البخارى" وشرح "الأربعين للنووى" في مجلدة، وعمل "وظائف الأيام" وسمَّاه "اللطائف" وعمل "طبقات الحنابلة" ذيلًا على "طبقات أبي يعلى".
وكان صاحب عبادةٍ وتهجد، ونُقِم عليه إفتاؤه بمقالات ابن تيمية ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، وكان قد ترك الإفتاء بآخره.
_________________
(١) في ز "الغنايم".
(٢) راجع ترجمته في الضوء اللامع ٥/ ٧٣ تحت اسم عبد الله بن شاكر وسترد له ترجمة رقم ٤ وفيات ٨٢٣ في الإنباء.
(٣) الوارد في الدرر الكامنة ٢/ ٢٢٧٦ أنه ولد سنة ٧٠٦.
(٤) في ل "عشرة أسفار" وقد وردت "عشرين مجلدة" في ز ثم في الهامش "عشرة أسفار، فلينظر".
[ ١ / ٤٦٠ ]
قال ابن حجى: "أَتْقَنَ الفنَّ وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبُّع الطرق، وكان لا يخالط أحدًا ولا يتردد إلى أحد". مات في رمضان ﵀، [و] تخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق.
١٧ - عبد الرحيم بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن الفصيح، الهمداني الأصل ثم الكوفى ثم الدمشقى الحنفى، قدم أبوه وعمه دمشق فأقام بها، وأسمع أحمدُ أولاده من شيوخ العصر بعد الأربعين، وقدم عبد الرحيم هذا القاهرة في سنة خمس وتسعين وسبعمائة - هذه السنة - فحدث عن أبي عمرو بن المرابط "بالسنن الكبرى للنسائي" بسماعه منه في ثبتٍ كان معه (^١) وقد (^٢) وقفت على الأصل بخط والده وثبته (^٣) بسماعه وسماع ولده بخط، وليس فيهم عبد الرحيم ولعله في نسخة أخرى.
وحدث عن محمد بن إسماعيل بن الخباز (^٤) "بمسند الإمام أحمد" كله، والاعتماد على ثبته أيضا، وسمع منه غالب أصحابنا ثم رجع إلى دمشق فمات بها في شوال من هذه السنة، وهو والد صاحبنا شهاب (^٥) الدين بن الفصيح.
١٨ - على بن أيدغدى، التركي الأصل الدمشقي الحنبلي (^٦) البعلى، كان يلقب "حنبل".
سمع الكثير وطلب بنفسه وجمع معجم شيوخه وترجم لهم.
قال ابن حجى: "علقتُ من معجمه تراجم وفوائد"، قال: "لا يُعتمد على نقله". مات في رجب.
١٩ - علي بن محمد بن عبد المعطى بن سالم، علاء الدين بن السَّبْع - بفتح المهملة وسكون الموحدة - حضر بعض "البخارى" على وزيرة والحجار، وسمع من يحيى (^٧) بن فضل الله والدلاصي (^٨) ومحمد بن غالي (^٩) وغيرهم، وكان مِمَّنْ يُخْشى لسانه وحدّث.
_________________
(١) ورد في ظ "في بيعة" بدلا من "في ثبت كان معه".
(٢) عبارة "وقد وقفت … في نسخة أخرى" غير واردة في ظ.
(٣) في ز "وفيه".
(٤) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٠١٦.
(٥) راجع ترجمته في السخاوى: الضوء اللامع ج ١ ص ٣٣٥.
(٦) في ز "الحيعلى، كان يلقب حيعل".
(٧) راجع الدرر الكامنة ٤/ ١١٧٥.
(٨) في ل "القاضي".
(٩) الدرر الكامنة ٤/ ٣٥١.
[ ١ / ٤٦١ ]
وكان أبوه (^١) قاضى المدينة. مات هو في رمضان وقد اختلط عقله.
٢٠ - علي بن محمد بن عبد الرحيم الأقفهسي، الشيخ علاء الدين المصرى (^٢)، قدم من بلاده سنة إحدى وثلاثين وهو كبير فاشتغل، وأخذ عن ابن علَّان والكمال النسائي وغيرهما، ومهر في الفقه وشارك في غيره، وكان ديّنًا فكاهةٍ فيه ودرَّس بأماكن بالقاهرة وأعاد، (^٣) وولي مشيخة خانقاه بشتك وناب في الحكم. مات في شوال [و] انتفع به جمهورٌ كبير من الطلبة.
٢١ - علي بن محمود بن علي بن محمود بن علي بن محمود - ثلاثة على نسق - علاء الدين بن المعطار الحرَّاني، سبط الشيخ زين الدين الباريني، وُلد بعد الستين وتفقه بالشيخ أبي البركات الأنصاري وغيره، وبرع في النحو والفرائض وتصدى لنفع الناس وتصدر بأماكن، وكانت دروسه فائقة، وكان يتوقَّد ذكاء. ذكر (^٤) القاضي علاءُ الدين في تاريخ حلب أنه حفظ ربع "ألفية العراق" في يوم واحد، ولو عَمَّر لفاق الأقران لكن مات عن نيف وثلاثين سنة في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
٢٢ - عمر بن نجم بن يعقوب البغدادى نزيل الخليل يعرف بالمجرَّد، كان مشهورًا بالخير والعبادة. مات في ذى الحجة وله ثلاث وستون سنة.
قال ابن حجى: "رأيته شيخا طوالًا يلبس قبعا بلاعمامة، وكان محبا في فعل الخير، كلما جاءه فتوح يفرقه وكان يكفى الذين يقرأون عنده، ولا يترك أحدا يقيم عنده بطَّالا، وكان لا يضع جنبه بالأرض".
٢٣ - كمشبغا الخاسكي، ولى نيابة دمشق أربعة أشهر ومات بها، وهو غير كمشبغا الحموي الذي كان نائب حلب ثم صار أكبر الأمراء وتأخَّر موته، ولذلك كان يقال له "الكبير" ليتميز عن هذا.
_________________
(١) الدرر الكامنة ٤/ ٨٠.
(٢) في ل "المقبرى".
(٣) في ل "وأفاد".
(٤) أشار ابن حجر في الدرر الكامنة ٣/ ٢٩١ إلى أنه نقل هذه الترجمة عن خط القاضي علاء الدين قاضي حلب حين رحل إليها، وكان ذلك على الأغلب سنة ٨٣٦ هـ.
[ ١ / ٤٦٢ ]
٢٤ - محمد بن إبراهيم بن الشيخ أحمد شاه اللححانى ثم التبريزي وكان متمولا فعمل عليه أحمد بن أُويس حتى قتله في صفر وذلك لعظم قدره وطواعية أهل ناحيته له، فكأنَّه خاف من ناحيته أو طمع في ماله.
وله خانقاه بالشرف الأعلى بدمشق، وكانت لأبيه خانقاه بالخلخال.
٢٥ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموى ثم المقدسي نجم الدين، ناب في تدريس الصلاحية ثم استقلَّ بها بعد موت القاضي برهان الدين ومات في ذى القعدة بالقاهرة، وكان قدمها في شوال.
٢٦ - محمد بن أحمد بن الرضى إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري، محب الدين أبو البركات المكي، ولد سنة بضع وعشرين، وسمع من عيسى الحجى وطائفة، وسمع أيضًا على الوادى آشى والأمين الأقشهرى. وأجاز له الحجار وآخرون، ومات في ذي القعدة.
اجتمعتُ به وصليت خلفه مرارًا، وكان أعرج لأنه سقط. فانكسرت رجله، وباشر العقود وعمَّر بعده أخوه أبو اليمن دهرًا.
٢٧ - محمد بن أحمد بن علي بن عمر، شمس الدين التاجر المعروف بابن حق الدين المصرى نزيل مكة؛ كان له اختصاص بأحمد بن عجلان، وولى الوكالة عن الأمير جركس الخليلي وكان يتولى صدقاته بنفسه.
رأيته مرارًا بمكة سنة خمس وثمانين ومات في المحرم.
٢٨ - محمد بن حسن بن سليمان بن حسن بن حمزة الحسنى، جمال الدين الطرابلسي المعروف بالبلدى، كان وكيل بيت المال بطرابلس، وكان يُنسب إلى حشمة ومعرفةٍ (^١) وإحسان للواردين. مات في شعبان بالطاعون.
٢٩ - محمد بن عمر بن منهال الأذرعى أحد أعيان الموقعين بدمشق. مات في ذي الحجة.
٣٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد الدمشقي الحنفى، أمين الدين الأدمى، ولد سنة ثمانٍ وثلاثين وسبعمائة وأخذ عن زوج أُمه الفخر بن الفصيح وسمع من ابن الخباز وابن تبع وغيرهما.
_________________
(١) في ز "مروءة".
[ ١ / ٤٦٣ ]
عنى بالعربية وأخذ عن الصلاح الصفدى وغيره وكانت له وجاهة بدمشق، وباشر بها أماكن، وهو والد صاحبنا القاضي صدر الدين على (^١).
مات في جمادى الأولى فجأة، قال ابن حجى: "لم يكن بالمحمود بالنسبة إلى الوقيعة في الناس، وكان مع ذلك أحد أوصياء تاج الدين السبكي ثم صار من أخصاء البرهان ابن جماعة ودرس بالإقبالية (^٢) وحصّل دنيا واسعة وأموالًا جمة، وعرض عليه بعض الحكام نيابته فلم يقبل".
٣١ - محمد بن محمد أقبغا آص؛ تقدم ذِكره في الحوادث.
٣٢ - محمد بن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الخليلى (^٣)، صلاح الدين بن الأعمى المصرى، المقدسي الأصل، مدرس الظاهرية الجديدة ببين القصرين، وكان بارعًا في مذهبه وأفاد ودرّس وتعين لقضاء الحنابلة.
مات في ربيع الأول.
قال الشيخ تقي الدين المقريزي: "كان أبوه وعمه عبد الجليل مشهورين بالعلم والفقه والدين فاقتدى بهما وأربى عليهما"، قال: "وكان سمحًا كريمًا حسن الملتقى جميل المحيا، وكان يتعصب لابن تيمية".
٣٣ - محمد بن محمد بن عبد الله الصوفي، زين الدين المصرى، نادرة عصره في النوادر الطبية، ولقبه "زوين"، وكان يكثر لكونه (^٤) عند ابن الغنَّام فغضب عليه مرة فأمر بحبسه فكان كل من دخل إليه الحبس من أصحابه يسأله عن سبب غضب الصاحب عليه فيشير إلى قنِّينة فارغة علَّقها.
وكان ابن الغنام يلقب "قنينة" في صباه فبلغه ذلك فبادر إلى إطلاقه.
٣٤ - محمد بن يحيى بن سليمان السكسونى، جمال الدين المغربي المالكي، كان عارفًا بالمعقولات إلَّا أنَّه طائش العقل. ولى قضاء حماة وطرابلس فلم يُحْمَد ثم ولى قضاء دمشق شهرين.
_________________
(١) راجع السخاوى: الضوء اللامع ٦/ ٢٥، وراجع فيما بعد وفيات سنة ٨١٦، من هذه المخطوطة ترجمة رقم ٢١.
(٢) هي من مدارس الحنفية بدمشق، وتنسب إلى واقفها جمال الدولة إقبال عتيق ست الشام بنت أيوب، انظر النعيمي: الدارس ١/ ٤٧٤ وما بعدها.
(٣) في ز "الحنبلي" وربما كان هذا هو الأصح كما يستفاد من الترجمة أعلاه.
(٤) في ز "الكوف" وفى هـ "اللون" ولعلها "السكون".
[ ١ / ٤٦٤ ]
تغير (^١) عليه الظاهر فبدا منه طيش أُهين بسببه وذلك أنه تصدّى لأذى الكبار وتعزير بعضهم فكوتب فيه السلطان وعرّفوه بثبوت فسقه فقدم مصر ثم نفى إلى الرملة فمات بها في أوائل هذه السنة.
قال ابن حجى: "كان كبير الدعوى ولما عُزل عن القضاء وقف للسلطان بمصر وتشكَّى من غرمائه فقال له: "أنا ما عزلتك إنما هم حكموا بعزلك"، فأخذ يعرّض ببعض الأكابر فعملوا عليه حتى أخرجوه".
٣٥ - محمود بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر الوائلي، شرف الدين بن جمال الدين بن كمال الدين الشريشي، وُلد سنة تسع وعشرين بحمص وأبوه قاضيها إذ ذاك، وأخذ عن والده وابن قاضي شهبة حتى مهر في العلوم وتصدّى التدريس والإفتاء وكثر النفع به، وقد حدث عن الحجار بالإجازة، ونشأ في عبادةٍ وتقشف وسكون وأدب وانجماع، ودرس بالبدرائية وبالرواحيّة (^٢) قليلا، وكان يكتب على الفتاوى كتابة حسنة حتى كان يقصد لذلك من الجهات البعيدة، وانتهت إليه وإلى رفيقه الشهاب الزهرى رياسة الإفتاء، وله نظم ونثر.
قال ابن حجى: "لم أر أحسن من طريقته ولا أجمع لخصال الخير منه"، وكان يلقب "بالشطرنج". مات في تاسع صفر عن خمسٍ وسبعين (^٣) سنة.
٣٦ - مقبل الرومي الشهابي شيخ الخدام بالمدينة، أصله من خدم الصالح إسماعيل بن الناصر ثم اختص بشيخو ثم بحسن ثم انقطع بالمدينة ثم ولى المشيخة بها حتى مات.
٣٧ - منصور بن مظفر بن محمد بن المظفر اليزدى، ويقال له شاه منصور وهو ابن أخى شاه شجاع صاحب بلاد فارس. قُتل في حروبٍ وقعت بينه وبين تمرلنك وقُتِل معه أخوه شاه يحيى بن المظفر.
٣٨ - منطاش التركي الأشرفي، تقدم ذكره في الحوادث.
_________________
(١) في ز، ف "بعد غلبة الظاهر".
(٢) من مدارس الشافعية بدمشق، وتقع شرقى مسجد ابن عروة بالجامع الأموى، وتنسب إلى بانيها أبي القاسم التاجر المعروف بابن رواحة المتوفى سنة ٦٢٢ هـ، انظر النعيمي: الدارس ١/ ٢٦٥ وما بعدها.
(٣) الصحيح "عن خمس وستين سنة".
[ ١ / ٤٦٥ ]
٣٩ - موسى بن أحمد بن منصور العبدوسي المالكي، كان عالمًا صالحًا عابدًا على طريقة السلف، نزل دمشق وعُين للقضاء فامتنع ودرّس وأفاد ثم تحوّل إلى القدس وله أسئلة مفيدة واعتراضات واستنباطات حسنة، ومات ببلد الخليل بزاوية الشيخ عمر المجرّد في جمادى.
٤٠ - نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم الكناني الحنبلي ناصر الدين قاضي الحنابلة بنابلس، سمع من عبد بن يوسف الحنبلى جزء ابن (^١) بإجازته من سبط السلفى، وبدمشق من أحمد بن علي [بن الحسن] الجزري (^٢) و[بمصر (^٣)] من الحسن بن السديد الإربلى وإبراهيم القطنى، وتفقه ومهر في مذهبه وناب في الحكم عن صهره نحوا من عشرين سنة، ثم استقلَّ (^٤) بعد وفاة حميه موفق الدين سبعا وعشرين سنة إلى أن مات في شعبان عن سبع وسبعين سنة.
وكان دينا عفيفا مصونا صارمًا مهيبا محبا في الطاعة والعبادة، حدث ودرس وأفاد وأجاز لي بعد أن قرأتُ عليه شيئًا.
قرأتُ بخط قاضي القضاة تقى الدين الزبيرى وهو في جملة ما أجازنيه، قال: "توفى القاضي ناصر الدين في نصف شعبان وأقام قاضى الحنابلة بعد وفاة صهره القاضي موفق الدين ما يزيد على خمس وعشرين سنة ولم ينكب فيها يوما ولا عُزل ولا مرض بل يضحك على الناس كلما عُزل أحد أو مات إلى أن جاءه أمر الله فلم يضعف غير هذه الضعفة فمات فيها".
٤١ - يحيى بن عبد الله بن بشارة الوزير تاج الدين، أسلم هو وأبوه وأخوه، وكان اسمه يُحَنَّا - بضم أوله وفتح المهملة وتشديد النون - فسمِّى يحيى وباشر نظر الخاص مدة، ثم ولى الوزارة بسعيٍ منه على والده، ثم صُرف في دولة الظاهر.
_________________
(١) فراغ في جميع النسخ، ولم يشر ابن حجر في ترجمته الواردة في الدرر الكامنة ٤/ ١٠٦٨ إلى ما يساعد على الوقوف على هذا الجزء، ولا في ترجمة عبد الله بن يوسف في الدور الكامنة ٢/ ٢٣٦.
(٢) راجع الدرر الكامنة ١/ ٥٣٥.
(٣) الإضافة من ز، وهذا يطابق ما جاء في رفع الإصر، ورقة ٢٥٦ أ.
(٤) في ل "اشتغل" والصحيح ما أثبتناه بالمتن بعد مراجعة رفع الإصر، ورقة ٢٦٥ أ، راجع الدرر الكامنة ٤/ ١٠٦٨.
[ ١ / ٤٦٦ ]
ولما قدم الظاهر سنة ثلاث وتسعين اختفى [ابن بشارة] ثم قُبض عليه في هذه السنة وسجن بالقلعة فمات بها في جمادى الأولى، ومات أبوه في سنة ثلاث وتسعين.
٤٢ - شاه يحيى بن المظفر، تقدم قريبا مع أخيه (^١) منصور.
٤٣ - أبو بكر بن عثمان بن العجمي زين الدين الحلبي نزيل القاهرة، سمع الحديث ببلده واشتغل بالآداب فمهر فيها وطارح الصفدى بقصيدةٍ شهيرة أجابه عنها وهى (^٢) في "ألحان السواجع" للصفدي.
وولى التوقيع بالقاهرة وكان يكتب خطا حسنًا وينظم شعرًا وسطا، ونثره كذلك، مع دين وخير ومحبة في العلم. مات عن سبعين سنة أو أكثر.
٤٤ - أبو الطيب بن علي بن أحمد الفوى، سمع الكثير بعناية أبيه أصحاب الفخر وتفقَّه (^٣) قليلا ثم دخل في أمر الدولة فقُطع لسانه ثم بقية أعضائه ثم مات عن أربعين سنة.
٤٥ - أبو تاشفين بن أبي حمو موسى بن يوسف التلمساني من بني عبد الود، خرج على أبيه وحاربه وجرت له معه خطوب وحروب إلى أن قتل أبوه في أول المحرم سنة ٩٣. وأسر أخوه - أبو عمير - فقتله هو وملك تلمسان وصار يخطب لصاحب فاس لكونه نصره على أبيه و[كان] يقوم له كل سنة بمال إلى أن قام أبو زيان بن أبي حمو فجمع جموعًا ونزل على تلمسان وحصرها فكاده أخوه وفرّق جمعه ووفد على صاحب فاس فجهز معه عسكرا في هذه السنة. فمات أبو تاشفين في شهر رمضان (^٤) فأقام وزيره أحمد بن العزِّ ولده، فسار إليهم يوسف بن أبي حمو فقتل الصبيَّ والوزير، فخرج صاحب فاس إلى تلمسان فملكها وانقضت دولة بني عبد الود بتلمسان وصارت الصاحب فاس.
_________________
(١) راجع ترجمة رقم ٢٧ ص ٤٦٥.
(٢) الوارد في الدرر الكامنة ١/ ١١٩٨ أن الصفدى ذكره في ألحان السواجع.
(٣) في ظ "تنبه".
(٤) الوارد في دائرة المعارف الإسلامية، مادة: أبو تاشفين الثاني، أنه مات في ١٧ رجب سنة ٧٩٥ (٢٩ مايو ١٣٩٣).
[ ١ / ٤٦٧ ]
٤٦ - أبو يزيد الدويدار، كان خامل الذكر فاتفق أن السلطان استخفى عنده لما نازله الناصري ومنطاش، فلما عاد إلى السلطنة عظمه ثم قرَّبه ثم رتبه في الدويدارية بعد بُطا إلى أن مات في رجب.
٤٧ - أمة الرحيم، ويقال "أمة العزيز" بنت الحافظ صلاح الدين العلائي (^١)، أسمعها من الحجار وغيره وحدثت. ماتت في رابع شوال وكذلك أختها أسماءُ (^٢) ماتت في العشرين منه.
٤٨ - فاطمة بنت تقى الدين الجعبرى، حضرَت على أسماء بنت صصرى وسمعَتْ من ابن الرضى، وكان المزى جد أمها، وحدثت بدمشق.
_________________
(١) هو خليل بن كيكلدى العلائى المتوفى سنة ٧٦١ هـ، راجع عنه الدرر الكامنة ٢/ ١٦٦٦ وشذرات الذهب ٦/ ١٩٠.
(٢) راجع الدرر الكامنة ١/ ٩٠٢.
[ ١ / ٤٦٨ ]