١ - إبراهيم بن خليفة بن خلف خطيب برزة، كان خيّرا معتقدًا. مات في شعبان.
٢ - إبراهيم بن خليل بن خلف بن عمر الصنهاجي المالكي، برهان الدين القاضي، ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة، وسمع من الوادي آشي وغيره، وتفقه بدمشق على القاضي صدر الدين الغماري المالكي وتزوّج بنته بعده؛ وكان يحفظ. "الموطأَ". ولى قضاءَ دمشق غير مرة، أَولها سنة ثلاث وثمانين، فلما جاءَه التوقيع لم يقبل وصمّم على عدم المباشرة وامتنع من لبس الخلعة فولى غيره، ثم ولى في ربيع الأَول سنة ثمان وثمانين فامتنع أَيضا فلم يزالوا به حتى قبل فباشر ثلاث سنين ثم صُرف.
_________________
(١) في ز "الريح".
(٢) في ز "ذى الحجة" ولكن الصحيح ما أثبتناه بعد مراجعة التوفيقات الالهامية، ص ٣٩٨، حيث ذكر أن أول شوال يعادل السادس من مسرى.
[ ١ / ٤٧٧ ]
ومات في ربيع الآخر فجأَةً بعد أَن خرج من الحمام وقد ناهز الثمانين، وهو صحيح البنية (^١) حسن الوجه واللحية.
قال ابن حجى: "كان فاضلًا في عدة (^٢) علوم، وكان يخالط الشافعية أَكثر من المالكية، ويعاشر الأَكابر بِحُسْنِ محاضرته وحلو عبارته".
٣ - أَحمد بن إبراهيم بن على بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحقِّ المريني، السلطان أَبو العباس بن أَبي سالم بن أَبي الحسن صاحب فاس، ولقبه المستنصر بالله أَمير المؤمنين ثم اعتقل بطنجة فلم يزل حتى بعث ابن الأَحمر صاحب غرناطة إلى محمد بن عثمان أَمير سبتة أَن يخرجه ويساعده، فركب إلى طنجة فأَخرجه وبايع له وحمل الناس على طاعته، وبايعه أَهل جبل الفتح وأَمدّه ابن الأَحمر بعساكر، وكتب ابن الأَحمر إلى الأَمير عبد الرحمن بن أَبي يعمر يوافقه (^٣) ويعاضده، وكان بينهما بون فتصافيا، ونازلوا فاس فخرج السعيد محمد ابن عبد العزيز بن أَبي الحسن سلطانها فاختلّ أَمره وانهزم، وركب أَبو العباس وحصر البلد في سنة خمس وسبعين إلى أَن دخل سنة ست وسبعين، واستقل السلطان أَبو الحسن ملك فاس والمغرب وأَمر عبد الرحمن على مراكش.
واستوزر أَبو العباس محمد بن عثمان بن العباس وأَلقى إليه المقاليد، ثم غدر عبد الرحمن فأَخذ من بلاد أَبي العباس أَربو، فتردّدت الحرب بينهما إلى أَن قُتل عبد الرحمن في آخر جمادى الآخرة سنة أَربع وثمانين، ثم ملك تلمسان وهرب منها صاحبها أَبو حمو، ثم قام موسى بن أَبي عنان (^٤) على أَبي العباس ونزل دار المُلك بفاس، فرجع أَبو العباس فنزل تارى فتركه أَهل عسكره وتوجهوا إلى موسى قآل الحال إلى أَن غلب موسى وقيّده وحُمل إلى الأَندلس فأَكرمه ابن الأَحمر، ولم ينشب موسى أَن مات فأُقيم المنتصر بن أَبي العباس في الملك، فبلغ
_________________
(١) هذه الترجمة من الأول حتى هذه الكلمة منقولة من القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب كما يستفاد من نص ابن طولون: قضاة دمشق، ص ٢٥١، هذا وقد ترجم له هناك باسم إبراهيم بن عبد الله، وكذلك أيضًا سماه ابن حجر في الدرر الكامنة ١/ ٧٤.
(٢) "عدة" غير واردة في ز، وكذلك في نص ابن حجر الوارد في قضاه دمشق، ص ٢٥١.
(٣) في ز "بمرافقته ومعاضدته" وفى هـ "بموافقته ومعاضدته".
(٤) راجع الدرر الكامنة ١/ ٩٤ حاشية رقم ٢.
[ ١ / ٤٧٨ ]
ذلك ابنَ الأَحمر فأَخرج أَبا العباس ليرسله إلى فاس، ثم بدا له فردّه إلى الاعتقال، فأَرسل الواثق محمد بن أَبي الفضل ابن السلطان أَبى الحسن فتوجّه إلى فاس فملكها في شوال سنة ثمانٍ وثمانين وقبض على المنتصر وبعثه إلى ابن الأَحمر؛ ثم أَرسل عسكرا فأَخذوا سبتة فبلغ ابن الأَحمر فغضب، وطلب أَبا العباس فأُركب البحر من ما لقة إلى سبتة فوصلها في صفر سنة تسع وثمانين فاضطرب من فيها فاستولى على سبتة.
ثم سار إلى طنجة فملكها ثم نازل فاس فملكها، وكان القائم في تلك الأُمور كلها الوزير مسعود فقبض عليه وعذَّبه ثم قطَّعه قطعا، ولم يزل السلطان أَبو العباس تتقلَّب به الأُمور إلى أَن مات في المحرّم سنة ست وتسعين، فقام بعده ابنه أَبو فارس فلم تطل مدّته ومات سنة ثمان وتسعين فقام أَخوه ومات يوم الفطر سنة: تسع وتسعين، ثم قام أَخوهما أَبو سعيد عثمان (^١).
٤ - أحمد بن محمد بن أَبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن أَبي جعفر الحفصى الهَنتاتى صاحب بلاد تونس وإفريقية وغير ذلك من بلاد المغرب، والهنتاتي - بفتح وسكون النون بعدها مثناة وبعد الأَلف مثناة أُخرى - يكنى أَبا العباس، وكان يقال له "أَبو السباع".
ولى المملكة سنة اثنتين وسبعين في ربيع الأَول، وكل من ذُكر في محمود نسبه وَلِيَ السلطنة إلَّا أَبوه وجد أَبيه، مات في شعبان واستقر ولده أَبو فارس عبد العزيز.
٥ - أحمد بن يعقوب الغماري المالكي، كان فاضلًا في مذهبه، درّس وأَفتى وولى قضاءَ حماة ثم صرف فأَقام بدمشق إلى أَن مات في ذى القعدة عن نحو من ستين سنة.
٦ - أبو بكر بن محمد بن الزكى عبد الرحمن المزى، تقى الدين بن أَخى الحافظ جمال الدين، سمع الحجار والمزِّى وغيرهما وحدّث. مات في المحرم عن خمس وسبعين سنة.
_________________
(١) جاء بعد هذه في الأنباء "أحمد بن أبي سالم بن أبي الحسن بن أحمد بن أبي عنان المريني صاحب فاس، كان يلقب المنتصر أمير المسلمين هو الذي قبله" يعنى بذلك صاحب الترجمة رقم ٣، ثم جاء بعدئذ أيضا قوله: "أحمد بن عبد القادر بن أبي العباس الدمنهوري الأديب المعروف بالشاطر صاحب النظم الفائق. تقدم في سنة "٧٨٨" راجع ما سبق.
[ ١ / ٤٧٩ ]
٧ - راشد بن عبد الله التكرورى أَحد المشايخ المجذوبين الذين يعتقدهم العامة، كان مقيما بجامع راشدة الذي عند بركة الحبش، رأَيته هناك وعنده سكون ويصيح أَحيانا. مات بالمرستان.
٨ - رسلان بن أَحمد بن إسماعيل الصالحي الذهبي، سمع من محمد بن يعقوب الجرائدي (^١) وأبي العباس الحجار، وحدّث بدمشق.
٩ - زكريا بن أَحمد بن أَبي بكر الأَمير أَبو يحيى، لما مات أَخوه السلطان أَبو العباس أَحمد واستقر في السلطنة بعده ولده أَبو فارس عبد العزيز كان يخشى من عمه فاستدعاه في مرض أَبيه (^٢) فدخل عليه فخشي عليه أَخوه وأَمره بالانصراف فعاقه أَبو فارس حتى مات أَبوه وبويع بالسلطنة، فقَتل عمه في نصف ذي القعدة.
١٠ - زينب بنت القاضي زين الدين البسطامي، والدة القاضي صدر الدين المناوى، كانت مقيمةً بجامع الحاكم، ماتت في المحرم ومشى الناس في جنازتها من هناك إلى المصلَّى بالقرب من جامع الماردانى لأَجل ولدها.
١١ - زينب بنت أَبي البركات البغدادية، كانت صالحة فبُنَى لها رباط بجوار خانقاه بيبرس، بنته لها [الست] (^٣) تذكار بنت الملك الظاهر بيبرس وصار كالمودع للنساء الأَرامل وهو المعروف برواق البغدادية.
١٢ - سلام (^٤) بن محمد بن سليمان بن فايد (^٥) الخفاجي أَمير العرب، وهو المعروف بابن التركية، كان شجاعًا بطلا (^٦) وقد ذكر في الحوادث. مات في ربيع الآخر.
_________________
(١) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ٨٠٧.
(٢) في ل "أخيه".
(٣) الإضافة من ز، ف.
(٤) في ز "سلامة"، لكن راجع ١٠٦٤ Wiet: Les Biographies du Manhal
(٥) راجع تاريخ ابن الفرات، ٩/ ٣٩١.
(٦) في ل "فاضلا".
[ ١ / ٤٨٠ ]
١٣ - عامر بن ظالم (^١) بن حيار بن مهنا، مات غريقا بالفرات ومعه سبعة عشر نفسًا من آل مهنا في وقعة بينه وبين عرب زبيد وقُتل معه خلق كثير جدا.
١٤ - عبد الله العمرى كاتب السمسرة، والد صاحبنا شمس الدين العمرى موقع الدست.
١٥ - عبد الرحمن المناوى خادم الشيخ صالح بمنية السيرج، كان ممَّن يعتقده المصريون. مات في جمادى الأُولى.
١٦ - عبد الرزاق (^٢) بن عبد الله بن عبد الرزاق المصرى، كمال الدين بن المطوّع الشاهد، ولد سنة عشر أَو بعدها، وسمع من أَبي الفتح الميدومى وغيره، واعتنى بالشروط وكتب الخط. الحسن ونظم ونثر وأرّخ الوقائع التي شاهدها، مات ثالث رجب [و] سمعْتُ من فوائده.
١٧ - على بن عبد الواحد (^٣) بن محمد بن صغير، علاء الدين بن نجم الدين بن شرف الدين رئيس الأَطباء بالديار المصرية، وكان فاضلًا مفننًا (^٤) انتهت إليه المعرفة، وكان ذا حدس صائب جدا يحفظ عنه المصريون من ذلك أَشياء، وكان حسن الصورة بهي الشكل جميل الشيبة.
مات بحلب في ذى الحجة ثم نقلتْه ابنته إلى مصر فدفنته بتربتهم.
أَخذ عنه شيخنا ابن جماعة وكان يثني على فضائله، [و] اجتمعتُ به مرارًا وسمعتُ فوائده، وكان له مالٌ قدرَ خمسةِ آلاف دينار وقد أَفرده للقرض فكان يقرض من يحتاج إلى ذلك برهْنٍ من غير استفضال بل ابتغاءَ الثواب.
قرأْتُ بخط. الشيخ تقي الدين المقريزي: وكان يصف الدواء للموسر بأَربعين أَلفا، ويصف الدواءَ في ذلك الداء بعينه للمعسر بفلس" قال: "وكنا عنده فدخل عليه رجل شيخ فشكى شدّة
_________________
(١) "طاهر" في تاريخ ابن الفرات ٩/ ٣٨٨.
(٢) في ز "عبد الرحمن بن عبد الله" وفى ل "عبد الله بن عبد الرزاق".
(٣) في ف "عبد الله" وهو خطأ يصححه ما ورد في الدرر الكامنة ٣/ ١٦٥.
(٤) في ز "مفتيا".
[ ١ / ٤٨١ ]
ما به من السعال فقال له: أَراك (^١) تنام بغير سراويل"، قال: "أَى والله، قال: فلا تفعل، نم بسراويلك" فمضى، قال (^٢) فعدْت ذلك الشيخ بعد أَيام فسأَلته عن سعاله (^٣) فقال: عملت ما قال فبرئت"، قال: "وكان لنا جار حدث لابنه حدث رعاف حتى أَفرط فانحلت توى الصغير فقال له: شرّط آذانه، فتعجّب وتوقف فقال: توكل على الله وافعل، قال تفعل ذلك فبرأَ" قال: "وله من هذا النمط. أشياء عجيبة".
١٨ - محمد (^٤) بن أَحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أَحمد بن على الحسني الفاسي، أَبو الفتح المالكي سبط. الخطيب بهاء الدين محمد بن التقى عبد الله بن المحب الطبرى، سمع على عثمان بن الصفىّ أحمد بن محمد الطبري وغيره. وبالمدينة على الزين بن على الأسوانى والجمال الطبرى وخالص البهائي وغيرهم. وأَجاز له جماعةٌ من مصر والشام وحدّث. وكان مولده في ذى القعدة سنة ٧٣٢ بمكة، ومات بها في خامس صفر.
١٩ - محمد بن أَبي بكر الدمشقي، بدر الدين بن المصرى. اشتغل بالعلم، وأَخذ عن التاج المراكشي، وكان أَكبر الشهود بمجلس القاضي المالكي.
٢٠ - محمد بن عرب (^٥) شاه الخادم بالسميساطية بدمشق. كانت له وجاهة وكان حسن الخط. وولى مشيخة خانقاه الطواويس ومات في جمادى الأُولى.
٢١ - محمد بن على بن سالم الفرغانى (^٦) أحد شهود الحكم بدمشق. اشتغل بالقراءات وتلى بالسبع على اللبان وأَقرأَ. مات في ذى الحجة.
٢٢ - محمد بن على بن يحيى بن فضل الله بن مجلى العدوى المصرى، بدر الدين بن علاء الدين كاتب السر، ولى كتابة السرّ وهو شاب بعد والده (^٧) وباشرها وأَبوه في مرض
_________________
(١) في ز، ل "لعلك".
(٢) الضمير هنا عائد على المقريزي.
(٣) في ز، ل "حاله".
(٤) في ظ "محمد بن أبي المكارم بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى ثم المكي المالكي، سمع الزبير بن على الأسوانى والمطرى، وأجاز له ابن الطبرى وزينب بنت الكمال ويحيى بن المصرى واخرون، وكان صالحا له عناية بالعلم ومعرفة بالأدب، وله نظم كثير، وقد حدث بمكة".
(٥) في ز "بيبرس شاه".
(٦) في ظ "القرغوني".
(٧) راجع ترجمة أبيه في الدرر الكامنة ٣/ ٣١٧.
[ ١ / ٤٨٢ ]
موته وذلك في سنة تسع وستين ولم يكمل حينئذ عشرين (^١) عامًا، واستمر إلى أَن عُزل في أَول الدولة الظاهرية بأَوحد الدين ثم أُعيد بعد (^٢) سنتين ثم عزل بعلاء الدين البيرى (^٣) ثم أُعيد، ثم مات في هذه السنة في شوال فباشر الوظيفة نيفا وعشرين سنة.
وكان مهيبا ساكنًا قليل الكلام جدا قليل الاجتماع بالناس: قصير البضاعة في البلاغة جدا، إلَّا أَن خطه حسن، وكان يستر نفسه بقلة الكلام وقلة الاجتماع ويدّعى أَن ذلك من شأْن وظيفته، وكانت له محاسن عديدة، وأَقام في مواطن محمودة، ونصيحته (^٤) لمن يخدمه مشهورة.
وعنوان شعره ما كتبه للملك الظاهر بدمشق لما تخلَّف مع منطاش:
يقبّل الأَرضَ عبدٌ بعد خدمتكم … قد مَسَّه ضررٌ ما مثله ضررُ
الشغل يُقضى لأَن الناس قد قدموا … إذْ عاينوا الجور من منطاش ينتشر
والله إن جاءَه من عندكم أَحدٌ … قاموا لكم معه بالروح وانتصروا
وقرأْت بخط. ابن القطان وأَجازنيه أَنه: "قرأَ على الشيخ بهاءِ الدين بن عقيل وعَلىَّ (^٥) "الحاوى" وفى "أَلفية ابن مالك" حتى صار يعرب في القرآن وأَنا حاضرٌ والشيخ فخر الدين الضرير فيجيد ذلك، وكان والده قد حرص على أَن يكون عالمًا فشغلته الخدمة عن التمهّر في ذلك: وكان واسع الجاد لكنه لا يملك نفسه عند الغضب وتصدر منه أُمور صعبة". رحمه الله تعالى.
٢٣ - محمد بن محمد بن داود بن حمزة، ناصر الدين، ولد سنة ثمان وسبعمائة، وسمع على عم أَبيه التقى سليمانُ وغيره (^٦)، وأَجاز له الكمال إسحاق (^٧) النحاس وأَولاد ابن العجمى الثلاثة، وتفرّد بالرواية عنهم. مات في رجب (^٨).
_________________
(١) الوارد في الدرر الكامنة أنه ولد سنة ٧٠٥ وهو خطأ، إذ يذكر ابن حجر في ترجمة والده، الدرر، ٣/ ٣١٧ أنه ولد سنة ٧١٢ هـ.
(٢) راجع تاريخ ابن الفرات ٩/ ٣٩٢.
(٣) في ل "الكركي" وكلاهما صحيح.
(٤) في ل "بصحة"، وفى ف "وتصفحه".
(٥) أي على ابن القطان، وفى نسخة ف "على ابن المارداني".
(٦) ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة ٤/ ٤٧٤ من سمع عليهم المترجم.
(٧) انظر ابن حجر: الدرر الكامنة ١/ ٨٨٨.
(٨) وردت بعد هذا الترجمة التي ذكرناها في ص ٤٨٢ هامش رقم ٤.
[ ١ / ٤٨٣ ]
٢٤ - محمد بن محمد المليجى تاج الدين، يعرف بصائم الدهر، ولى نظر الأَحباس والجوالى والحسبة، وخطب بمدرسة السلطان حسن. مات في صفر وكان ساكنا قليل الكلام، جميل السيرة.
٢٥ - محمد بن مقبل التركي، تفقه في صباه وأَحبّ مذهب الظاهرية فتظاهر (^١) به، وكان يحفى شاربه ويرفع يديه في كل خفض ورفع؛ وكتب بخطه كثيرًا جدا.
٢٦ - محمد بن موسى بن أَقطاى (^٢) الناصري، ناصر الدين، أَحد الأُمراء العشراوات، كان أَبوه نائب السلطنة وكان الولد نجيبًا سريًّا جميل الصورة ضخما جدًا (^٣)، يحب سماع الحديث ويحضر عنده المشايخ في (^٤) داره، فيجتمع الطلبة عنده ويحسن إلى الشيخ عند ختم الكتاب وللقارئ.
سمعْتُ بمنزله على بعض شيوخنا، ومات في ذى القعدة منها.
٢٧ - مراد (^٥) بن أَردخان بن أَردن (^٦) على بن عثمان بن سلمان بن عثمان التركماني صاحب الروم، يقال إن أَصلهم من عرب الحجاز، وكان أَول مَن نبه منهم سليمان فكان يغزو ومعه نفر من المطوّعة، وكان شجاعًا بطلًا فاشتهر بذلك وكثر أَتباعه، ثم مات فقام ابنه عثمان مقامه وفتح برصا واستوطنها في حدود الثلاثين، ثم قام ابنه أَردن على مقامه فأَربي على أَبيه في الجهاد وقرّب العلماء والصلحاء وعمّر الخوانك والزوايا، ثم مات فقام ابنه أَردخان مقامه
_________________
(١) "فتظاهر به" غير واردة في ل.
(٢) في ز "رقطاى".
(٣) في ز، هـ "خيرا".
(٤) عبارة "في داره وللقارئ" غير واردة في ظ.
(٥) أمام هذه الترجمة في أكثر من موضع بهامش زوردت العبارات التالية بخط يخالف خط الناسخ: "في هذه الترجمة خيطان فإنه مراد بن أدرخان بن عثمان" ثم "فيه أن السلطان مراد مات رابع شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة" ثم "ليس في بني عثمان من اسمه على". ثم "فيه أن فاتح برسا أدرخان في حياة أبيه عثمان، وأن عثمان مات يوم فتح برسا ودفن داخل القلعة في كنيسة جعلت له تربة بقراء فيها الختمات". ثم "فيه أن مدة سلطنته اثنتا وعشرين سنة".
(٦) جاء في هامش هـ "ليس فيهم من يسمى أردن على والصحيح مراد بن ارخان بن عثمان بن أرطغول ويعطى الناس لهم نسبا ينتهى إلى يافث بن نوح، وأصلهم من التتار، ونسب التركمان غلط وكذا كون أصلهم من عرب الحجاز، وأول من تسلطن منهم عثمان وكان من أمراء السلطان علاء الدين السلجوق، واستولى بعده على ما بيده، والتفصيل مذكور في كتب مقررة لهم".
[ ١ / ٤٨٤ ]
ثم مات فقام ابنه مراد فركب البحر ونازل ما وراءَ خليج القسطنطينية وأَذلهم حتى بذلوا له الجزية، ونشر العدل في بلاده، ولم يزل مجاهدًا في الكفرة حتى اتسعت مملكته ومات في حربٍ بينه وبين الكفَّار وعهدَ لابنه أَبي يزيد. وكانت مدة مملكته عشرين سنة.
٢٨ - يحيى بن محمد بن على الكناني العسقلاني، أَمين الدين الحنبلي، عم شيخنا عبد الله بن علاء الدين، سمع الميدومى وغيره وحدّث. رأيته ولم يتفق لي أَن أسمع منه.
٢٩ - يوسف بن أَبي عبد الله محمد بن يوسف بن إسماعيل، أَبو الحجاجْ بن الأحمر، صاحب غرناطة، وليها في سنة (^١).
٣٠ - أَبو الفرج القبطى، موفق الدين، ولى نظر الخاص وأُضيف إليه نظر الجيش فباشره أَحسن مباشرة ثم ولى الوزارة فلم يُحْمد فيها، وكان يسكن مصر.
* * *
_________________
(١) فراغ في جميع النسخ.
[ ١ / ٤٨٥ ]