١ - إبراهيم بن أَحمد بن فلاح (^٢) الاسكندراني الأَصل ثم الدمشقى، وُلِد سنة خمس وتسعين وستمائة، وأُحضر على عمر بن القواس. "معجم ابن جميع" وتفرّد به عنه كاملًا، وسمع من محمد بن مشرف وشرف الدين الفزاري "صحيحَ البخاري"، ومن تاج العرب بنت المسلم بن علان "فوائد سختام" سنة أَربع وسبعمائة، وأَجاز له ابن عساكر وجماعة، وكان يؤم بمشهد أَبي بكر كأبيه وجده، وكان حسن الخط والقراءة، وعنده سكونٌ وانجماع. مات في ذى الحجة.
٢ - إبراهيم بن إسحق بن يحيى بن إسحق، فخر الدين الآمدي ثم الدمشقى، وُلد سنة خمس وتسعين وستمائة أَيضا، وسمع من ابن مشرف والتقى سليمان وابن الموازيني وأبي يعلى بن القلانسي وغيرهم، وأَجاز له من بغداد ابن وريدة وغيره، ومن دمشق ابن عساكر وإسماعيل الفرّاء، ومن الإسكندرية القرافى، وخرّج له صدر الدين بن إمام المشهد عنهم مشيخة؛ وقد ولى نظر الأَيتام والأَوقاف ثم نظر الجيش بدمشق والجامع وغيرَ ذلك من المناصب الجليلة، وكان مشكور السيرة معظما عند الناس، وحصل له في آخر عمره صمم، وحدّث مصر ودمشق؛ ومات في ربيع الأَول.
٣ - إبراهيم بن عبد الله العجمي، أُحدُ مَن كان يُعتقد بدمشق.
٤ - إبراهيم بن مالك التروجي (^٣). برهان الدين المالكي، أَحدُ الفضلاء بالقاهرة. ناب (^٤) في الحكم [و] مات في شعبان.
_________________
(١) "في" غير واردة في ز.
(٢) في ل "صلاح الدين"، وفى ز "إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم"، لكن راجع ابن حجر: الدرر الكامنة ١/ ٢.
(٣) لم تنقط نسخة ز سوى الجيم.
(٤) وذلك نيابة عن القاضى عبد الوهاب الأخنائى، راجع ذيل العراقي، ص ١٩٢.
[ ١ / ١٣٤ ]
٥ - أَحمد بن سالم بن ياقوت المكِّي المؤذن (^١). شهاب الدين، وُلِد سنة ستٍ أو سبعٍ وتسعين، وسمع من الفخر التوزرى وتفرّد بالسماع منه، وسمع من الصفى والرضى الطبريين وغيرهما، وكان إليه أَمر زمزم وسقاية العباس. مات عن ثمانين سنة وأَشهر.
٦ - أَحمد بن سليمان بن عبد الله الصَّقِيلى (^٢) - بفتح المهملة وكسر القاف بعدها تحتانية ساكنة - أَخذ عن الشيخ شمس الدين بن اللبان وغيره، ودرّس وأَفاد، وكان خيرًا صالحًا، وَلِي خطابة (^٣) المدينة ثم رجع إلى القاهرة. ومات في ربيع الآخر بجامع الحاكم (^٤).
٧ - أَحمد بن عبد الرحيم التونسى، شهاب الدين أَبو العباس صاحب الشيخ جمال الدين بن هشام النحوى، كان عالمًا بالعربية [و] تخرج به الفضلاءُ، ومات في ثالث عشر شعبان.
٨ - أَحمد بن علي بن محمد بن قاسم العُرْياني (^٥) المحدث، شهاب الدين. وُلد سنة سبع. عشرة وسبعمائة، وسمع بدمشق من أَحمد بن علي الجزرى والذهبي، وبمصر من الميدومي، وبالقدس من على بن أيوب وغيره (^٦): وحصّل الكتب والأَجزاء، ودار على الشيوخ، ورافق الشيخَ زين الدين العراقي كثيرا وأَسمع أَولاده، وصنف "لغات مسلم" و"شرح الإلمام، ودرّس في الحديث بالمنكوتمرية، وولى خانقاه الطويل، وناب في الحكم، وكان محمودَ الخصال. مات في جمادى الآخرة.
وذكر لنا الشيخ سراج الدين البلقيني أَنه رآه في المنام على هيئةٍ حسنة.
٩ - أَحمد بن عيسى الحرامي - بالمهملتين - أَمير حُلَيّ. كان شجاعًا جوادا ممدحًا، وفيه يقول قاسم بن العليق:
أَنتَ منْ جُملةِ الكرام ولكن … فيكَ أَشياءُ لم تنلْها الكرامُ
تعرِفُ الرمز بالتَشِّكى ومن لم … يعرف الرمزَ لم يفدْه الكلامُ
_________________
(١) نعته العراقى في الذيل، ص ١٨٤، بالفراش.
(٢) أخطأ ناشر الدرر الكامنة ١/ ٣٩٥ حين سماه الصقلي، فقد ورد في ذيل العراقي، ص ١٨٥، أنه منسوب إلى "صقيل" وهي قرية من الجيزية، راجع القاموس الجغرافي لمحمد رمزى ١/ ٣٠٦.
(٣) كما ولى الإمامة بها أيضا، انظر الدرر الكامنة.
(٤) الوارد في ذيل العراقي، ص ١٨٠، أنه مات بالحسينية ظاهر القاهرة.
(٥) ضبط هذا الاسم على ما ذكره العراقي في الذيل، ص ١٨٦ حيث قال "العرياني: بضم العين المهملة وإسكان الراء بعدها ياء مثناة. من تحت".
(٦) انفردت نسخة ظ بكلمة "وغيرهم"، راجع ذيل العراقي، ص ١٨٦، والدرر الكامنة ١/ ٥٦٤.
[ ١ / ١٣٥ ]
١٠ - أَحمد بن محمد بن أَحمد بن علي الحسينى (^١)، كاتب الإنشاء بحلب ونقيبُ الأَشراف بها: كان مشكورَ السيرة. مات بحلب في هذه السنة وعاش أَزيد من سبعين سنة.
١١ - أَحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد - سبعةٌ في نسق - سابعهم بن أَبي بكر بن جماعة الزهرى، أَبو البركات بن النظام القوصى ثم المصرى، وُلد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وسمع من الوانى (^٢) والدبوسي والختني والحجار وغيرهم، وحدث. مات في شهر رجب.
١٢ - إسماعيل بن خليفة بن عبد العال (^٣) الحسبانى ثم الدمشق. عماد الدين الفقيه الشافعي، أَصله من نابلس؛ وُلد سنة ثماني عشرة تقريبا (^٤)، وقدم هو والشيخ علاء الدين بن حجى من حسبان إلى الشام، ثم انقطع إسماعيل إلى الشيخ تقى الدين القلقشندي فلازمه بالقدس، ثم قدم دمشق سنة ثمانٍ وثلاثين فلازم ابنَ النقيب وغيرَه. وتقدم، وأَجازه الفخر المصرى بالإفتاء ومهر، وسمع من المزِّى وبنت الكمال والجزري وغيرهم، وناب (^٥) في القضاء.
وكتب على "المنهاج" وشرحَه بنحو من عشرين مجلّدة، وكان الشهاب الأَذرعى يكاتبه في المشكلات؛ وناب في الحكم بدمشق عن أَبي البقاء وعن البلقيني، وكانت نفسه قويةً في العلم وله مشاركة في غير الفقه، ومات في ذى القعدة، وهو والد صاحبنا شهاب الدين قاضي دمشق.
قال العثماني قاضي صفد في ترجمته: "تفرّدَ بالإفتاء مع وجود الأَطواد"، قال: "وشرحه على المنهاج قدر عشرين مجلّدة". وقال ابن حجى: "كان ممن قام على تاج الدين السبكي، وكان يشار إليه بجودة النظر وصحة الفهم وفقه النفس وقوة المناظرة"، قال: "وقد رأَيت مجلدا بخطه من شرحه على المنهاج، وقد نقل الأَذرعى غالب ما فيه في "القوت"، قال: "وكنت
_________________
(١) "الحسنى" في ز.
(٢) سمع من الوانى جزء ابن عيينة وجزء حامد بن شعيب، ومن الدبوسي معجمه تخريج ابن أيبك، ومن الختنى جزء العماد الكاتب، راجع الدرر الكامنة ١/ ٧٥٩.
(٣) هذا هو الرسم الوارد في جميع النسخ المستعملة هنا عدا هـ، ل، ز ففيها "العالي"؛ أما الدرر الكامنة ١/ ٩٢٠ فقد سمته "عبد الغالب".
(٤) راجع ذيل العراقي، ص ١٩٤.
(٥) عبارة "وناب في القضاء" غير وارده في ز، هـ.
[ ١ / ١٣٦ ]
رأَيت بعض الشرح بخط الأَذرعى وكأَنّه انتسخه لنفسه ولم يشتهر هذا الكتاب فإنه كان ضنينًا به لكثرة ما فيه من النقول والمباحث، ثم إنَّ ولده لم يمكِّن أَحدًا منه حتى احترق في الكائنة العظمى بدمشق"، قال: "ولما مات أَثبتَ ابن الجزري محضرًا بأَنّ شرط واقفِ جامعِ التوبة (^١) أَن يكون الخطيب حافظًا للقرآن، وأَن شهاب الدين - وُلد عمادِ الدين - لا يحفظ. القرآن، فقُرر في الخطابة بحكم ذلك في غيبة شهاب الدين بمصر فقدم ومعه توقيعٌ بالخطابة فانتزعها من ابن الجزري".
١٣ - إسماعيل بن علي بن الحسن بن سعيد بن صالح القلقشندى نزيل بيت المقدس، وُلد (^٢) سنة اثنتين وسبعمائة، وتفقه بمصر ودمشق، ثم صاهر الحافظَ. صلاحَ الدين العلائي على ابنته، ودرّس بالصالحية بعد العلائي، وكان العلائى في حياته يراجعه في الفقهيات، وتخرج به العماد الحسبانى وعلاءُ الدين بن حجى وغيرهما، وكان دينا خيرًا مثابرًا على الخيرات، فاضلًا مستحضرا للفقه حتى كان يقال إنه يحفظ "الروضة"، وحدث "بالصحيح" المسلم عن الشريف موسى و"بالصحيح" عن الحجار.
مات في رجب (^٣) وأرخه الزبيري سنة سبع.
١٤ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأَيوبى، عماد الدين بن الملوك، سمع من قريبه عبد القادر ومن أَبيه إسماعيل وإبراهيم بن الخيمي وابن سيد الناس وغيرهم وحدث (^٤). مات في رجب.
وفيها مات من الأُمراء:
١٥ - أَسنبغا عبد الغنى.
١٦ - وأَسنبغا العزِّى.
١٧ - وأَلطنبغا الإبراهيمي.
١٨ - وأَرغون شاه الجمالي.
_________________
(١) راجع النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧.
(٢) كان مولده بمصر، راجع ذيل العراق، ص ١٨٥.
(٣) في الدرر الكامنة ١/ ٩٣٩، وشذرات الذهب ٦/ ٢٥٧ "السادس من جمادى الآخرة".
(٤) "حدث" غير واردة في ز.
[ ١ / ١٣٧ ]
١٩ - وفخر الدين أَياس المارديني.
٢٠ - وجَرْكتُمر (^١) الأَشرفي.
٢١ - وجرجي البالسي.
٢٢ - أَبو بكر المازرى (^٢) المالكي قاضي دمشق وسيأْتي في التي بعدها.
٢٣ - بهادر التاجي - بالمثناة - نسبة لتاج الدين ثم تسمى عبد الله: جمالُ الدين، كان فاضلًا في الفقه. مات في جمادى الآخرة بدمشق.
٢٤ - حسن (^٣) بن عبد الله المليكشي المغربي الفقيه المالكي، كان فاضلًا كثير العلم مع هوج فيه، أعاد بالناصرية وغيرها. مات يوم عرفة.
٢٥ - حسن بن علي البعلبكي الملاعي (^٤)، كان يجيد صنعة الساعات، ويصنع الأَزياج (^٥) مات في ربيع الآخر.
٢٦ - خليل (^٦) الأَصبهانى المصرى، أَحد مَن كان يُعتقد بمصر، انقطع بسطح الجامع الأَزهر (^٧). ومات في ذى الحجة.
٢٧ - خليل بن الحسين (^٨) بن محمد بن قلاون الصالحي، الأَمير غرس الدين. أَخو الملك الأَشرف. مات قبله في شعبان.
٢٨ - خليل (^٩) بن قوصون كان أَحد الأَبطال بالقاهرة وهو سبط الملك الناصر محمد بن قلاون.
٢٩ - داود بن (^١٠) صالح، الملك المظفر بن الملك الصالح صاحب ماردين، وَلِي السلطنة
_________________
(١) ذكر ذيل العراقي ص ١٩٠ أنه كان أحد مقدمى الألوف وكان ظلوما.
(٢) في ز "المازريني" وستأتي ترجمته رقم ١٠ في وفيات السنة التالية ص ١٦١، وهو هناك يلقب "الماردى" انظر أيضا قضاة دمشق ص ٢٤٩، والدرر الكامنة ١/ ١٢٠٢.
(٣) "حمزة" في ز.
(٤) في ز، هـ "الملاعقى".
(٥) "الأرباع" في ز، هـ.
(٦) في ل، هـ "حماد".
(٧) بعدها في ز، هـ "في السطوح".
(٨) "حسين" في ز، هـ.
(٩) "داود" في ز.
(١٠) راجع ترجمته في ابن حبيب، درة الأسلاك، ٣/ ٤٨٧، وفراغ في ز مكان "داود".
[ ١ / ١٣٨ ]
بماردين وهو ابن ثمانية (^١) أعوام وثمانية أَشهر. ومات في ربيع الآخر وله سبع وأَربعون سنة، ولما استقر ولده الظاهر عيسى في المملكة كان تدبيرُ المملكة مفوضًا لوزير أَبيه موسى فقَبض عليه الظاهر بعد ثلاثة أشهر، وكان ظالمًا غاشمًا ففرح أَهل البلد بذلك.
٣٠ - ذاكى الخوارزمي أَخو جرمك (^٢) دوادار بيدمر، كان موصوفا بالجود. مات في جمادى الأُولى.
٣١ - سالم بن إدريس بن أَحمد بن محمد الحموصي صاحب ظفار. كان أَحد الفرسان. قُتل في شهر رجب.
٣٢ - سليمان بن داود بن يعقوب بن أَبي سعيد الحلبي المعروف بابن المصرى، كان فاضلًا في النظم والنثر، كتب في الإنشاء ونظم الشعر الحسن، وله "الشفعية (^٣) في مدح خير البرية"، وهي التي يقول فيها الشيخ بدر الدين البُشْتُكي:
عصَتْ جنودُ معانيها الورى وغدَتْ … مطيعةً لسليمانَ بن داود
وهو عم صاحبنا شمس الدين بن المصرى.
* * *
وفيها مات من الأُمراء:
٣٣ - شاهين أَمير علم.
٣٤ - وصرغتمش الخاصكي.
٣٥ - وطاز العثماني.
٣٦ - وطيد مر (^٤) البالسي.
٣٧ - وطغيتمر العثماني.
_________________
(١) الوارد في الدرر الكامنة ٢/ ١٦٨٤، أنه استقر في ملك ماردين سنة ٧٦٩ هـ، وعلى هذا الأساس يكون عمره وقت وفاته سبع عشرة سنة وليس سبعا وأربعين كما جاء في المتن أعلاه، على أن الوارد في النجوم الزاهرة ١١/ ١٤٦، أنه مات بماردين بعد أن حكمها نحو عشرين سنة.
(٢) "حرمل" في ز، هـ.
(٣) في ل "السبعية" وهى غير مذكورة في الدرر الكامنة ٢/ ١٨٤٣.
(٤) "طقزدمر" في ز.
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٨ - شعبان بن حسين (^١) بن محمد بن قلاون الصالحي الملك الأَشرف صاحب الديار المصرية وما معها. مات مقتولًا في ذى القعدة وقد تقدّم ذكره في الحوادث. عاش أَربعا وعشرين سنة.
٣٩ - عباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول اليماني الملك الأَفضل ابن المجاهد بن المؤيد بن المظفر بن المنصور صاحب زبيد وتعزّ، ولى سنة أَربع وستين وقام في إزالة المتغلبين من بنى ميكال (^٢) إلى أَن استبد بالمملكة وكان يحب الفضلَ والفضلاء، وأَلَّف كتابا سماه "نزهة العيون (^٣) "وغير ذلك، وله مدرسة بتعز وأُخرى بمكة. مات في شهر ربيع الأَول وقيل في شعبان.
٤٠ - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن أَحمد بن سعيد الحلبي ثم المصرى، جمال الدين بن كمال الدين بن الأَثير، وُلد سنة ثمانٍ وسبعمائة وسمع من الحجار ووزيرة وحدث بالصحيح، وكان ماهرًا في العربية، وقد ولى كتابة السر بدمشق، ثم انقطع للعبادة بالقاهرة ومات بها في جمادى الآخرة.
٤١ - عبد الله بن محمد بن الصائغ الحنفى، تقى الدين بن نور الدين، وُلد سنة ثلاثٍ وسبعمائة، وسمع من إسحق الآمدى والحجار وغيرهما، وأَجاز له ابن مكتوم وعلى بن هرون وغيرهما، وكان أَحد الرؤساء بدمشق، منوّر الشيبَة حسّن الصورة (^٤). مات في رجب.
٤٢ - عبد الله بن مشكور (^٥)، تاج الدين، ناظر الجيش بحلب ثم دمشق،، وكان يُحسن إلى الفقراء ويحبهم وفيه مروءة وله بالقدس آثار حسنة. مات في جمادى الآخرة.
٤٣ - عبد الرحمن بن سلطان بن الزعبوب. مات في رمضان.
_________________
(١) راجع الدرر الكامنة ٢/ ١٩٣٦.
(٢) في ز ل "منكال"، وفى ك "ميكال"، وفى النجوم الزاهرة (طبعة بوبر) ٥/ ٢٩٠ "ميكابيل"، وبالهمزة في طبعة القاهرة ١١/ ١٤٥.
(٣) عنوان هذا الكتاب بالكامل "نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون" كما جاء في النجوم الزاهرة (ط. بوبر) ٥/ ٢٩٠، (ط. القاهرة) ١١/ ١٤٥.
(٤) "الصوت" في ز.
(٥) كلمة غير واضحة القراءة في ز، وفى هـ"شكور".
[ ١ / ١٤٠ ]
٤٤ - عبد الرحمن (^١) بن محمد بن علي بن عبد الواحد (^٢) بن إبراهيم بن الشيخ أَبي أُمامة بن النقاش، مات شابا لم يبلغ العشرين ومات أَبوه وهو صغير فنشأَ في صيانةٍ واشتغل ومهر. قرأتُ بخط صهره الشيخ علاء الدين الحلبي أَنه لم يُحفظ أَنه عنه خرَج من البيت وحده قط. لحاجةٍ ولا لغيره. وكثر التأسف عليه.
٤٥ - عبد المؤمن بن عبد الله التركي الساقى، كان اسمه آقوش، وكان جيدَ الخط. فتقدم إلى أَن أُمِّر أَمير عشرين بغزّة ثم استقر سلحدارًا بالقاهرة ثم صيّره الأَشرفُ رأسَ نوبةِ السقاة. مات في هذه السنة بعد الأَشرف.
٤٦ - عثمان بن أحمد بن أحمد بن عثمان الزرعى. فخر الدين بن شمر نوح (^٣) الشافعي قاضي حلب، وليها غير مرة ومات بها في شعبان عن ستٍ وخمسين سنة، وكان ولى قضاء طرابلس، ثم نُقل إلى حلب لما نُقِل الكمال المعرى إلى دمشق، وقيل إنه بذل في ذلك (^٤) خمسةَ آلاف دينار، أَثنى عليه ابن حبيب وقال: "حَكم بطرابلس ثم بحلب عشرين (^٥) سنة، وكان موصوفًا بالرياسة والفضل والإحسان والتواضع والبر ومعرفة الأَحوال (^٦) ".
٤٧ - عثمان بن عمر بن عثمان بن معمر الجيلي (^٧) الشافعي أَحد نبهاء الطلبة بدمشق، وُلد في حدود الثلاثين وتعانى الفقه وسمع الحديث، وكان ملازمًا للطلب عديم الشر، وذكر أَنه رأى ابن جملة في المنام فسأَله عن ثواب القراءة إلى الميت هل يَصِلُ إليه فقال له: "نعم". مات في صفر.
٤٨ - على بن أَبي بكر البعلبكي بن اليونينى نزيل حماة، كان مدرس العصرونية (^٨) وكان يفيد ويفتى إلى أَن مات عن نيف وستين سنة.
_________________
(١) "عبد الرحيم" في ز، هـ.
(٢) في ز، هـ "عبد الواحد أبو نعيم بن الشيخ أبي أمامة … ".
(٣) "شمروخ" في ز.
(٤) "في ذلك" غير واردة في ز.
(٥) "إحدى وعشرين سنة" في درة الأسلاك لابن حبيب، ج ٣ لوحة ٤٨٩، س ١٣ - ١٤.
(٦) "الأحزان" في ز.
(٧) "الجبلي" في ز وهي بلا تنقيط في هـ.
(٨) في ل "العصرنية"، راجع الدرر الكامنة ٣/ ٧٤.
[ ١ / ١٤١ ]
٤٩ - على بن خلف بن كامل بن عطاء الله الغزِّى، نور الدين، أَحد رواة "الصحيح" عن الشيخين، حدّث بغزة وولى القضاءَ بها مُدَّة. أنا عنه الشيخ الغزِّى بالإجازة، ومات في هذه السنة.
٥٠ - على بن ذي النون الأَسعردي ثم الدمشقى صاحب الخان المشهور بقرب الكسوة كان من كبار التجار، وعمَّر (^١) هذا الخان فنفع الناسَ به. مات في ذي القعدة.
٥١ - على بن عبد الله بن السلام أَحدُ من كان يُعتقد بالقاهرة. مات في رجب وتُحكى عنه عجائب في المكاشفات وغيرها، ودُفن بزاويته بخوخة أَيدغمش.
٥٢ - على بن محمد بن أَحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي. علاء الدين، بن عز الدين بن شمس الدين بن وجيه الدين، وُلد سنة عشرٍ وسبعمائة، وسمع من ابن مشرف ووزيرة وهي ابنة عم جد والده، وحدّث عنها بالصحيح. وكان خيرًا. مات في ربيع الآخر.
قلت: وهو أَخو شيختنا فاطمة بنت المنجا التي أَكثَرْتُ عنها. عاشت بعده بضعا وعشرين سنة حتى كانت خاتمة المسندين بدمشق.
٥٣ - على بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبى العشائر الحلبي الخطيب، كان فاضلًا له ثروة ظاهرة، وولى نظر الأَوقاف بحلب وأَنشأَ بها دار إقراء (^٢)، وأَنجب ولدَه الشيخ ناصر الدين بن عشائر، ومات أَبوه محمد بن (^٣) هاشم سنة ثمان وثلاثين.
٥٤ - على بن يوسف بن صالح الحسباني، علاء الدين، فقيه (^٤) طرابلس: كان مشهورًا بالفضل جيد الفهم. مات في رجب.
٥٥ - عمر بن حسن بن مزيد (^٥) بن أميلة بن جمعة بن عبد الله (^٦) المراغى ثم المزِّي،
_________________
(١) "وتمهر" في ز.
(٢) "قرآن" في ز، هـ.
(٣) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ٧٧٧.
(٤) في ل، هـ " تفقه بطرابلس".
(٥) في ل" مذيد" الرسم المثبت أسلاه من الدرر الكامنة ٣/ ٣٧٧، أما في النجوم الزاهرة (طبعة أمريكا) ٥/ ٢٨٩ فبرسم "مرتد"، راجع النجوم الزاهرة (طبعة القاهرة) ١١/ ١٤٤ حاشية رقم ٣، وفى الشذرات ٦/ ٢٥٨ "يزيد"؛ هذا وقد ضبطها ذيل العراقي ص ١٨٤ بقوله "بفتح الميم وكسر الزاي وإسكان الياء المثناة من تحت".
(٦) راجع الدرر الكامنة ٣/ ٣٧٧ وحاشية رقم!.
[ ١ / ١٤٢ ]
وُلد سنة ثمانين على ما كتب بخطه لكن وُجد له حضور فيها فيحتمل أَن يكون وُلد في التي قبلها ولكن وُجد بخط البرزالى أَن مولده (^١) في رجب سنة اثنتين وثمانين، وهذا هو المعتَمد ولعل ذلك أخٌ له. وأسمع على الفخر بن البخاري "جامع الترمذى" و"سنن أَبي داود" و"مشيخته" تخريج ابن الظاهري و"ذيْلها للمزِّى والشمائل"، وتفرد "بالسنن" و"الجامع" و"الذيل"؛ ورحل الناس إليه وكان صبورًا على السماع وأَمَّ بجامع المزّة (^٢) مدة. حدّث نحوًا من خمسين سنة، وسمع من العزِّ الفاروثى بعض "الذرية الطاهرة"، وسمع أَيضا من الصورى وابن القواس وابن عساكر والعزِّ الفراء وأَبي جعفر بن المعتز وجماعة، وخرج له الياسوفى (^٣) مشيخةً لطيفةً حدث بها، وكان صبورًا على السماع ربما أَسمع غالب النهار ولا يتعب: وقارب المائة. مات في ربيع الآخر وكان خيرًا.
ذكر أَنه قرأَ القراءات على ابن نصحان (^٤) وكان عنده فتمل ودين وخير؛ و[له] شعر وسط.، وهو القائل:
وَلِي عصًا من جريد النَّخْل أَحملها … بها (^٥) أُقدَم في نقل الخُطى قدمِي
ولي مآرب أُخرى أَن أهشَ بها … على ثمانين عامًا لا على غنمِي
٥٦ - عمر بن محمد بن أَبي بكر بن يوسف الحموى، وُلد سنة عشر (^٦) وسبعمائة، وسمع من نخوة (^٧) بنت النصيبي وحدث. مات في جمادى الآخرة.
٥٧ - عمر السلفى (^٨) الشافعي من فقهاء المقادسة. مات في رجب.
٥٨ - عائشة خاتون بنت الملك الناصر محمد بن قلاون المعروفة بخوند القردمية، عمرت؛
_________________
(١) الوارد في ذيل العراقي، ص ١٨٤ "مولده في ثامن عشر شعبان سنة ثمانين وستمائة".
(٢) راجع عنه النعيمي: الدارس، ٢/ ٤٣٢ وما بعدها.
(٣) "الناس في" في ز، ثم في هـ "ينعس" بدل "يتعب" في السطر التالى.
(٤) في ل "نضحان"، راجع شذرات الذهب ٦/ ٢٥٨ حاشية رقم ١.
(٥) "فما" في ز.
(٦) "خمس" في ز.
(٧) هي نخوة بنت زين الدين محمد بن عبد القادر بن هبة الله أم محمد بنت النصيبي المولودة سنة ٦٣٤ هـ وماتت عام ٧١٩ هـ، راجع الدرر الكامنة ٤/ ١٠٦٦، وقد أجازت لكثيرين منهم الشريف الجعفري عمر بن عثمان الواردة ترجمته في وفيات سنة ٧٧٣ تحت رقم ٢٢، وفي الدرر الكامنة ٣/ ٤١٥.
(٨) "الزيلعي" في ز، هـ.
[ ١ / ١٤٣ ]
وكان المثل يُضرب بكثرة أَموالها فلم تزل تسعى في إتلافها إلى أَن ماتت على مخدةٍ من ليفٍ في جمادى الأُولى.
٥٩ - قطلوبُغا المنصوري حاجب الحجاب، كان مشكور السيرة.
٦٠ - القطب العجمى نزيل دمشق أَحدُ الزهاد، كان مقصودًا لإقراءِ التصوف ويعمل بعد الجمعة ميعادًا بالجامع بدمشق وللناس فيه اعتقاد زائد ورسائله لا ترد. مات في شوال.
٦١ - قبلاى الحاجب بدمشق. مات في ربيع الآخر.
٦٢ - محمد بن أَحمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن المظفر بدر الدين السلمي المصرى بن السكرى، سمع من وزيرة "مسند الشافعي" وحدث به، وكان خيرًا حسن البشر، وله إجازة من جماعة من المصريين عن سنة ثلاث عشرة. مات في رمضان، وقد ذكره البرزالي فيمن كان بمصر من المسندين في سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
٦٣ - محمد بن براق المصرى، أَحدُ الموقعين بديوان الإنشاء، وكان مقدَّما عند بدر الدين بن فضل الله كاتب السر.
٦٤ - محمد شاه بن دنيا، جمال الدين الساقي، كانت أُمه من حظايا الناصر فقرره في ديوان المماليك السلطانية بإقطاعٍ ثقيل، وكانت أُمه تدعى أَنه وَلدُ الناصر ولكن لم يكن يَعترف به إخوتُه واستمر هو طرخانًا، وأَحبَّ الاشتغال فلازم موفّق الدين الحنبلي وحبب إليه كلام ابن تيمية فكان يتعانى في تحصيله ويتعصب له مع أَنه كان شافعى المذهب. مات في ذى الحجة.
٦٥ - محمد بن عبد الغني بن يحيى بن عبد الله الحراني، بدر الدين بن تقي الدين الحنبلي، كان فاضلًا في مذهبه، وولى بعضَ المدارس، وذُكر للقضاء فلم يتفق، وقد سمع من على بن القيم وزينب بنت شكر والشريف الموسوى وغيرهم. مات في رجب وله سبع وسبعون سنة.
٦٦ - محمد بن عبد القاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن (^١) عبد القادر بن الحسن بن علي بن المظفر بن علي بن قاسم السهرودرى، أَبو حامد، أَخذ عن المزِّى ولازمه وسمع من جماعةٍ من أَصحاب ابن عبد الدائم وغيرهم، وحصّل وطلب، وكان حسن الخط دقيقه، منوّرَ الشيبة أَعوج العنق، من بيت كبيرٍ مشهورٍ كانوا أَعيان الموصل.
_________________
(١) عبارة "بن عبد القادر بن الحسن" غير واردة في سلسلة نسبه في نسخة ز.
[ ١ / ١٤٤ ]
وله شعر نازل فمنه:
أَيا مَنْ فاقَ إفضالًا وفضلًا … عليْنا وهْو للأَصحاب مُحْسِنْ
تفضَّل واقْضِ شُغْلى فهْو سهلٌ … عليك وأَنت تدري (^١) كيف تُحْسِنْ
مات في ربيع الآخر.
٦٧ - محمد بن علي بن أَحمد بن أَبي رقيبة (^٢) المصرى المجود، وُلد بعد (^٣) سنة سبعمائة، ولازم الشيخ عماد الدين بن العفيف إلى أَن مهر في طريقته في الخط المنسوب، وأَخذ عن الشيخ شمس الدين بن ساعد الأَتقانى (^٤) وغيره، وناب في الحسبة، وأَدب الملكَ الكاملَ شعبانَ بن الناصر ثم ولى حسبة مصر وقَرُب من قلب الأَشرف شعبان جدا. مات في وسط السنة.
٦٨ - محمد بن علي بن أَحمد الحسيني الشريف فخر الدين بن النقيب، وهو ابن قاضي العسكر، كان جوادًا كثير اللهو وقد سمع من أَصحاب النجيب وحدّث باليسير. مات في رجب كهلًا.
٦٩ - محمد بن علي بن عيسى بن منصور الحلبي ثم الدمشق، بدر الدين بن قوالح، وُلد سنة خمس وتسعين وستمائة (^٥)، وأُحضر وهو في الثالثة على أَبي الفضل بن عساكر، سمع (^٦) "صحيح مسلم" وسمع "البخاري" من من أَبى الحسن اليونيني، و[من] على بن القواس "عمل يوم وليلة" لابن الشيتي بفوت، ودرّس في المعزية أَكثر من ستين سنة حتى إن الشيخ نجم الدين القحفازي كان منزّلًا عنده ومات قبله بمدة طويلة، وحدّث عن ابن قوالح وتفرّد. وكان يركب البغلة ويرخي العذبة ويتجمل في ملبسه ولكنه كان قليل الحظ من العلم: قاله ابن حجى.
٧٠ - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلبكي، بدر الدين بن السلار (^٧) الحنبلي،
_________________
(١) "تحسن" في ز، هـ.
(٢) في ف "رقبيه" وفى هـ "رقيبة" بتنقيط الياء فقط وفي ز بلا تنقيط.
(٣) "بعد" غير واردة في ز.
(٤) "الأكفاني" في ز، هـ.
(٥) في ظ، ل، ك "سبعمائة".
(٦) "سمع" غير واردة في ز، هـ.
(٧) في ب "ابن استهلار" وفى ع "أصلان" وفى هـ "أسلار".
[ ١ / ١٤٥ ]
ولد سنة أَربع عشرة وسبعمائة، وسمع من الحجار والقطب اليونيني، وتفقه بابن عبد الهادى وابن القيم وغيرهما، وجلس للشغل بجامع بعلبك، وكان طويل الروح حسن الشكل طوالا مخضبا بالحناء فاضلًا كثير الاستحضار، واختصر كتابًا في الفقه سمّاه "الترتيل" وعلّق بخطه كثيرا. مات في ربيع الأَول.
٧١ - محمد بن عمر ويقال ابن محمود بن (^١) أَبي بكر بن محمود الخراساني الأَصل الدمشقي، شيخ خانقاه القصاعين، سمع من ابن مشرف والحجار صحيح البخارى وحدث. مات في ربيع الأَول.
قال ابن حجي: "رأيت بيده ثبت سماعه للصحيح واسم أَبيه مكشوط، كان: "عمر" فَصُيِّر "محمودا" أَو بالعكس وذكر لي أَنه كان يتسمى بهما جميعا".
٧٣ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن (^٢) أَبي بكر، نصر الدين أَبو المعالى بن المؤرخ شمس الدين بن الجزري، وُلد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وأُسْمِع من ابن المطعم وابن الشيرازي والقاسم بن مظفر وغيرهم، ثم طلب بنفسه بعد الثلاثين، فقرأَ الكثير وسمع وكتب الأَجزاء، واشتغل بالفقه وربما كتب على الفتوى، وكان السبكي فمَن دونه يرجعون إلى قوله، وله همة عالية وولى مباشرة الأَيتام، وكان مشكور السيرة مهابا في مباشرته. مات في جمادى (^٣) الآخرة.
٧٢ - محمد بن عمر المصرى، شمس الدين بن الجوخى، كان عارفًا بالموسيقى ويعلِّم أَهل الوعظ الأَلحان وينظم نظما وسطًا، وكان يؤدب في سبيل الظاهر بيبرس بين القصرين.
٧٤ - محمد (^٤) بن محمد بن محمد بن عبد الواحد الأَرتاحي الأَصل، المصرى بهاء الدين بن فتح الدين بن وجيه الدين بن المفسر، سمع "الناسخ والمنسوخ" من ابن مكرم ومن الحجار، ووزيرة "صحيح البخاري"، وولى كتابة (^٥) بيت المال والحسبة بمصر مرارًا وبالقاهرة كذلك، وكان مشكور السيرة مهابًا في مباشرته. مات في رجب وله ثمانون سنة.
_________________
(١) "بن أبي بكر" ساقطة من ظ.
(٢) "بن أبي بكر" ساقطة من ظ.
(٣) ورد موته في نسخة ز فى شهر رجب وهذا لتداخل هذه الترجمة في ترجمة رقم ٧٤.
(٤) هذه الترجمة ساقطة كلها من ز.
(٥) في ظ، ك، هـ "وكالة".
[ ١ / ١٤٦ ]
٧٥ - محمد بن محمد بن الشامية الموقع: تقدّم (^١) في التي قبلها.
٧٦ - محمد بن أَبى (^٢) بكر الحمصي التاجر، اشتغل بالفقه وتعانى النظم وكتب عنه ابن حجى من نظمه وأَرّخ وفاته في المحرم.
٧٧ - محمد بن يوسف بن أَحمد بن عبد الدائم الحلبي محب الدين ناظر الجيش، ولد في سنة سبعٍ وتسعين وستمائة، واشتغل ببلاده ثم قدم (^٣) القاهرة ولازم أَبا حيان والتاج التبريزي والبرهان الرشيدى وغيرهم وحفظ. "المنهاج" و"الأَلفية" وبعض "التسهيل"، وتلى بالسبع على الصائغ ومهر في العربية وغيرها ودرس فيها وفى "الحاوى"، وكان قد سمع من الشريف موسى [بن علي (^٤) بن أَبي طالب بن أَبي البركات] ومن الشيخ على بن هرون والشيخ نصر [بن (^٥) سليمان بن عمر] المنبجي وست الوزراء وغيرهم وحدث وأَفاد، وخرّج له الياسوفى مشيخة (^٦)، واعتنى (^٧) بالأجوبة المفيدة عن اعتراضات أَبي حيان، وشرح "التسهيل" إلَّا قليلًا، وشرح "تلخيص المفتاح" شرحا مفيدًا ودرّس بالمنصورية في التفسير بعد الرشيدين، وكانت له في الحساب يدٌ طولى ثم ولى نظر الجيش وكان في أَول أَمره مقلا (^٨).
وأَول ما باشر عند الأَمير منكلي بن البابا ناظر ديوانه (^٩)، ثم ولى نظر (^١٠) ديوان منكلي الفخرى، ثم ولى نظر (^١١) السوق في دولة السلطان حسن، ثم ولى نظر الحبوس (^١٢) في سنة تسع وخمسين ورفع يلبغا منزلته وعظم قدره، وكان عالى الهمة نافذ الكلمة كثير البذل والجود والرفد للطلبة والرفق بهم والمبالغة في السعى في قضاء حوائجهم، وتزايدت مرتبته عند
_________________
(١) راجع ترجمة رقم ٥٥ من وفيات سنة ٧٧٧ هـ ص ١٢٠.
(٢) ورد اسمه في ز، هـ على الصورة التالية "محمد بن أبي محمد الحمصي التاجر" ص ١٢٠.
(٣) الوارد في الدرر الكامنة ٤/ ٨١١، أَنه وُلد بالقاهرة.
(٤) الإضافة من الدرر الكامنة ٤/ ١٠٣٠.
(٥) الإضافة من الدرر الكامنة ٤/ ١٠٧٦.
(٦) في ل "شيخه".
(٧) ورد بعد هذا في ز "وشرح التسهيل إلا قليلًا واعتنى بالأجوبة الجيدة عن اعتراضات أبي حيان".
(٨) في ل "نقلا".
(٩) في ل، ك، ز "ديوان".
(١٠) في ظ، ك، ز "البيوت" لكن راجع فيما بعد ص ١٤٨ س ١٠.
(١١) "نظر" غير واردة في ز.
(١٢) "الجيوش" في ز.
[ ١ / ١٤٧ ]
الملك الأَشرف وزادت ثروته وعظمت همته وشاع خيره وبره، وكان من العجائب أَنه مع فرط كرمه [كان] في غاية البخل على الطعام حتى قال لي القاضي كريم الدين بن عبد العزيز - ناظرُ الجيش - عنه أَنه سمعه يقول: "إذا رأَيتُ شخصا يأْكل طعامى أَظن أَنه يضربني بسكين"، هذا أَو معناه مع بذله الآلاف.
قرأتُ بخط ابن القطان وأَجازنيه: "أَنه بلغتْ مرتباته لأَهل الخير في الشهر ثلاثة آلاف، وكان كثير الظرف واللطف والنوادر"؛ قلت: لم أَلق أَحدًا (^١) إلَّا ويحكى عنه في المروءة والجود ما لا يحكيه الآخر حتى من لم يكن بينه وبينه معرفة، وفى الجملة كان من محاسن الدنيا مع الدين والصيانة. قرأتُ بخط القاضي تقى الدين الزبيرى وأَجازنيه: "كان في أَول أَمره شاهدًا عند ابن البابا وكان عارفًا (^٢) بالتفسير ودرس فيه بالمنصورية، وعمل على "التسهيل (^٣) " شرحًا وأَول ما ولى (^٤) نظر البيوت ثم نظر الجيش؛ ولما تجهز السلطان إلى الحج كان هو وَعِك من أَول شعبان واستمر، فجهّز ولده تقى الدين عبد الرحمن في خدمة السلطان، فاستراح هو من الفتنة التي وقعت، ثم مات بعد قليل في ثاني عشر ذي الحجة".
٧٨ - موسى بن فياض بن عبد العزيز النابلسي أَبو البركات الحنبلي، وُلد قبل القرن واشتغل ببلاده ثم قدم دمشق وسمع من عيسى المطعم ويحيى بن سعيد وغيرهما، وولى قضاءَ حلب سنة ثمانٍ وأَربعين وسبعمائة فاستمر بها نيفا وعشرين سنة، وهو أَول حنبلى قضى بها استقلالًا. مات في ذي القعدة بعد أَن أَعرض عن الحكم في سنة أَربع وسبعين، واستقر ولده أَحمد مكانه وانقطع هو للعبادة.
ومات فيها من الأُمراء:
٧٩ - محمود شاه بن دنيا وكان قد وُلد على فراش الملك الناصر، وأَراد الصالح إسماعيل أَن يستلحقه فلم يتم ذلك.
٨٠ - محمد بن بختار.
_________________
(١) بعدها في ز "ممن لقيت".
(٢) "عالما" في ز.
(٣) راجع ما سبق ص ١٤٧ ص ١٤.
(٤) "ولي" ساقطة من ز.
[ ١ / ١٤٨ ]
٨١ - محمد بن قماري.
٨٢ - مختص الملقب شادروان.
٨٣ - وخوند الحجازية صاحبة المدرسة برحبة باب العيد.
٨٤ - يوسف بن الحاج أَحمد بن سلمان بن فريج الصالحي: كمال الدين بن الطحان الحنبلي، أَخذ عن ابن قاضي الجبل وشمس الدين بن مفلح وغيرهما، وسمع وحدث ودرس وأَفاد مع الدين والورع والانجماع، وكان نبيها سريع الإدراك حسن الإيراد، وكان يرتفق من شهادة الجرائد، وكان محبوبًا إلى الناس. مات في شوال.
٨٥ - يوسف بن عبد الله بن حاتم بن محمد بن يوسف البعلى بن الحبال الدمشقي، سمع من التاج عبد الخالق "السيرة" لابن هشام وتفرّد بها عنه. مات في رجب وله ثمان وتسعون سنة لأَنه وُلد في صفر سنة ثمانين، وسمع أَيضا من أَبي الحسن اليونيني (^١) وأخيه القطب وابن أَبي الفتح والتاج الفزاري.
٨٦ - أبو عبد الله القارئ المالكي المغربي، أَحد الفضلاء. ناب في الحكم ومات بالإسكندرية.
_________________
(١) في ل "البوسى".
[ ١ / ١٤٩ ]