فيها أصاب الحاجَ في رجوعهم - في ليلة التاسع من المحرم - عند نعرة حامد سيل عظيم فمات عدد كبير عرف (^١) منهم سبعة وثلاثون نفسًا، وأما من لم يُعرف (^٢) فكثير جدا، وتلف للناس من الأمتعة شيءٌ كثير جدا.
وفيها في صفر أمر السلطان بعرْض أجناد الحلقة وكتب إلى جميع البلاد بذلك فقاسوا من ذلك شدَّة، ثم استعان الأُمراءُ ليلة المولد النبوى بالشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ برهان الدين بن رفاعة (^٣) - وكان السلطان يعتقده - فشفعا فيهم وأعانهما الأمراء: فأمر [السلطان (^٤)] بترك العرض.
وفيها كانت الوقعة بين العسكر المجهز من القاهرة مع عساكر دمشق وجلب، وفيهم ألطنبغا المعلم وقزدمر (^٥) وسودون باق وآخرون، فنازلوا سيواس فاستعان عليهم صاحبها بالتتار (^٦) المقيمين ببلاد الروم فافترفوا فرقتين: فرقة تقاتل التركمان وفرقة تقاتل التتار إلى أن كسروا الطائفتين وحاصروا سيواس، وطال عليهم الأمر إلى أن جرح كثير من خيولهم، وقلَّت (^٧) الأقوات لديهم فأمدّهم السلطان بالمال الكثير والجند والخيول والأمتعة، وجهّز لهم ذلك صحبة مَلَكْتَمِر الدويدار، وأذن لهم في ترك حصار سيواس والرجوع إلى ملطية فلما أرادوا الرجوع كبسهم التتار من خلفهم فأَنجدهم يلبغا الناصري نائب حلب ومعه (^٨) نحو ألف نفس فكسرهم وهم نحو عشرة آلاف وقيل بل أكثر.
_________________
(١) في ل، ز، "غرق منهم مائة وسبعة وثلاثون نفسا".
(٢) في ل، ز "يغرق".
(٣) في ز "زقاقه".
(٤) الإضافة للإيضاح.
(٥) في ظ "قردم".
(٦) عبارة "المقيمين ببلاد الروم" غير واردة في ظ، على أن ابن دقاق ذكر في الجوهر الثمين، ص ١٨٣، أنه استعان عليهم بالتتار والروم.
(٧) في ل "غلت".
(٨) عبارة "ومعه نحو … الرجوع إلى حلب" الصفحة التالية س ٧ غير واردة في ظ.
[ ١ / ٣٤٧ ]
وكان السبب في ذلك أن الناصرى لما وصل إلى سيواس راسله القاضي برهان الدين صاحبها يطلب الأمان، واقترح أن الناصري يرحل بالعساكر إلى الجانب الآخر ليخرج إليه ويسلِّمه منطاش، فخشي الناصرى من المكيدة فاحترز ورحل ونزل قريبا، فاستمر أكثر العسكر راجعًا إلى حلب.
فلما تحقق برهان الدين ذلك ركب في عسكره ومعه منطاش ومن انضوى إليه، فحملوا على الناصري فثبت لهم وحمل عليهم بمن معه فهربوا (^١) وطلبوا المدينة، واستمر في حصارها إلى أن أذن له في الرجوع إلى حلب، فقتل من التتار خلق وأُسر نحو الألف، وغنموا كثيرًا من خيولهم ورجعوا إلى حلب، وقُتل إبراهيم بن شهرى نائب دُورِكي (^٢) على سيواس، ثم توجّه العسكر إلى حلب ثم إلى القاهرة فدخلوها في ثالث شعبان.
وكان (^٣) توجههم من حلب في ربيع الآخر وكبيرهم يونس الدويدار، وكان خروج المدد لهم مع تلكتمر في جمادى الآخرة.
* * *
وفيها أراد ألطنبغا الجوباني نائب الشام المخامرة، ففطن به بعض الأمراء فكاتب (^٤) السلطان بأنه ضرب طرنطاى حاجب الحجاب واستكثر من استخدام المماليك ونحو ذلك، فأذن له بالقبض عليه فأحسّ ألطنبغا بذلك فركب جريدة إلى القاهرة مظهرًا للطاعة، متنصّلا مما نُقل عنه، فتلقاه فارس الجوكندار إلى سرياقوس فسار به إلى الإسكندرية فسجنه بها في شوال.
واستقر طرنطاى نائبَ دمشق وحُمل إليه التقليد مع سودون الطرنطائي الذي (^٥) ولى نيابة الشام بعد ذلك، وأمر طرنطاى بقبض الأُمراء البطالين ببلاد الشام وبالقبض على كثير ممَّن يظن به المخامرة، فقبض على عدد كبير، وقبض على ألطنبغا المعلم أمير سلاح وقزدمر رأس
_________________
(١) في ز "فانهزموا".
(٢) في ز "دوركي" بكسر الواو الدال وسكون الراء، وقد ضبطها مراصد الاطلاع ١/ ٥٤٠ كما بالمتن، وهي من بلاد الروم ومن مضافات حلب وانظر فيما بعد م ٣٥٦، حاشية رقم ١.
(٣) ابتداء من هذه الكلمة حتى آخر الخبر وارد في ظ فقط.
(٤) بقصد بذلك الأمير الذي فطن بمخامرة ألطنبغا.
(٥) عبارة "الذي ولى نيابة الشام بعد ذلك" غير واردة في ظ، ولكن ورد بدلها "نائبًا بدمشق".
[ ١ / ٣٤٨ ]
نوبة وسُجنا بالإسكندرية أيضا، وقُبض على كمشبغا الحموى نائب طرابلس في شوال بأمْر السلطان أيضا، واستقر (^١) أسندمر حاجبُها نائبًا بها.
* * *
وفي المحرّم سُمّر على بن نجم أمير العرب في عشرين نفسًا من أكابر قومه لقتلهم محمدا وعمرا ابنى شادِّ واليهم.
* * *
وفيه قدمت رسل أبي يزيد (^٢) بن عثمان ملك الروم بهدية منه إلى الظاهر فقبلت هديته ورُدَّت أجوبته (^٣).
* * *
وفيه (^٤) كان الغلاءُ ببلاد الشام حتى بيعت الغرارة بإثنى عشر دينارًا وأكثر، وعزّ الماء في القدس جدا.
* * *
وفيها استقرّ جمال الدين محمود - شادُّ الدواوين - أُستادارًا كبيرًا بعد موت بهادر المنجكى وأُضيف إليه أمر الوزير وناظر الخاص وأن إلا يخالفاه فيما يراه مصلحة. وكان (^٥) تقريره في الأستادارية في ثالث جمادى الآخرة، وفى وظيفة المشورة في الخامس منه.
واستقر ناصر الدين بن الحسام الصفرى (^٦) شادَّ الدواوين عوضا عن محمود المذكور.
* * *
وفيها (^٧) رجع تمرلنك إلى الدشت فبلغ ذلك قرا محمد التركماني فنازل تبريز فغلب عليها،
_________________
(١) في ل "واستمر".
(٢) أمامها في هامش ز بخط فارسي "يعني الملقب بيلدرم بايزيد خان بن مراد خان الملقب بغازي".
(٣) ورد هذا الخبر في ظ على الصورة التالية "فيها وصلت رسل أبي يزيد بن عثمان ملك الروم فأكرمهم السلطان".
(٤) خبر الغلاء وندرة الماء بالقدس غير وارد في ظ.
(٥) العبارة من هنا حتى نهاية الخبر غير واردة في ظ.
(٦) في ل "القصرى"، وفى ز "الصقرى".
(٧) في ل، ز "وفيها بعد أن رجع".
[ ١ / ٣٤٩ ]
وخطب (^١) فيها باسم السلطان وكتب (^٢) اسمه على السكة، وأرسل الدراهم إليه بذلك، ففرح السلطان بذلك وكتب له أجوبته بالشكر.
* * *
وفى رجب وقع الخُلف بين برهان الدين أحمد صاحب سيواس ومنطاش: فأراد البرهان القبض عليه ففرّ منه.
* * *
وفيها (^٣) كانت الوقعة بين عنان بن مغامس وعلى بن عجلان، فأنكسر عنان وتوجّه إلى القاهرة فيصل في شعبان (^٤).
* * *
وفى (^٥) شهر ربيع الأول وقع الطاعون بمصر وتزايد إلى أن بلغ في جمادى الآخرة ثلاثمائة نفس في اليوم: وبيعت البطيخة الصيفى بخمسين، وكان معظم الموت في المماليك الذين في الطباق.
* * *
وفيه هبّت ريح عظيمة وتراب شديد إلى أن كاد يُعْمِي المارة في الطرقات وكان ذلك صبيحة المولد (^٦) الذي يعمله الشيخ إسماعيل بن يوسف الإنبانى (^٧) فيجتمع فيه من الخلق من
_________________
(١) هذا الخبر حتى نهايته وارد في ظ على الصورة التالية "وفيها ورد كتاب قرا محمد التركماني إلى الظاهر بأنه غلب على مدينة تبريز وخطب فيها باسم السلطان، وأرسل دراهم ودنانير عليها اسم السلطان، ففرح السلطان بذلك وكتب أجوبته بالشكر والثناء".
(٢) في ز "كتب السكن باسمه".
(٣) تكررت هذه العبارة في ورقة ٧٩ ا من نسخة ظ على الصورة التالية، وفيها كانت الوقعة بين عنان وعلى بن عنان ففر عنان إلى القاهرة فدخلها في تاسع شوال.
(٤) في ز "شوال".
(٥) وردت هذه العبارة في هامش ورقة ٧٩ ا من نسخة ط على الصورة التالية "وفي ربيع الآخر نزايد الموت بالأمراض الحادة حتى بلغت البطيخة الصيفى بخمسين درهما قيمتها يومئذ ديناران، وكان أكثر الأموات في المماليك السلطانية حتى زاد كل بوء على عشرين نفسا منهم".
(٦) أمامها في هامش ز "المولد الذي يعمله الشيخ إسماعيل الانبابي".
(٧) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٩٧٣.
[ ١ / ٣٥٠ ]
من لا يحصى عددهم بحيث أنه وجد في صبيحته مائة وخمسون جرّة من جرار الخمر فارغات، [هذا] إلى ما كان في تلك الليلة من الفساد من الزنا واللواط والتجاهر بذلك، فأمر الشيخ إسماعيل بإبطال المولد بعد ذلك فيما يقال. ومات (^١) في سلخ شعبان.
* * *
وفى (^٢) رمضان عزل علم الدين الوزير من الوزارة واستقر ابن الغنام.
* * *
وفى (^٣) شهر صفر ابتدأ الظاهر بشرب التمر واستمر ذلك كل يوم أربعاء.
* * *
وفيها استولى الفرنج على جزيرة جربة، انتزعوها من المسلمين.
وفيها عمل إبراهيم بن الجمال المغنِّى المشهور وأخوه خليل المشبّبُ السماعَ على العادة في المولد لبعض المصريين بمكان بالقرب من رحبة الخروب، فسقط البيت الذي هم فيه فمات المغنِّى والمشبّب وجماعة تحت الردم وتهشَّم من عاش منهم حتى إن بعض معارفنا استمر أحدبَ إلى أن مات، وكان إلى وَلدَىْ ابن الجمال المنتهى في صناعتهما.
* * *
وفى ربيع الأول استقر فخر الدين بن مكانس في نظر الدولة عوضا عن أمين الدين عبد الله بن ريشة.
* * *
وفيها استقر سريّ الدين بن المسلاتي - وهو سبط. الشيخ تقي الدين السبكي - في قضاء الشافعية عوضا عن برهان الدين بن جماعة، وحُمل إليه التقليد إلى دمشق في أواخر شعبان، وأُعيد تقى الدين الكفرى إلى قضاء الحنفية عوضا عن نجم الدين بن الكشك.
* * *
_________________
(١) يعنى بذلك الشيخ إسماعيل الانبابي.
(٢) خلت نسختا ز، ل من هذا الخبر.
(٣) لم يرد هذا الخبر ولا الذي يليه في نسخة ظ.
[ ١ / ٣٥١ ]
وفى تاسع عشر رمضان غضب (^١) السلطان على سعد الدين بن البقرى (^٢) ناظر الديوان المفرد وصادره على خمسة آلاف دينار. وقُبض على سعد الدين بن قارورة مستوفى الدولة وصودر على ألف دينار أو أكثر، وقُبض على الوزير علم الدين كاتب سيدى في شهر رمضان وقُرّر عليه عشرة آلاف دينار فمات بعد ذلك في أواخر ذى الحجة وقرر في الوزارة عوضه كريم الدين بن الغنام.
* * *
وفى عاشر شوال استقر شمس الدين بن أخي الجار في مشيخة سعيد السعداء عوضا عن شهاب الدين الأنصاري.
* * *
وفى (^٣) رجب قدم بعض التجار بجماعةٍ من أقارب السلطان الجراكسة فخرج عليهم طائفة من الفرنج الجنوية فأَسروهم، فبلغ الظاهر الخبرُ فأمر بالقبض على من بالإسكندرية من الجنوية وختم على حواصلهم في أواخر شعبان فبلغهم الخبر، فأطلقوا من بأيديهم منهم، فقدم الإسكندرية خواجا على - أخو الخواجا عثمان - بجميع من أسره الفرنج من أقارب السلطان، ففكَّ الختم عن حواصل الفرنج وذلك في أواخر ذى الحجة.
* * *
وفيها في ربيع الأول رَتّب نجم الطنبدى لدى المحتسب من فقراء الفقهاء من يعلم أصحاب الدكاكين من العامة الفاتحة وفرائض الصلاة: ونهى قراء المواعيد والوعاظ عن التهنيك، وأمرهم أن يبدلوه بالصلاة والسلام على النبي ﷺ.
* * *
وفيها غضب السلطان على بهادر مقدم المماليك بسبب أنه وجد سكرانا في بيتٍ على البحر فضربه وأمر بنفيه إلى صفد وقرّر عوضه في التقدمة صندلًا الأسود الملقَّب بشنكل (^٤).
* * *
_________________
(١) في ل "قبض".
(٢) راجع فيما بعد ترجمته في وفيات سنة ٧٩٩، انظر أيضا Wiet: Les Biographies du Manhal No.٢٥٨٦
(٣) هذا الخبر بأكله حتى سطر ١٢ غير وارد في ظ.
(٤) يستفاد من رواية أبى المحاسن في النجوم الزاهرة ١١/ ٢٠٣، أن صوابها السعدى قد صار مقدم المماليك السلطانية في سنة ٧٨٤، كما أن هذا الحادث نفسه المتعلق ببهادر كان في شعبان من تلك السنة.
[ ١ / ٣٥٢ ]
وفيها (^١) بلغ السلطانَ أن كريم الدين بن مكانس وأبا البركات بن الرويهب صهرَه نصبا خيمةً على شاطئ النيل وأحضرا من يغنِّى وعملا مقامًا حافلًا فأمر بالقبض عليهما وضَرْبِهما بالمقارع ومصادرتهما، فأخذ خط. ابن مكانس بمائة ألفٍ وابن الرويهب بخمسين ألفًا.
* * *
وفيها (^٢) - في رجب - ضُرب أمين الدين السمسطائي - أمين الحكم - بين يدى السلطان نحو مائتي عصاة لأنه رفع عليه أن تحت يده وديعةً لإسماعيل بن مازن أمير العرب بالصعيد، وهي وديعةُ ذهب وأنه لم يُطلع عليها السلطان، فحصل بسبب ذلك للقاضي بدر الدين بن أبي البقاء إهانة، وعُزل عن قريب.
* * *
وفيها (^٣) نازل الفرنج طرابلس الشام فدافعهم (^٤) المسلمون فكسروهم وأخذوا منهم ثلاث مراكب.
* * *
وفيها (^٥) حجّ جركس الخليلي وعمل في الحجاز خيرًا كبيرا.
* * *
وفى (^٦) أواخرها خامر يلبغا الناصري نائب حلب.
وفيها (^٧) كان الرخص الزائد حتّى بيع الإردب القمح بثمانية دراهم.
* * *
وفى ربيع الأول تزايد الموت بالأمراض الحادة والطاعون حتى بيعت البطيخة من
_________________
(١) هذا الخبر بأكمله حتى نهايته، س ٣ غير وارد في ظ.
(٢) هذا الخبر أيضا حتى نهايته، س، غير وارد في ظ.
(٣) هذا الخبر أيضا غير وارد في ظ.
(٤) في ز "فواقعوهم".
(٥) هذا الخبر أيضا غير وارد في ظ.
(٦) هذا الخبر أيضا غير وارد في ظ.
(٧) هذا الخبر غير وارد في ظ.
[ ١ / ٣٥٣ ]
الصيفي بخمسين درهما قيمتها يومئذٍ ديناران. وكان أكثر الموت في المماليك السلطانية حتى زاد كل يوم على عشرين نفسًا منهم، فندب القاضي برهان الدين بن الميلق جماعةً لقراءة البخارى بالجامع الأزهر ودعوا (^١) الله عقب كل ختمة برفع الوباء، ثم اجتمعوا يوم الجمعة بالجامع الحاكمي ففعلوا مثل ذلك، ثم اجتمعوا أكثر الأول فاستغاثوا بالجامع الأزهر، وكان وقتا عظيما. فارتفع الوباءُ في ثامن جمادى الآخرة بعد أن بلغ في كل يوم ثلاثمائة نفس.
* * *
وفيها استقر أيدكار حاجبًا كبيرًا بعد أن شعرت الوظيفة أربع سنين منذ مات قطلوبغا الكوكائي.
* * *
وفى ثالث (^٢) عشر مسرى أوفى النيل بمصر وذلك في أول يوم من شعبان.
* * *
وفى ذى الحجة استقر محمد بن عيسى أمير عرب العائد في كشف الشرقية عوضا عن قطلوبغا التركماني.
وفيها وقع الخلف بين قرا محمد التركماني وبين صوفي حسن بن حسين بك وثارت الفتنة بينهما.
وفى ذى الحجة استقر شمس الدين محمد بن أحمد بن مهاجر في قضاء الشافعية بحلب عوضا عن مسعود، واستقر محب الدين بن الشحنة في قضاء الحنفية بها.
* * *
_________________
(١) في ز "ودعوا الله عقب ختمه برفع الوباء".
(٢) يستفاد مما ورد في كتاب التوفيقات الإلهامية، ص ٣٩٥، أن غاية فيضان النيل بمقياس الروضة كانت ٤ قراريط و١٩ ذراعًا وبمراجعة جداول التوقيت في نفس الكتاب يلاحظ أن أول شعبان يوافق يوم ١٢ مسرى ١١٠٤ ق، وقد ورد في المرجع المذكور أن أول توت ١١٠٥ يوافق يوم السبت ٢٥ شعبان ٧٩٠ هـ.
[ ١ / ٣٥٤ ]