ظ: الظاهرية بدمشق وهى مسودة المؤلف وبخط يده رقم ٢٤١ تاريخ.
ع: نسخة خزائنية بصنعاء، على فيلم بدار الكتب المصرية.
ز: النسخة الأزهرية (مكتبة الجامع الأزهر برقم ٧١٠ تاريخ).
ك: نسخة بمكتبة أحمد الثالث بتركيا ٢٩٤٢ - ١
ل: نسخة المتحف البريطاني بلندن رقم ٧٣٢١. Add .
ف: نسخة بالمكتبة الأهلية بباريس رقم ١٦٠١.
هـ: نسخة بالسعيدية. حيدر أباد الهند، رقم ٩٤ تاريخ.
ش: نسخة المدينة المنورة، رقم ٥٢٣ مدينة.
[ المقدمة / ٢٦ ]
بداية مخطوطة الإنباء بالظاهرية بدمشق، وهى بخط ابن حجر نفسه وفى أزمنة مختلفة (انظر المتن، ص ٣ - ١١)
[ المقدمة / ٢٧ ]
(من مخطوطة الظاهرية بخط ابن حجر، انظر المتن صفحة ١٠٢ - ١٠٦)
[ المقدمة / ٢٩ ]
(مثالان من خط ابن حجر وإبراهيم البقاعي، انظر مقدمة المتن)
[ المقدمة / ٣١ ]
﷽
وصلى الله (^١) على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لله الباقى وكل مخلوق يفنى، الواقى ولو أعرض عن (^٢) عبده لما استغنى. سبحانه له الصفات العلى والأسماءُ الحسنى، قسم الأرزاق والآجال في الطرفين (^٣) والأثنا. وقدّر الأحوال خوفًا وأمنا. وكل عنده لأجل مسمى، وقد أحاط (^٤) علما فلكل أقصى وأدنى. أحمده وأستعينه وحق لعبده أنه محامده يعني، ولا يحصى الثناء عليه ولو أثنى العبد ما أثنى.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادةً ترفع قائلها إلى المقام الأسنى.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى الثقلين إنسا وجنا، المنعوت بأكرم الأخلاق وأطيب الأعراق من هنا (^٥) وتمنّى، المرتقى إلى المراتب العلية حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ﷺ وعلى آله وصحبه الذين هاجروا وهجروا، وأوذوا (^٦) ونصروا، فسبق الآباء وتلاهم الأبنا، صلاة وسلاما يتلازمان (^٧) فليلتزمان لمديمهما بالحسنى.
أما بعد، فيقول العبد الضعيف أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني الأصل. المصريّ المولد. القاهريّ الدار: هذا تعليق جمعت فيه حوادث الزمان الذي أدركتُه منذ مولدى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وهلم جرا،
_________________
(١) في ز "رب يسر، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه"، وفى ع "رب يسر وهون وأعن واختم بخير يا كريم، اللهم صل على سيدنا محمد"، وفى هـ "رب يسر وأعن واختم بخير يا كريم"، وفى ك " على سيدنا محمد خير خلقه".
(٢) "عن عبده" ساقطة من ظ.
(٣) في ك "الطرس الأثنى".
(٤) "وقد أحاط علما للكل" في ك، وقد سقطت من ز، ع.
(٥) في ك "من دنا وتمنا" وفى هـ "من هنا وهنا" بتشديد نون هنا الثانية.
(٦) في ع، ز، ك، هـ "وأووا"، وهذا منظور فيه إلى الآية الكريمة "والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض"، سورة الأنفال، آية رقم ٧٢.
(٧) في هـ "متلازمان" … وفي الأصل فليتزمان.
[ ١ / ٣ ]
مفصلا في كل سنة أحوال (^١) الدول من وفيات الأعيان، مستوعبا لرواة الحديث خصوصا من لقيته أو أجاز لي، وغالب ما أودعته فيه ما شاهدته أو تلقّفْته ممن أرجع إليه أو وجدته بخط من أثق به من مشايخي ورفقتي كالتاريخ الكبير (^٢) للشيخ ناصر الدين بن الفرات وقد سمعتُ عليه جملة من الحديث، ولصارم الدين إبراهيم بن دقماق (^٣) وقد اجتمعت به كثيرًا وغالب ما أنقله خطه من خط ابن الفرات عنه، وللحافظ العلامة شهاب الدين أحمد بن علاء الدين حجى (^٤) الدمشقى وقد سمعت منه وسمع منِّي، والفاضل البارع المتفنِّن تقى الدين أحمد بن علي المقريزى (^٥)، والحافظ العالم شيخ الحرم تقى الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي (^٦) القاضي المالكي بمكة، والحافظ المكثر صلاح الدين خليل بن محمد بن محمد الأقفهسي (^٧) وغيرهم.
وطالعت عليه تاريخ القاضي بدر الدين محمود العيني (^٨)، وذكر أن الحافظ عماد الدين ابن كثير (^٩) عمدته في تاريخه وهو كما قال، لكن منذ قطع ابن كثير صارت عمدته على تاريخ ابن دقماق، حتى يكاد يكتب منه الورقة الكاملة متوالية وربما قلّده فيما يهِم فيه حتى في اللحن الظاهر مثل "أُخلع على فلان"، وأعجب منه أن ابن دقماق يذكر في بعض الحادثات ما يدل على أنه شاهدها فيكتب البدر كلامه بعينه بما تضمنه، وتكون تلك الحادثة وقعت
_________________
(١) "أحوال الدول" غير واردة في ز.
(٢) المقصود بذلك كتاب تاريخ الدول والملوك لابن الفرات (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) الذي نشر بعض أجزائه الأخيرة الدكتوران قسطنطين زريق ونجلاء عز الدين.
(٣) هو إبراهيم بن محمد بن دقماق المؤرخ المصرى المتوفى سنة ٨٠٩ هـ.
(٤) هو أحمد بن حجى بن موسى السعدي الحسباني الدمشقى المتوفى سنة ٨١٦ هـ، وقد ذيل كتابا في التاريخ على الذهبي بدأ فيه من سنة ٧٤١ هـ حتى سنة ٨١٥ هـ، انظر الضوء اللامع، ج ١ ص ٢٧٠.
(٥) هو تقي الدين أحمد بن علي المقريزى المتوفى سنة ٨٤٥ هـ والمعروف بمؤرخ الديار المصرية، وصاحب السلوك، والخطط وغيرهما.
(٦) ولد الفاسي بمكة سنة ٧٧٥ هـ، ورحل كثيرا في طلب الحديث، ووصفه ابن حجر في معجمه بأنه لم يكن في الحجاز مثله، وقد اهتم بالتاريخ وبأخبار مكة خاصة، وله فيها كتاب "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام"، "والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين"، ومات سنة ٨٣٢ هـ.
(٧) كانت بينه وبين ابن حجر مودة وسمع كل منهما على الآخر، ومات سنة ٨٢٠ هـ.
(٨) يقصد بذلك عقد الجمان للعينى المتوفى سنة ٨٥٥ هـ، انظر الضوء اللامع ١٠/ ٥٤٥.
(٩) هو عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي صاحب كتاب البداية والنهاية في التاريخ، وسيورد ابن حجر ترجمته في وفيات سنة ٧٧٤ هـ.
[ ١ / ٤ ]
بمصر وهو بعيد (^١) في عينتاب (^٢)، ولم أتشاغل بتتبع عثراته، بل كتبتُ منه ما ليس عندى، مما أظن أنه اطلع عليه من الأمور التي كنّا نغِيب عنها ويحضرها، وسمّيتُه:
إِنْبَاءِ الغُمْرِ: بِأَنْبَاء (^٣) العُمْرِ
والله أسأل أن يختم لنا بخير.
* * *
وهذا الكتاب يحسن من حيث الحوادث أن يكون ذيلا على ذيل (^٤) تاريخ الحافظ عماد الدين بن كثير، فإنه انتهى في ذيل تاريخه إلى هذه السنة؛ ومن حيث الوفيات أن يكون ذيلًا على الوفيات التي جمعها الحافظ تقى الدين بن رافع (^٥) فإنها انتهت أيضا إلى أوائل هذه السنة، وعلى الله تعالى أعتمد، ومن فيض كرمه أستمد وهو المستعان، وعليه التكلان.
ثم قدّر الله سبحانه لي الوصول إلى حلب (^٦) - حرسها الله تعالى - في شهر رمضان سنة ست وثلاثين [وثمانمائة]، فطالعتُ تاريخها الذي جمعه الحاكم بها العلّامة الأوحد الحافظ. علاء الدين (^٧) ذيلًا على تاريخها لابن العديم وقد بيض أوائله، فطالعْتُه كله من المبيضة ثم من المسودة، وأَلحَقتُ فيه أشياء كثيرة، وسمعتُ منه أيضا وسمع منِّي، متّع الله ببقائه.
* * *
_________________
(١) في ظ، هـ "بعد".
(٢) عينتاب التي ينسب إليها المؤرخ العينى، قلعة حصينة ورستاق قرب حلب، كما أن رستاقها دلوك، راجع ابن الحق البغدادي: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٧.
(٣) في ظ "انباء" بدون همزة للألف الأولى، ولكن توجد نقطة فوق النون وفى هـ "أبناء".
(٤) "ذيل" غير واردة في ظ.
(٥) راجع ترجمته في وفيات ٧٧٤ هـ، وفى الدرر الكامنة لابن حجر ٣/ ١١٧٦، وابن قاضي شهبة: الأعلام بتاريخ أهل الإسلام (صورة شمسية بدار الكتب المصرية) ورقة ١٢٢٤، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٢٣٤، هذا وقد نشر له عباس العزاوي كتاب "تاريخ علماء بغداد" المسمى "منتخب الآثار"، بغداد ١٩٣٨.
(٦) وذلك صحبة الحملة التي قام بها الملك الأشرف برسباي، ولكنها لم تؤد إلى نتيجة، وقد كان من رأى ابن حجر الذي لم يبخل به علي برسباى هو ألا جدوى من هذه الحملة.
(٧) أمامها في هامش هـ "أبي عثمان بن خطيب الناصرية الشافعي"، وتحتها أمام ابن العديم "وأظن أنه صاحب كتاب المستطرف في كل فن مستظرف".
[ ١ / ٥ ]