١٠ - أَرنبغا التركي مقدم البريدية. مات في صفر.
١١ - أَشقتمر الماردانى نائب حلب وليها مرارا، وولى نيابة الشام مرتين (^١) ثم أُصيب بوجع رجليه (^٢) فعزل (^٣) وأَقام بحلب بطالًا إلى أَن مات في شوال.
_________________
(١) يستفاد مما ذكره ابن حجر عنه في الدرر الكامنة ١/ ٩٩١، أنه ولى نيابة حلب أربع مرات، أما ولايته للشام فكانت مرة واحدة فقط.
(٢) غير واردة في هـ.
(٣) في هامش هـ "أي نيابتها".
[ ١ / ٣٨٤ ]
وكان أَصله لصاحب ماردين فقدّمه للناصر حسن: وكان عارفًا بتحصيل الأَموال محبًّا في العمائر، وله مدرسة بحلب. ولى نيابة طرابلس وحلب ودمشق مرارًا وقيل: إنه كان يُحسن ضرب العود.
١٢ - بزلار العمرى، كان من مماليك الناصر حسن فربّاه مع أولاده ثم تقدّم [بعده (^١)] وولى النيابة بدمشق، وكان شجاعًا فطنا مشاركا. مات بقلعة دمشق مسجونًا.
١٣ - تلكتَمِر كاشف الجسور. مات في أَول السنة (^٢).
١٤ - جركس بن عبد الله الخليلي، كان تركماني الأَصل، أَصله من مماليك يلبغا وتقدّم عند الظاهر، وكان حسنَ الشكل مهيبا مع الرأْى الرصين والعظمة، وكان له في كل يوم خبزٌ يتصدّق به على بغلين يدور بهما أَحد مماليكه بالقاهرة على الفقراء وبمكة وبالمدينة.
وولَّاه الظاهر أَميرَ آخور مقدم أَلف، وقرره مشيرَ الدولة، وخلَّف أَموالًا كثيرة جدا، وكان بأَحد رجليه داءُ الفيل.
قتل في المعركة بالربوة ظاهر دمشق.
١٥ - حسن بن علي بن قشتمر أَحد أُمراء العشرات بالقاهرة، لم يتأَمر من إخوته غيره، وكان شابا حسن الشكل.
١٦ - حسين بن عبد الله الحبار - بالمهملة ثم الموحّدة - الشيخ المشهور الشاذلي، كان يتكلم على الناس. وحُفِظَت عنه كلماتٌ فيها إشكال، وكان للناس فيه اعتقاد زائد. مات في ربيع الأَول.
١٧ - صراى الطويل، أَخو بركة، تقدّم ذكره في الحوادث وأَنَّه نمَّ على أَخيه عند برقوق وحظى عنده فأَقره على إمرته إلى أَن مات في ربيع الأَول.
١٨ - سودون المظفرى نائب حماة ثم حلب، تقدّم ذكره في الحوادث. وكان أَصله عند قطلوبغا المظفري نائب حلب، وباشر عند جرجي الإدريسي خزندارًا، ثم تنقَّل إلى أَن ولى نيابة حماة ثم نيابة حلب (^٣) في سنة سبع وثمانين ثم اتصل بيلبغا الناصري فقُتل سودون المذكور.
_________________
(١) الإضافة. من الدرر الكامنة ١/ ١٢٨٥، والترجمتان واحدة تقريبا.
(٢) المذكور في الدرر الكامنة ١/ ١٤١٢ أنه مات في أوائل دولة الظاهر برقوق.
(٣) راجع في ذلك ٦ Wiet: Les Biographies du Manhal، No. III
[ ١ / ٣٨٥ ]
وكان [سودون] خيرًا عادلًا (^١) يحبّ العلماءَ وأَهل الخير ويقرّبهم ويُكثر البر والمعروف، ويكره الشر جملةً مع العبادة وكثرة السكون. رحمه الله تعالى.
١٩ - عبد الله بن محمد بن (^٢) تاج الدين بن قطب الدين بن صورة، وُلد قبل العشرين واشتغل وناب في الحكم وخطب، وكان بهيّ الشكل وقورًا. مات في … (^٣).
٢٠ - عبد الله بن العلَّامة علاء الدين مغلطاى التركي، المسند جمال الدين، سمع بإفادة أَبيه من مشايخ عصره وحدّث. سمع منه أصحابنا.
٢١ - عبد الخالق (^٤) بن محمد بن محمد الشبيبي (^٥) بالمعجمة والموحّدة، مُصغَّر، الإسفراييني، أَبو المعالي بن صدر الدين ويقال له أَيضا محمد. ولد سنة أَربع وثلاثين وكان عارفًا بالفقه على مذهب الشافعي، وحدّث بكتاب "المناسك" تصنيف أَبيه عنه، وشرح منه قطعة، وجمع هو كتابا في "المناسك" أَيضا كثير الفائدة، وكان مشهورًا ببغداد. مات بعيد الأَضحى منصرفا من الحج في المحرّم.
٢٢ - عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الاسكندرانى المالكي، القاضي جمال الدين بن خير، سمع من ابن المصفى والوادي آشي وغيرهما، وكان عارفًا بالفقه ديّنا خيرًا. وَلِيَ الحكم فحُمِدت سيرته. قرأْتُ عليه شيئا.
مات في سابع عشر رمضان واستقرّ بعده تاج الدين بهرام الدميرى في قضاء المالكية بعناية الخليفة المتوكل.
٢٣ - عبد الرحيم بن عبد الكريم بن عبد الرحيم بن رزين، نجم الدين، الحموي الأَصل القاهرى، سمع "الصحيح" من وزيرة والحجار، وسمع من غيرهما وحدّث. سمعتُ عليه بمصر [و] مات في جمادى الأُولى وله إحدى وتسعون سنة.
٢٤ - عبد السلام السلاوي، المعروف بالهندى.
_________________
(١) في هـ "عارفا".
(٢) فراغ في نسخ المخطوطة.
(٣) فراغ في نسخ المخطوطة.
(٤) أمامها في ز "عبد الخالق الشبيبي الشافعي، له تواليف".
(٥) ورد هذا الاسم في هـ "الشعيبي" وكذلك فيما بعد في ترجمة رقم ٣٩ ص.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٢٥ - عبد القادر بن سبع، تقي الدين البعلبكي، عنى بالعلم وفضل ودرّس وأَلَّف "مختصرًا في الأَحكام"، وولى قضاء بعلبك فلم يحمد في القضاء. مات بدمشق (^١).
٢٦ - عبد الوهاب بن إبراهيم بن حراز، تاج الدين الوزير، وُزِّرَ بدمشق سنة خمس سبعين ومات في صفر.
٢٧ - عبد الوهاب بن عبد الله الوزير، علم الدين المعروف بابن كاتب سيدى القبطى.
كان كاتبا مطبقا، باشر الوزارة بلين زائد ولكن تَشَتَّتَتْ أَحواله لأَنه ولى عقب شمس الدين ابن كاتب أَرلان، وكان أَراد القبض على كريم الدين بن الغنَّام فسعى ابن الغنَّام واستقر في الوزارة عوضه وقبض عليه وصادره بعد ذلك في شهر رمضان سنة ٩٠، ومات في المحرم سنة إحدى (^٢).
٢٨ - على بن أَحمد بن محمد بن التقى سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي فخر الدين، وُلد سنة أَربعين وسمع الكثير، ولازم ابن مفلح وتفقَّه عنده، وخطب بالجامع المظفرى.
وكان أَديبا ناظما ناثرًا منشئًا له خطب حسان ونظم كثير وتعاليق في فنون، وكان حسن المعاشرة (^٣) لطيف الشمائل، وهو القائل:
حماةٌ حماها الله من كل آفةٍ … وحَيَّا بها قومًا هُمُو بغية القاصي
لقد لطفَتْ ذاتا ووصفا، أَلا ترى … دواليبها خُشْبًا وتبكي على العاصي؟
مات في جمادى الآخرة.
٢٩ - على بن الجمال محمد بن عيسى اليافعي، كان عارفًا بالنحو ببلاد اليمن. مات بعدن في صفر.
٣٠ - عنان (^٤) بن سلمان بن رسول بن يوسف بن خليل بن نوح الكردي، الشيخ شرف الدين الأَشقر الحنفى. أَصله من تركمان البلاد الشمالية واشتغل في بلاده قليلًا ثم بالقاهرة
_________________
(١) الأرجح أن في هذه الترجمة خطأ وأن صوابها هو ترجمة رقم ٣٥ الواردة فيما بعد ص ٣٨٨، انظر أيضا الدرر الكامنة ٤/ ٥٥، ص ٢٠، حاشية رقم ٢.
(٢) أمامها في هامش هـ "تقدم في السنة التي قبلها، فيحرر في أيهما مات" راجع ص ٣٥٩، ترجمة رقم ٢١، وحاشية رقم ٢ هناك.
(٣) في ز، هـ "المباشرة".
(٤) في هـ عثمان.
[ ١ / ٣٨٧ ]
في دولة الأَشرف، فصحب الملك الظاهر قبل أَن يتأَمّر، وكانت (^١) له به معرفة من بلاده، فلما كبر قرّره إمامًا عنده وتقدم دولته، وولاه قضاء العسكر ومشيخة الخانقاه البيبرسية، وكان حسن الهيأَة مشاركا في الفضائل جيد المحاضرة مات في رابع عشرى ربيع الآخر عن نحو من خمسين سنة.
٣١ - علم دار (^٢) الناصري، خدم الملك الناصر محمدًا ومن بعده ثم مات بطالًا بدمشق، وكان ملازما لحضور الجماعات والخوانق، كثيرَ التلاوة والذكر، وله آثار حسنة بمصر ودمشق في ترميم السبل والخانات.
جاوز الثمانين وهو آخر من مات من مماليك الناصر.
٣٢ - عيسى بن الجمال محمد بن عيسى اليافعي، أَخو على (^٣) الماضي قريبا. كان عارفًا بالفرائض. مات في عدن.
٣٣ - مثقال الساقي، سابق الدين الزمام، وكان أَصله من خدم المجاهد صاحب اليمن ثم صار الحسين بن الناصر وخدم عند زوجته أُمّ الأَشرف إلى أَن مات فاستقر "لالا" أَمير حاج بن الأَشرف، ثم صار مقدّم الحوش، ثم استقر زمامًا وعظم قدره في دولة الأَشرف، وعمّر المدرسة المشهورة بالقاهرة، فلما قُتل الأَشرف صودر وأُهين ثم استوطن المدينة بعد التردّد إلى مكة وإلى القدس مرارًا، ومات في آخر ذي القعدة ببدرٍ طالبًا للحج.
٣٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون، محب الدين بن بدر الدين اليعمري المغربي ثم المدني المالكي؛ كانت له عنايةٌ بالعلم وولى قضاء بلده، [مات] ولم يجاوز الخمسين.
٣٥ - محمد (^٤) بن عبد القادر بن علي بن سبع البعلى، تقى الدين، اشتغل ودرّس مكان عمه أَحمد في الأمينية وغيرها، وأَفتى ودرّس وولى قضاء بعلبك وطرابلس ولم يكن مرضيا في سيرته، وجمع كتابًا في الفقه قصور فهمه، وكان يكتب خطا حسنًا ويقرأُ في المحراب قراءةً جيّدةً ويخطب بجامع رأْس العين. مات في المحرّم.
_________________
(١) وردت هذه العبارة في ز على الصورة التالية "وكانت له به عناية يعرفه من بلاده".
(٢) Wiet: Les Biographies du Manhal، No. ١١١٦.
(٣) راجع ترجمة رقم ٢٩ في وفيات هذه السنة ص ٣٨٧.
(٤) راجع ترجمة رقم ٢٥ ص ٣٨٧ وحاشية رقم ١.
[ ١ / ٣٨٨ ]
٣٦ - محمد بن علي بن أَحمد بن عبد الغفار، عز الدين بن كسيرات الكاشف، سمع المطعم والحجّا وغيرهما.
٣٧ - محمد بن عمر بن رسلان البلقيني، بدر الدين أَبو اليمن بن الشيخ سراج الدين، كان أَعجوبةً في الذكاء والفطنة. وُلد سنة نيف وخمسين، ونشأَ محبا في الاشتغال بالعلم فمهر وهو صغير، ودرّس وناظر، وكان لطيف الشكل حسن الصورة جدا جميل المعاشرة، وكان أَبوه معجبا به.
مات في سابع عشرى شعبان، وتأَلَّم أَبوه عليه كثيرًا، وقد باشر قضاء العسكر وإفتاء دار العدل وعدّة تداريس.
٣٨ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد الهندى ثم المكى الحنفى، سمع من عز الدين بن جماعة وغيره، وكان فاضلًا في مذهبه كثير الخروج إلى الحج للعمرة، وله حظٌّ من خيرٍ وعبادة. مات فيها أَو في التي قبلها.
٣٩ - محمد بن محمد بن محمد الشعيبي، تقدّم في: عبد الخالق (^١)
٤٠ - محمد بن محمود بن عبد الله النيسابوري، شمس الدين بن أَخي جار الله الحنفى، قدم القاهرة ولازم عمه وغيره في الاشتغال، وولى إفتاء دار العدل ومشيخة سعيد السعداء، وكان بشوشًا حسن الأَخلاق عالمًا بكثير من المعانى والبيان والتصوّف.
مات في ربيع الآخر ولم يكمل الخمسين.
٤١ - محمد بن مسعود، الشريف الحسيني الينبعي (^٢).
٤٢ - محمود (^٣) بن عمر بن عبد الله العجمي، الشيخ سعد الدين التفتازاني، وُلد
_________________
(١) راجع في وفيات هذه السنة ترجمة رقم ٢١ ص ٣٨٦، وحاشية رقم ٤.
(٢) في هـ "المنيبعي" ولكن بلا تنقيط، وفي أسفل الصفحة "اسمه مسعود بالسين والعين المهملتين كما هو في مختصر المطول وغيره من كتبه في الخطبة".
(٣) أمامها في هامش ز "سعد الدين التفتازاني صاحب التواليف الكثيرة" هذا ويلاحظ أن ابن حجر أراد أن يترجم له في الدرر الكامنة تحت اسم محمود ٤/ ٩٠٣ فاكتفى بقوله "محمود بن عمر بن عبد الله الفارسي، الشيخ تاج الدين التفتازانى" ثم عاد فترجم له في نفس المصدر ٤/ ٩٠٣ تحت اسم "مسعود بن عمر التفتازاني" ترجمة مطولة شكك الناشر في نسبة كتابتها إلى ابن حجر ورجح أن تكون بقلم أحد تلاميذه، ولكن المتن أعلاه يدحض هذا القول.
[ ١ / ٣٨٩ ]
سنة ٧١٢ وأَخذ عن القطب وغيره، وتقدّم في الفنون، واشتهر ذكره وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه.
وله: "شرح العضد" و"شرح التلخيص" وآخر أَطول منه، وشَرْحٌ على "المفتاح"، وشرح على "التنقيح" وحاشية "على الكشاف" وغير ذلك. مات بسمرقند (^١).
٤٣ - منهاج الدين الرومى الحنفى، كان أَعجوبة في قلة العلم والتلبيس على الترك في ذلك، قدم القاهرة فولى تدريس الحنفية بمدرسة أُم الأَشرف، قال لنا شيخنا ناصر الدين بن الفرات: "حضرتُ درسه مرارا فكان لا ينطق في شيء من العلم بكلمة، بل إذا قرأَ القارئ شيئا استحسنه، وربما تكلم بكلام لا يُفهم منه شيء، مات في رابع عشرى ربيع الأَول.
٤٤ - نوغاى العلائي، كان من أمراء الطبلخاناة، ثم ولَّاه الظاهر أَمير علم فاستقر في ذلك إلى أَن مات.
٤٥ - يونس بن عبد الله التركي الدوادار، كان من عتقاء جرجي نائب حلب ثم خدم عند يلبغا ثم أسندمر؛ ثم تقدّم عند برقوق وتنقَّل إلى أَن أُعطى تقدمة أَلفٍ وباشر الدويدارية في إمرته ثم في سلطنته بمهابة عظيمة وحرمة.
وكان ديّنا كثير الصلاة والصيام، مكرما للفقهاء والفقراء، وهو صاحب خان يونس بطريق الشام بالقرب من غزة.
قُتل بعد الوقعة المقدّم ذكرها في ثانى عشرى ربيع الآخر وله بضعُ وستّون سنة، وتُرِك مُلْقًى على قارعة الطريق فدفنه بعد ذلك شخص من أَصاغر مماليكه - على ما أَخبرنى به - في الطريق.
وكان قد بنى تربةً معظمة بمصر وأُخرى بالشام، فلم يُقَدِّر دفنه في واحدة منهما، وكان مقدم العساكر المصرية (^٢) في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة لما حاصروا برهان الدين بسيواس، ثم كان مقدّم العساكر في هذه الكائنة، فقتل على يد عنقا بن شطى أَمير آل مرى.
* * *
_________________
(١) أمامها في هامش، بخط غير خط الناسخ "في خطبة شرحه للتصريف أَنه كان قاضيا، وفي حاشيته للعضد في بحث الواجب والفرض هل هما مترادفان قوله: والنزاع لفظى عامد إلى التسمية فنحن نجعل اللفظين إسما لمعنى واحد متفاوت إفراده، وهم يخصون كلا منها بقسم من ذلك المعنى، ويجعلونه اسما له" انتهى. فقوله فنحن "أي أنهم الشافعية" إلى آخره يعنى أَنه شافعي والله الموفق.
(٢) عبارة "المصرية مقدم العساكر السطر التالي ساقطة من ز.
[ ١ / ٣٩٠ ]