أهلت هذه السنة بيوم الثلاثاء الموافق لسادس عشر أبيب (^١) القبطى لأن شهر ذى الحجة جاء تماما، مع أن الأخبار وصلت من البلاد الحجازية بأن الوقفة كانت عندهم الثلاثاء، والأسعار رخيّة والعساكر مجردون لشاه سوار، وهم المقر الأتابكى أزبك ومن تقدم ذكرهم من الأمراء فى حوادث السنة الماضية بما فيه كفاية ممن توفى منهم وممن بقى منهم، والخليفة المستنجد بالله أبو المظفر يوسف العباسى - دام شرفه - وهو مقيم بقلعة الجبل لا يتوجه منها إلى موضع منذ سلطنة الظاهر خشقدم وإلى تاريخه وليس له فى الخلافة إلا الاسم.
والسلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى عز نصره.
وقضاة القضاة الأربعة على عادتهم فى السنة الماضية، ما عدا قاضى المالكية فإنه سراج الدين عمر بن حريز (^٢)، استقر فى الوظيفة عوضا عن أخيه حسام الدين محمد (^٣) بحكم وفاته.
وأتابك العساكر: الأمير أزبك من ططخ الظاهرى وهو مقيم بحلب.
وإمرة سلاح شاغرة بعد موت الأمير بردبك هجين (^٤) بوقعة شاه سوار من ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين وثمانى مائة.
وإمرة مجلس شاغرة أيضا من حين قتل الأمير قرقماس المذكور - أعنى الجلب - الأشرفى بوقعة شاه سوار.
_________________
(١) يتفق ما جاء فى التوفيقات الإلهامية ص ٤٣٧ مع ماورد بالمتن من تحديد بداية الشهر العربى، لكنها تشير إلى أن ذلك التاريخ يوافق ١٧ أبيب ١١٨٥ ق (١١ يوليو ١٤٦٩).
(٢) راجع عنه السخاوى: الضوء اللامع ٦/ ٢٦٢.
(٣) انظر عنه السيوطى: نظم العقيان، ص ١٤٢.
(٤) السخاوى: الضوء اللامع ٣/ ٣٠.
[ ١١٥ ]
والأمير آخور الكبير: جانبك من ططخ الظاهرى.
ورأس نوبة النوب شاغرة من حين خرج سودون القصروى بوقعة شاه سوار فمات من جراحته بحلب.
والدوادار الكبير عظيم الدنيا وصاحب حلها وعقدها ومدبر مملكتها ووزيرها وأستادارها يشبك من مهدى الظاهرى عز نصره.
وحاجب الحجاب تمرمن محمود شاه الظاهرى وهو مقيم بحلب.
وبقيّة مقدمى الألوف: لاجين (^١) الظاهرى وقراجا (^٢) الأشرفى الإينالى الطويل الأعرج وهو مقيم بحلب، وتمراز (^٣) الشمسى الأشرفى العزيزى وهو كاشف تراب الغربية، وأزدمر الظاهرى من ناصر الدين وهو كاشف الشرقية.