أهل بيوم الأربعاء.
ففى يوم السبت ثامن عشره ركب السلطان من قلعة الجبل وتوجّه إلى خليج الزعفران فستمر به إلى آخر يوم الاثنين العشرين منه وهو فى لعب وبسط وأكل وصلاة وعبادة ومسايرة ورمى سهام وأمثال ذلك، وعاد إلى القلعة فى صحة وأمن، نصره الله.
وكانوا فى أول الشهر المذكور صعد قضاة القضاة لتهنئة السلطان بالشهر فهنوه ودعوا له على العادة وانصرفوا.
وفى يوم الثلاثاء حادى عشريه قدم الأمير إينال الأشقر الظاهرى [جقمق] المصروف عن نيابة حلب إلى الديار المصرية وصعد لخدمة مولانا السلطان نصره الله، فخلع عليه ونزل بدار الأمير نانق المتوفى فى وقعة شاه سوار المعروف ببيت الأمير قرقماس (^١) الشعبانى.
يوم الأحد سادس عشريه ركب السلطان نصره الله من قلعة الجبل وسيّر على عادته وعاد فى أمن وسلامة، ثم أصبح من الغد فركب أيضا فى نفر من خواصه وتوجه إلى الخانقاه السرياقوسية وعاد فى آخر يومه.
وفى يوم الثلاثاء ثامن عشريه خلع على القاضى فتح (^٢) الدين أبى الفتح
_________________
(١) ويعرف أيضا بقرقماس أهرام ضاغ لتكبره، انظره فى وفيات إنباء الغمر لابن حجر، سنة ٨٤٢، والضوء ٦/ ٧٢٩.
(٢) ذكر السخاوى: الضوء ج ٢ ص ٢٨ س ١ - ٢ اسمه وقال إنه يأتى فى الكنى، فلما جاء فى باب الكنى (شرحه، ج ١١ ص ٢٢٩، س ٢٣ - ٢٤) لم يضف إلى اسمه سوى قوله «قاضى المحمل».
[ ١٥٧ ]
المنوفى الذى كان فى خدمة مولانا السلطان نصره الله وهو أمير قبل مخدومه جانبك القصير الدوادار الكبير وهو الآن أحد أعيان كتاب المماليك السلطانية أعنى ثانى قلم، واستقر فى نظر المرستان (^١) المنصورى ونظر الأوقاف المبرورة عوضا عن القاضى شرف الدين عبد الباسط بن البقرى (^٢) بحكم عزله عنهما. وأراد أبو الفتح المذكور أن يجعل له نائبا بالمرستان المذكور بل طلب القاضى تاج الدين الإخميمى (^٣) المعروف قديما بنفقته بيت القاضى بدر الدين ابن نصر الله، وحديثا بخدمة الأمير زين الدين الأستادار وقرره فى نيابته، وتوجه إلى المرستان كما كان الذى قبله وهو ابن البقرى وجعل نائبه الشيخ جلال الدين ابن الأمانة (^٤)، فبلغ السلطان ذلك فأرسل إليه غلاما من الطشتخاناه (^٥) بمنع القاضى تاج الدين المذكور من التكلم فى المرستان، فحصل له بذلك نوع كسر.
***