أهل بيوم الجمعة.
فيه صعد قضاة القضاة ومشايخ الإسلام لتهنئة السلطان بالشهر على العادة، وكنت فى خدمة قاضى الحنفية.
وفى يوم السبت ثانيه انتهى لعب السلطان من الكرة.
وفيه أرسل مولانا السلطان - نصره الله - كتابا من الطبلخاناه إلى الشيخ تقى الدين الحصنى (^٢) بطلبه لبين يديه، فلما حضر لخدمته قام إليه وأكرمه
_________________
(١) فى الأصل «يسموها».
(٢) نسبة لقرية من قرى حوران، أما الحصنى فهو أبو بكر بن محمد بن شادى ولد بمدينة حصن كيفا، راجع عنها مراصد الاطلاع ١/ ٤٠٧، انظر الضوء ١١/ ٢١٢، والشذرات ٧/ ٣٣١.
[ ١٦٥ ]
وقرره فى تدريس الإمام الشافعى ﵁ عوضا عن الشيخ كمال الدين إمام الكاملية وابن إمامها بحكم وفاته فى هذه السنة مع الحاج بثغرة (^١) حامد، وركب معه القضاة والأعيان والشيخ الإمام برهان الدين الكركى إمام المقام الشريف.
وفى يوم الاربعاء عشريه (^٢) الموافق له من أيام شهور القبط سادس عشرى بؤنة أخبر أمين النيل ابن أبى الرداد (^٣) القيّاس ببشارة النيل وأن القاعدة ستة أذرع وعشرون إصبعا، وكانت زائدة فى هذه السنة عن الماضية ذراعا واحدة، وزاد من الغد - الذى هو الخميس - خمسة أصابع.
وفيه ركب السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى - نصره الله - من القلعة وتوجّه إلى خليج الزعفران والمطريّة وغير ذلك، واستمر إلى آخر النهار وعاد إلى القلعة فى غاية الصحة والسلامة، نصره الله.
_________________
(١) الوارد فى مراصد الاطلاع ١/ ٣٧٢ «حامد: موضع فى جبل حراء المطل على مكة»، ولم يورد ثغرة حامد، وإنما أشار إلى تل حامد، شرحه ١/ ٢٧٠، لكنه بالمصيصة وليس بمكة.
(٢) فى الأصل «تاسع عشريه» والصواب ما أثبتناه بعد مراجعة التوفيقات الإلهامية، ومطابقة أول الشهر العربى بالسابع من بؤونة.
(٣) هو أحمد بن على المصرى، راجع الضوء ٢/ ١٢٩.
[ ١٦٦ ]