، أحد امراء الألوف بحلب ودوادار السلطان بها، وهو من عتقاء الملك الأشرف برسباى وخاصكيته الصغار بعد أن طالت أيامه فى الجندية والخاصكية، إلى أن توفى الملك الظاهر جقمق وتسلطن ولده الملك المنصور عثمان أنعم عليه (^٥) بحصة القصر، فلما وثب الأتابك إبنال على المنصور كان صاحب الترجمة من حزب الأتابك إينال، فلما تسلطن قرّبه وأنعم عليه بإمرة عشرة وجعله من جملة رءوس النوبة، ثم بعد مدة نقله إلى إمرة طبلخاناة، ثم انتقل فى دولة الظاهر خشقدم إلى الخازندارية الكبرى، فلم تطل مدته بها، وقبض عليه مع من
_________________
(١) فى الأصل «بعد».
(٢) فى الأصل «نادر ح».
(٣) بضم القاف نقلا عن الضوء ٢/ ٤٠٧.
(٤) هى التى أنشأها المنصور قلاون (خطط ٢/ ٣٧٩).
(٥) بعد هذا كلمة غير مقروءة فى الأصل.
[ ٨٨ ]
قبض من الأشرفية برسباى بممالأة الأمير جانبك الظاهرى القصير الدوادار الكبير وسجن مدة ثم نفى إلى البلاد الشامية، وآل أمره بعد ذلك إلى أن صار دوادار السلطان بحلب، وتجرّد لقتال شاه سوار صحبة العساكر المجهزة له، فقبض عليه شاه سوار فى الوقعة وسجنه إلى أن مات فى شهر ربيع الأول من هذه السنة.
وكان قائم المذكور مترفعا على غير شئ، وله أخلاق سئ التصريف فيها من وحاشتها، وعنده بخل زايد مفرط إلى الغاية على ما ينقلونه (^١) عنه، وقال الجمال يوسف بن تغرى بردى المؤرخ فى تاريخه: «كان عاديا ذا خلق سئ، مع بخل وشح وتكبر وخفة وطيش»، عفى الله عنى وعنهما.