، أحد أمراء العشرات ورأس نوبة من جملة رءوس النوب، وأصله - كما قدمنا - من مماليك الملك الظاهر جقمق أيام إمرته، فلما ركب (^٣) التخت استقرّ به بعد مدة طويلة خاصكيا لصغر سنّه ثم استقر به ساقيا، ثم جعله من جملة الأمراء العشرات ولده الملك المنصور عثمان ثم إسحاق، ونفى إلى البلاد الشامية إلى أن تسلطن الملك الظاهر خشقدم فاستقدمه إلى الديار المصرية وأنعم عليه بإمرة عشرة كما كان، وجعله من جملة رءوس النوب، وتجرد لقتال شاه سوار صحبة العسكر، فعاد مريضا إلى القاهرة ومات فى يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى من هذه السنة، وحضر السلطان - نصره الله - الصلاة عليه بمصلى المؤمنى.
كان وصل إلى الكهولية، وهو كثير الأدب والحشمة والرياسة والسكون والعقل والهدوء، مع حسن الشكل وجمال الصورة واللحية والتواضع ولين الجانب وحسن الأخلاق، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) فى الأصل «ينقلوه».
(٢) وردت ترجمته بإيجاز شديد فى الضوء اللامع ٦/ ٧٥٨.
(٣) يقصد بذلك السلطان جقمق.
[ ٨٩ ]