، أصله من عتقاء الملك الأشرف برسباى ومن جمداريّته، ثم صار بعد ذلك - فى غير دولة أستاذه - ساقيا، ثم استقر فى تقدمة المماليك السلطانية فى دولة الملك الأشرف إينال، ثم عزل بواسطة جارية حسناء كانت له تضرب بالجنك (^١)، طلبها منه المقام الشهابى أحمد - ولد السلطان المذكور - فامتنع وشمخ، فأضمرها فى نفسه عليه فعزله، فاستمر بطالا إلى دولة الملك الظاهر خشقدم طلبه واستقر به زماما وخازندارا كبيرا، فباشر الوظيفتين يسيرا وصرف عنهما فلزم داره بطالا وذلك بعد أن صودر غير مرة، وكان فى غاية من الحشمة والأدب والرياسة، وله حرمة ويوقره (^٢) أهل الدولة، إلا أنه كان مسرفا على نفسه، يعفو [الله] عنه ويسامحه.
توفى فى ليلة الجمعة سادس عشرى شعبان بعد مرض طويل وقد قارب الستين من العمر تخمينا، وكان إلى القصر أقرب من الطول. عفا الله عنه.
_________________
(١) الجنك بفتح الجيم وضمها وسكون النون آلة موسيقية تشبه العود، وبكسر الجيم طبقة من الراقصات والراقصين الصغار، وهم فى الأصل من اليهود والأرمن واليونان والترك يلبسون ملابس الرجال والنساء معا وشعورهم طويلة مرخاة.
(٢) فى الأصل «يوقروه».
[ ٩١ ]