. مولده فى ذى القعدة سنة اثنتى عشرة وثمانى مائة ونشأ تحت كنف والده فقرأ القرآن العظيم وعدة متون فى مذهبه وناب فى الأحكام زيادة على ثلاثين عاما، وحج غير مرة آخرها فى موسم سنة اثنتين وسبعين وثمانى مائة فى الرجبية صحبة رئيس الدنيا القاضى
_________________
(١) فراغ فى الأصل وقد أضيف بعد مراجعة ترجمته الواردة فى الضوء اللامع ٧/ ٦٤.
[ ٩٦ ]
زين الدين بن مزهر كاتب السر الشريف حفظه الله على المسلمين. ولما عاد من الحج تنزّه عن ذلك وتعفف وكف، ولزم العبادة من صوم الفريضة وصلواتها على طريقتها الحسنة، فكان صاحب الترجمة قد عين للاستبدالات سيما لما ولى قاضى القضاة محب الدين ابن الشحنة الحنفى القضاء فعوض له ذلك من غير تعيين فحصّل الأموال الجمة، لكنه كان كثير الإنفاق على عياله كريم النفس والملك؟؟؟ ركبه الدين، وخدم الأمير زين الدين الأستادار وصار فى بابه ومن خواصه وندمائه سفرا وحضرا، وحصل له ولولده القاضى كمال الدين منه الجامكية واللحم والعليق والكسوة والأضحية وغير ذلك، وكان إذا عزل من الأستادارية فيرسم عليه بسبب أنه من خواص أصحابه ولا سيما لما ولى منصور الأستادارية، وما رأينا عليه إلا خيرا سوى أن شهادته هو وولده القاضى كمال الدين على منصور على ما بينهما من المخاصمات بما أوجب عند القاضى حسام الدين ابن (^١) حريز سفك دمه فشاعت فى الأقطار والأمصار ونسأل الله تعالى الغفران؛ وكان بينى وبينه صحبة ومودة وصحبة ومداعبة وملاطفة. مرض بالقولنج أو بغيره فمات وهو غير قاض فى ليلة الأربعاء رابع شهر رجب ودفن من الغد بتربة الصوفية، وكانت له جنازة مشهورة حافلة وكان انقطاعه فى مرضه نحو سبعة أيام، ووفاته كانت بحارة (^٢) برجوان عند ولده القاضى جمال الدين، أعزه الله تعالى.
والله تعالى أسأل أن يعفو عنى وعنه بفضله ومنه وجوده وكرمه للمسلمين.