- ومدرسها - المجاورة لقبة الإمام الشافعى ﵁. ولد بالقاهرة ونشأ بها تحت كنف والده (^٥) على سمت حسن، فحفظ القرآن العظيم
_________________
(١) يستفاد مما أورده السخاوى: شرحه فى ترجمة له أن السلطان كان كبير التقدير له، عظيم الاعتزاز به.
(٢) راجع عنه الضوء اللامع ٣/ ٨٩٢.
(٣) الضوء ١٠/ ١٠٣٣.
(٤) وتعرف أيضا بخانقاه سعيد السعداء وهو الأستاذ قنبر (أو عنبر) أحد الأستاذين المحنكين عتيق الخليفة الفاطمى الستنصر، ثم أصبحت بأمر صلاح الدين الأيوبى خاصة بفقراء الصوفية الواردين من خارج مصر، راجع الخطط للمقريزى ٢/ ٤١٥.
(٥) راجع عنه السخاوى: الضوء اللامع ١٠/ ١٠٢٣، ابن العماد الحقبلى: شذرات الذهب ٧/ ٣١٢.
[ ١٠٣ ]
عدة متون فى مذهبه، واشتغل على والده وغيره، فبرع فى الفقه والنحو والأصول وغيرها، وأفتى ودرّس فى حياة والده، ورشح لقضاء القضاة بالديار المصرية فى حياة والده، فلما مات والده ﵀ أكبّ على الإقراء والتدريس والإفتاء، وكان لما عزل والده عن القضاء بصلاح الدين بن بركوت المكينى (^١) وقع من صلاح الدين حكم فى مسألة، فأفتى صاحب الترجمة ببطلانه وتعصّب له جماعة، وتعصب لصلاح الدين قوم، وعند الله تجتمع الخصوم.
وكان زهرا لطيفا بشوشا مطبوعا على الخير محافظا على الصلوات، وشرع بعد موت والده - رحمهما الله - فى تكملة كتاب والده الذى كتبه على المزنى، وسلك فى ذلك أحسن مسلك، ولم يزل على خير ودين وعفة وصيانة وأمانة إلى أن مرض أياما قليلة فمات فى يوم الثلاثاء سادس شوال، ودفن بالقرافة من الغد وهو فى الكهولية. وكان بينى وبيه وبين والده صحبة زائدة وتردد، ويودنى كثيرا هو ووالده رحمهما الله، وأسكنهما رياض جنان فضله، وكرمه اليانعة بفضله.