، وأصله من مماليك المؤيد شيخ ومن خاصكيته الصغار، ودام على
_________________
(١) يعنى بذلك القاضى شرف الدين التنائى الأنصارى، راجع ما سبق ص ١٣٤ سطر وما بعده.
(٢) ضبطت فى الأصل بفتح الدال.
(٣) فى الأصل «قاشق».
(٤) الضوء ٦/ ٦٧٥.
[ ١٦٩ ]
الخاصكية إلى أن أنعم عليه السلطان الملك الأشرف برسباى بإمرة طبلخاناه بدمشق، فاستمر بها إلى أن تسلطن الظاهر جقمق استقدمه إلى مصر وأنعم عليه بإمرة عشرة، ثم نقله إلى تقدمة ألف بدمشق فى الدولة الأشرفية إينال واستمر بها إلى أن تسلطن خجداشه الظاهر خشقدم فقدم الديار المصرية فصار بها أمير مائة ومقدّم ألف، ودام على ذلك إلى أن كانت وقعة الظاهر يلباى إلى أن خلع فيها من السلطنة قبض على جانبك (^١) هذا وهو إذ ذاك أمير سلاح وحمل إلى الإسكندرية وسجن بها أكثر من سنة ثم أطلق من السجن، ورسم له أن يسكن الاسكندرية فسكن بها بطالا إلى أن مات بها فى شهر ربيع الأول من هذه السنة وقد جاوز السبعين.
وكان عنده طيش وخفة، سريع الغضب حتى إنه غضب من السلطان الظاهر خشقدم الذى هو خجداشه مرة فاستمر أشهرا لا يصعد إليه بسبب مخاصمة مماليكه مع مماليك السلطان، ووثب الأجلاب عليه ففر منهم وسكن بتربة بالقرب من القرافة حتى توجه إليه الأتابك قانم خجداشه فطلع به إلى السلطان.
وكان جماعا للمال بخيلا، مقترا على نفسه ومماليكه، وأراد (^٢) مماليكه الوثوب عليه غير مرة ليقتلوه فما قدّر الله، ونهبت أمواله لما قبض عليه حتى وجدوا عنده أشياء كثيرة من مال وفلوس وأعسال وغير ذلك من متاع الدنيا وزينتها، وندم على ما قدم. عفا الله عنه.