، وكان بلاط هذا من مماليك الملك الأشرف إينال وخواصّه وجلبانه الخوارج، وصيّره ساقيا فى أيامه، وفتك وصنع صنيع أغواته (^٢) وخجداشيته، وامتحن بعد أستاذه ونفى من الدّيار المصرية، وخرجت إمرته واستمر إلى أن تسلطن الملك الأشرف قايتباى فأنعم عليه بعد أن طلبه لحضرته الكريمة بإمره عشرة، فدام عليها إلى أن مات بالطاعون فى يوم السبت سادس عشرى رمضان من هذه السنة، وكان طوالا مليح الشكل جميل الهيئة، عنده بعض حشمة وآداب بالنسبة لخجداشه (^٣) وأغواته.
_________________
(١) الإضافة من الضوء ٣/ ٢٩٤ تمييزا له عن حكم الظاهرى برقوق، على أنه جعل موته سنة ٨٨٣ هـ.
(٢) الأغوات جمع أغا وهو لفظ تركى الأصل واصطلح معناه فى هذا العصر على الخصيان الطواشية، وقد جمعه دوزى op.cit.،I،٨٢ على «أغاوات» وقال إن مفرده «أغاه» أو أغه».
(٣) فى الضوء اللامع ٣/ ٢٥٢ «خجداشيته» ولعله الأصح، إذ على الرغم من أن خجداش ذات معنيين فى السيادة والرفقة إلا أن تعظيم المؤلف للسلطان الأشرف قايتباى يجعل كلمة «خجداشه» أبعد ما تكون عن مقصده لما فيها من مساس بالسلطان.
[ ٨٤ ]