، الحموى الأصل،
_________________
(١) فى الأصل «جان بك» ويلاحظ أن جانبك المحمودى المؤيدى شيخ مات سنة ٨٧٠ هـ وهو أخو صاحب الترجمة أعلاه، كما يستفاد من الضوء ٣/ ٢٤١، كما أن هناك «جانبك المحمودى المؤيدى شيخ» ويعرف «بجانبك شيخ» ولكنه لم يصل إلى هذه الوظيفة الكبيرة، ومات فى محرم ٨٧٣ هـ، راجع الضوء ٣/ ٢٤٤.
(٢) فى الأصل «وأرادوا».
(٣) انظر الضوء ٤/ ٤٤٣.
[ ١٧٠ ]
المصرى المولد والدار والوفاة. ولد فى حياة جدّه القاضى ناصر الدين (^١) المذكور، وتولى أمر صاحب الترجمة وتربيته عمه القاضى كمال (^٢) الدين المذكور سيما لما تزوج بوالدته، ونشأ صاحب الترجمة فى كنف عمه فى سعادة ونعمة وحشمة زائدة، وأقرأه [عمه] القرآن الكريم وجعله شافعىّ المذهب فرأس وضخم وعظم وعدّ من الأكابر والأعيان وصار هو المتكلم عن عمه فى كتابة السر الشريف بالقاهرة وغيرها فى جميع الأمور، وولى استيفاء الصحبة، وكان كريما جوادا، ورئيسا شكلا لطيفا ظريفا قصيرا طويلا (^٣) يركب الخيول الحسان، ويلبس الثياب الفاخرة الزاهرة الضّويّة وينعم بها على من يقصده ومن لم يقصده، وكانت عمامته لا يزال فيها الذهب صفوفا بين اللفات ليعطى من يشاء من يختار منهم، وكان يأكل طيبا ويحب من يحضر عنده ويأكل معه ويصرف أكثر متحصله، فتجمدت عليه الديون بسبب ذلك، وصاروا يطالبونه (^٤) فيمطلهم لكثرة ما عليه من المصروف، وصار هو بعد موت عمه القاضى كمال الدين رجل بيت البارزى والقائم بأمورهم، وعمّر دارا هائلة على شاطئ النيل مجاورة لدار جده ولدار رئيس الدين ابن مزهر الأنصارى الشافعى كاتب السر الشريف حفظه الله، وحصل بينه وبين رئيس الدنيا ما حصل من الغوغاء لما برز على داره، وقد ذكرتها مفصلة فى محلها. ومن محاسنه أن هذه الدار التى أنشأها (^٥) عديمة النظير من البناء المتقن والرخام الهائل الملون والذهب واللازورد والأبواب المطعّمة وغير ذلك، وعند انتهائها سألته فى التفرّج فيها أنا وعيالى فرسم لى بذلك وأرسل إلىّ ما يحتاج إليه من الميرة من غنم
_________________
(١) انظر عنه الضوء ٩/ ٣٥٠.
(٢) انظر الضوء ٩/ ٥٨٣.
(٣) هكذا فى الأصل.
(٤) فى الأصل «يطالبوه».
(٥) فى الأصل «أنشأها فهى عديمة النظير» وقد حذفت كلمة «فهى» ليستقيم المعنى.
[ ١٧١ ]
وأوز ودجاج ونفقة، فرحمه الله تعالى.
توفى ﵀ فى يوم الاثنين تاسع شهر ربيع الآخر من هذه السنة وقد جاوز الخمسين من العمر، وكان قدم من دمشق ضعيفا فمات بالقاهرة كما ذكرنا وخلّف ولدين وبنتا، فأنجب الولدين وأكبر هما القاضى زين الدين أبو البقاء وهو الآن عالم فاضل رئيس مشتغل مفنن موصوف بكل فضيلة، وكذلك أخوه.
والبنت تزوجها مخدومنا القاضى نجم الدين يحيى بن حجى ثم طلّقها وتزوجت بعده بأحمد أخى القاضى ناظر الجيش بن كاتب جكم فى سنة ثلاث وثمانين وثمانى مائة، وصنع لها عقدا هائلا بالمدرسة المستجدة الأزبكية بحضرة المقر الأشرف العالى السيفى الأتابكى أزبك من ططخ، وفى الواقع كان (^١) صاحب هذه الترجمة من الرؤساء المعتبرين الأعيان. رحمه الله تعالى.