والخليفة أمير المؤمنين المعز لدين الله معد.
والخراج ووجوه الأموال إلى يعقوب بن كلّس وعسلوج.
والقاضى أبو طاهر محمد بن أحمد.
والشرطة السفلى إلى جبر بن القاسم.
والشرطة العليا إلى جبر المسالمى.
وصاحب المظلّة شفيع الخادم الصقلبى.
والطبيب موسى بن العازار.
وإمام الجمعة عبد السميع بن عمر العباسى.
وصاحب بيت المال محمد بن الحسين بن مهذب.
وإمام الخمس الحسن بن موسى الخيّاط.
والمحتسب عبد الله بن ذلال.
وفى المحرم قدم أفلح الناشب من برقة، فخرج إليه بالجيزة وجوه الدولة والقاضى والرعية وأنزل بمكان.
وورد الخبر بخلع نفسه وبيعة ابنه الطائع.
وأطلق أبو الهيجاء بن منجا القرمطى وابنه، وخلع عليه وحمل، وأطلق معه بضعة عشر من القرامطة.
ولست بقين من ربيع الآخر توفيت أم المعز.
وفى جمادى الأولى أطلق المعزّ الجائزة لوفد الحجاز من الأشراف وغيرهم، ومبلغها أربعمائة ألف درهم.
[ ١ / ٢١٦ ]
وقلّد أبا الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن الحسينى الكوفى قضاء الشامات، ودار الضرب، والحسبة، وحمل على بغلة وبرذون ومعه ثلاثة عشر تخت، وستة آلاف درهم، وكتب له سجل.
وضمّن أبو عبد الله الحسن بن إبراهيم الرسّى، وأبو طاهر سهل بن قمامة خراج الأشمونين وحربها، وخلع عليهما، وسارا بالبنود والطبول.
وضمّن أبو الحسن على بن عمر العدّاس كورة بوصير وأعمالها، وخلع عليه وحمل، وسار بالبنود والطبول.
واعتلّ الأمير عبد الله بن المعز، ومات لسبع بقين منه - بعد جدته بتسعة عشر يوما - فجلس المعز للعزاء، ودخل الناس بغير عمائم، وفيهم من شوّه نفسه وأظهر الجزع الشديد، فكان المعز يسكنهم ويقول:
«اتقوا الله، وارجعوا إلى الله».
وغلّقت الأسواق، ثم جلس الناس بزيهم، ومنهم قيام، فأمر القاضى محمد بن النعمان بغسله، والمعز يتحدث، ويسأل عن آى من القرآن، وعن معانيها، لأن القراء كانوا يقرءون، ووصف ابنه عبد الله بالفضل والبر، فقال له أبو جعفر مسلم:
«أعوذ بالله من فقد الولد البار»
فقال له المعز:
«فما تقول فى الولد العاق والأخ العاق؟» - يعرّض له بابنه جعفر وبأخيه عبد الله، وكونهما مع القرامطة -.
فقال له أبو جعفر مسلم:
«إذا بليت بالولد العاق والأخ العاق كان فى الله وفى بقاء مولانا منهما عوض.
فقال له المعز: «لا صان الله من لا يصونك، ولا أكرم من لا يكرمك، ولا أعزّ من لا يعزك، ولا أجلّ من لا يجلك».
[ ١ / ٢١٧ ]
فقام أبو جعفر وقبّل الأرض هو وجماعة من فى المجلس، وشكروه على قوله.
ثم خرج تابوت عبد الله، وحوله أهل الدولة بالصراخ والبكاء، فصلى عليه المعز، ودخل معه حتى واراه فى القصر.
وفى جمادى الآخرة ورد الخبر بموت عبد الله أخى مسلم بظاهر البصرة - كما تقدّم -، وبموت المطيع ببغداد، وأن موته كان فى المحرم، وأن ابنه الطائع سمّه، وأن فتنة وقعت ببغداد بين الترك والديلم، وبين الرعية والشيعة، وغلا السعر، ونهبت الأسواق والدور، وأن أبا تغلب بن حمدان رحل إلى بغداد متوسطا بين الطائع وبختيار.
وفيه سار نصير الخادم الصقلبى - عبد المعز - إلى الشام فى عسكر كثير، ودخل بيروت.
وفى أول رجب أصلح جسر القسطاط، ومنع الناس من ركوبه، وقد كان أقام سنين (^١) معطلا.
وركب المعز إلى المقس، وسار على شط النيل، ومعه أبو طاهر القاضى يحدثه، حتى عبر الجسر إلى الجزيرة، فمضى إلى المختار.
وفيه وردت رءوس من المغرب عدتها ثلاثة آلاف، فطيف بها، وذلك أن خلف بن جبر صعد فى بنى هواس إلى قلعه منيعة، فاجتمع عليه كثير من البربر، فزحف إليه يوسف ابن زيرى، فكانت بينه وبينهم حروب عظيمة قتل فيها خلائق كثيرة حتى أخذ القلعة فى عاشر شعبان، ففرّ خلف، وقتل بها آلافا كثيرة، بعث منها سبعة آلاف رأس إلى القيروان، فطيف بها، ثم حمل منها إلى مصر ما ذكر.
وفيه وقع الجدرى فى كثير من الناس، وأقام شهورا.
وكانت وقعة مع الروم بطرابلس.
وفى شعبان وصل أفتكين بعسكر من الأتراك إلى دمشق، وورد كتابه على المعز وهو يستأذن فى المسير، فشاور المعز أبا جعفر مسلم، فقال:
_________________
(١) الأصل: سنينا.
[ ١ / ٢١٨ ]
«هم قوم غدر، فإن تأذن لهم غلبوا على دمشق».
فشرع المعز فى تعبئة العساكر وإنفاذها لقتاله.
وكان من خبر أفتكين أن الديلم والأتراك اختلفوا ببغداد، فأراد عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة أبى الحسين أحمد بن بويه الديلمى سلطان العراق أن يقبض على سبكتكين التركى، وكانت الأتراك تتعصّب معه وهم فى أربعة آلاف هو أميرهم، فغلبوا بختيار وخرج عن بغداد، وغلب سبكتكين التركى عليها، وكان فى قوة من المال والسلاح والرجال، فلم تطل مدته بعد غلبته على بغداد وهلك، فاستخلف من بعده على الأتراك أفتكين الشرابى مولى معز الدولة بن بويه، وكان شجاعا ثابتا فى الحرب، فسار بالأتراك من بغداد لحرب الديلم، فجرى بينهم قتال عظيم.
وقاتل أفتكين حتى تفرّق من حوله إلا يسيرا، وانهزم صاحب رايته، فلحقه وضربه باللّتّ (^١) وأخذها من يده، وحمل على الديلم فقتل منهم كثيرا باللتوت، ثم حمل عليهم الديلم فانهزموا وأفتكين فى نحوا الأربعمائة من الأتراك، فأخذ على الفرات حتى نزل الرحبة، ثم أخذ فى البر وقد أظهر من المهابة ما لم يتجاسر العرب على نهبه، فنزل جوشية من قرى الشام، فجمع له ظالم بن موهوب العقيلى - وهو حينئذ على بعلبك - من قدر عليه من العرب، وأنفذ إلى أبى محمود قبل أن يسير عن دمشق يطلب منه عسكرا، فأنفذ إليه جماعة، وخرج يريد أفتكين - وهو فى ألفين - فسار يريد جوشية.
وبعث أبو المعالى ابن حمدان بشارة الخادم من حمص فى ثلاثمائة رجل إلى جوشية مددا لأفتكين على ظالم، فبعث بشارة إلى ظالم فصرفه عن محاربة أفتكين وعاد إلى بعلبك، وسار بشارة بأفتكين، فنزل بأفتكين بظاهر حمص، ووعده عن مولاه أبى المعالى بكل جميل، وحمل إليه أبو المعالى وأكرمه، فسار إلى أبى المعالى، فأجلسه على كرسى.
وسأله أفتكين أن يوليه كفر طاب ويكون تبعا له، فما هو إلا أن ورد عليه رسول بن الماورد الشاطر من دمشق بأن يسير إلى دمشق، وأنه يخرج إليه بأهل البلد، ويقاتلوا عسكر المغاربة، ويملكوه عليهم، فوقع ذلك منه بموقع، فبعث إلى أبى حمدان يقول:
_________________
(١) اللت (والجمع لتوت) لفظ فارسى معناه القدوم أو الفأس الكبيرة.
[ ١ / ٢١٩ ]
«إنى نظرت فى الذى وليتنى فإذا هو لا يقوم بمن معى من الغلمان، وإنى أريد أن أرجع إلى بغداد».
فقال:
«افعل ما تراه».
فسار كأنه يريد أن يأخذ طريق البرية إلى بغداد، وأخذ نحو دمشق، وقد نزل ريّان عليها، وجاءته أخبار طرابلس: بأن العدو قد خرج، ونحن نخاف علي البلد أن يؤخذ، فانزعج وخاف على طرابلس، وإذا بالخبر ورد عليه بأن أفتكين قد توجّه نحوه بموافقة أهل البلد، فعرض عساكره، وبرز يريد عقبة دمر.
وأصبح أفتكين على ثنية العقاب، ولم يعلم بأن ريّان الخادم قد ارتحل عن البلد بجميع أصحابه حتى لم يبق منهم أحد، فوصل إلى البلد وقد أجهده وأصحابه التعب لأيام بقيت من شعبان.
ونزل بظاهر البلد، فخرج الناس إليه، واستبشروا به، وسألوه أن يملكهم ويزيل المصريين ويكفّ عن الأحداث (^١)، فأجابهم، واستحلفهم على الطاعة والمساعدة، وحلف لهم على الحماية وكف الأذى عنهم منه ومن غيره.
وقطع خطبة المعز وخطب للطائع، وقمع أهل العبث، فهابته الكافة، وصلح به كثير من أمر البلد، وأقام أياما، وشاع خبر العدو أنه قد أقبل فى جيش عظيم، فاستعدوا لقتاله، ونزل العدو على حمص، (ص ٣٨ ا) فلم يعرض لأحد بأرض حمص، لهدنة كانت بينه وبين أبى المالى ابن حمدان.
وسار أفتكين إلى بعلبك فى طلب ظالم، ففر منه، فنزل أفتكين بعلبك، وكانت العرب قد استولت على ما خرج عن سور دمشق، فأوقع بهم أفتكين، وقتل كثيرا منهم، وظهر منه حسن تدبير وقوة نفس وشجاعة، فأذعن الناس له، وأقطع البلاد، فكثر جمعه، وتوفرت أمواله، وثبت قدمه، وملك بعلبك من ظالم بن موهوب، فقصده الروم وعليهم الدمستق، فقاتلهم أشدّ قتال، ثم كثروا عليه فانهزم.
_________________
(١) هذا نص آخر عن «الأحداث»، راجع ما يلى هنا ص ٢٣٩، هامش ٣.
[ ١ / ٢٢٠ ]
ودخل الروم بعلبك، فأخذوا منها ومما حولها سلبا كثيرا، وأحرقوا؛ وذلك فى شهر رمضان، وانتشرت خيلهم وسراياهم فى أعمال بعلبك والبقاع تحرق وتسبى، وامتدوا إلى الزبدانى، فأخذ الناس عليم المضايق، ومنعوهم من الدخول إلى الوادى.
وخرج من دمشق قوم فخاطبوا كبير الروم فى الهدنة، فطلب منهم مالا لينصرف عن البلد، فخرج إليه أفتكين ليخاطبه عن البلد، وأهدى إليه من كل ما كان معه من بغداد، فأكرمه وقرّبه، فخاطبه أفتكين فى أمر البلد، وأعلمه بأنه خراب ليس فيه غير حمّال السلاح ولا مال فيه، فقال له:
«ما جئنا لنأخذ مالا، وإنما جئنا لنأخذ الديار بأسيافنا، وقد جئتنا بهدية، وقد أجبناك إلى ما طلبت، وغرضنا فيما نأخذه من المال أن يقال بلد ملكناه فأخذنا هديته».
فقال أفتكين:
«هذا بلد ليس لى فيه إلا أيام يسيرة، ولم آمر فيه ولم أنه، وقد خرج معى إليك رجل له يد فى البلد، يمنعنى من كل ما أفعله».
وقد كان خرج معه علاء بن الماورد، فقال:
«ومن يدفعك عما تريد»؟
قال:
«هذا وأصحابه».
فأمر بالقبض على بن الماورد، فقبض وقيد، وجرت الموافقة مع أفتكين على أنه يجبى المال ويكون على سبيل الهدنة، ويكف عن دمشق وأعمالها، فعاهده ملك الروم على ذلك،
وعاد أفتكين إلى دمشق، فثار أصحاب ابن الماورد بالسلاح يريدون أفتكين، فمنعهم الناس.
وكان أبو محمود إبراهيم بن جعفر حينئذ بطبرية، فبلغه خروج أفتكين إلى الروم، فسيّر جيش بن الصمصامة فى نحو الألفين ليأخذ دمشق، فسرى من طبرية، وكان شبل بن معروف العقيلى على شينيه وليس لجيش به علم، فركب إليه شبل فى جمع من العرب فواقعوه فانهزم، وأتى الخبر إلى أفتكين وقد خرج من عند ملك الروم، فخرج الأتراك وأدركوهم فقتلوا منهم
[ ١ / ٢٢١ ]
كثيرا، وأخذ جيش أسيرا، فبعث به أفتكين إلى الروم وهو مقيم على عين الجر ينتظر الملل.
وجبى له أفتكين من دمشق ثلاثين ألف دينار بالعنف، ورحل فنزل على بيروت - وبها نصير الخادم من قبل المعز -، فلم يزل الرومى يراسل أهل بيروت:
«إنى لا أريد خراب بلدكم، وإنما أريد أن تسلموا إلىّ هذا الخادم ومن معه، وأجعل عندكم من قبلى من يدفع عن بلدكم».
حتى خرج إليه نصير الخادم ومن معه، فأخذهم، وولّى على بيروت من قبله شخصا فى مائتى رجل.
وسار فنزل على طرابلس - وفيها ريّان الخادم الذى كان على دمشق فى خلق من المغاربة -، فقاتلوه أشد قتال.
ونزل بالرومى مرض فرحل إلى بلده، وهلك فى الطريق.
وتمكّن أفتكين من دمشق، فأنفذ شبل بن معروف العقيلى إلى طبرية، ففرّ عنها أبو محمود بمن معه إلى الرملة.
وقدمت جيوش المعز، وفيها كثر مخافتهم العرب، واقتتلوا بجوار بيت المقدس مع العرب، فظهر العرب عليهم وهزموهم، وقتلوا كثيرا منهم وسيّروا عدة منهم إلى دمشق، فطيف بهم فى الأسواق على الجمال، وملئوا بهم الحبوس، فأقاموا فى ضرّ، ثم ضربوا أعناقهم؛ وكان - مع ذلك - أفتكين - طوال مقامه بدمشق - يكاتب القرامطة ويكاتبونه.
وركب المعز يوم عيد الفطر، فصلى وخطب على رسمه المعتاد، وورد عليه الخبر بوقعة ريّان بالرومى وهزيمة الروم - وقد أسر ريّان منهم وقتل وغنم - فسرّ المعز بذلك وتصدّق، ودخل الناس عليه فهنئوه، وقال الشعراء فى ذلك، وفى خلع المطيع شعرا كثيرا.
وبعث إلى الحجاز بالأموال والنفقة وكسوة الكعبة.
ووردت رءوس من المغرب فطيف بها.
وقدم إليه من المغرب ماء للشرب من العين التى أجراها.
وأنفذ رسولا إلى القرامطة برسالة إلى الأحساء.
[ ١ / ٢٢٢ ]
وفيه ثارت فتنة بين المصريين والمغاربة، فقبض على جماعة وضربوا.
وفى ذى العقدة نودى لخمس خلون منه فى الجامع العتيق: «الحجّ فى البر».
وكان قد انقطع منذ سنين.
وفيه مات عبد الله بن أبى ثوبان، وكان قد نصّبه المعز للنظر فى مظالم المغاربة، فتبسط فى الأحكام بين المصريين، وقال فى كتبه: «قاضى مصر والاسكندرية»، وشهدت عنده شهود مصر من المعدلين.
وفيه خاطب المعز علىّ بن النعمان بالقضاء، وأذن له فى النظر فى الأحكام، فجلس فى داره ومسجده ونظر فى الأحكام.
وطيف برءوس من الأعراب والروم وردت من الشام ومن الصعيد.
وقدم للنصف منه جواب القرامطة من الأحساء، فخلع على الرسول وعلى جماعة معه، وحملوا.
وفيه طلع نجم الذنب عند الفجر وله شعاع كبير، فأقام أياما، واضطرب الناس، ولما رآه المعز استعاذ منه.
وطلبت العبيد الصقالبة من جميع الناس، وأخذوا بالثمن.
وانفرد عسلوج بن الحسن بالديوان والنظر فى أبواب المال كلها.
وفى مستهل ذى الحجة طيف برءوس على رماح يقال عدتها اثنا عشر ألف رأس، وردت من المغرب، فيها رأس خلف بن جبر، وقد ثار بالمغرب واجتمع عليه البربر، فظفر به يوسف ابن زيرى، وقتل لخمس خلون من رمضان هو وجماعة من أهله.
واعتقل جماعة من الإخشيدية والكافورية وطولبوا ببيع عقارهم وردّ ما باعوا منه.
ووردت هدية أبى محمود من الشام، وهى مائة فارس، وأحمال مال.
وبرز ركب المعز يوم عيد النحر على رسمه، فصلى وخطب، وأطعم الناس بالقصر.
وكسر الخليج، ولم يركب إليه المعز.
[ ١ / ٢٢٣ ]
وفى يوم النوروز (^١) زاد اللعب بالماء ووقود النيران، وطاف أهل الأسواق وعملوا فيلة (^٢)، وخرجوا إلى القاهرة بلعبهم، فأقاموا على ذلك ثلاثة أيام، وأظهروا السماجات فى اللعب بالأسواق، (^٣) فأمر بالنداء أن يكفّ عن اللعب، وأخذ قوم فطيف بهم وحبسوا (^٣).
وأمر أن يكون فى الشرطة السفلى فقيهان يجلسان، ثم صرفا.
وورد الخبر بوقعة كانت لأبى محمود مع ابن الجراح الطائى بناحية طبريّة.
وأمر المعز بتغيير المكاييل والموازين، وجعلت الأرطال من رصاص.
وأمر المعز القاضى أبا طاهر وشهوده أن يرفعوا إليه أخبار البلد ولا يكتموه شيئا، ونصبوا لذلك رجلا فامتنع.
وبلغ النيل بزيادة الجديد سبع عشرة ذراعا وتسعة عشر إصبعا، فأمر لابن أبى الرداد بالجائزة والخلع والحملان على عادته.