اعلم أن أمير المؤمنين على بن أبى طالب ﵁ قتل ليلة الجمعة لإحدى عشرة، وقيل لثلاث عشرة، وقيل لثمانى عشرة ليلة خلت (^١) من شهر رمضان سنة أربعين (^٢) من سنى الهجرة بالكوفة.
وولد له من الأولاد الذكور:
الحسن، والحسين - أمهما فاطمة (^٣) بنت رسول الله ﷺ.
_________________
(١) (ج): «مضت».
(٢) ذكر هذه الروايات المختلفة أيضا: (ابن الاثير: الكامل، ج ٣، ١٩٦) فقال: «قتل على فى شهر رمضان لسبع عشرة خلت منه، وقيل لاحدى عشرة، وقيل لثلاث عشرة بقيت منه، وقيل فى شهر ربيع الآخر سنة أربعين، والأول أصح»، وقال (أبو الفرج الأصفهانى: مقاتل الطالبيين، ص ٢٧) انه توفى «سنة أربعين فى ليلة الأحد لاحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان»، وذكر (ابن كثير: البداية والنهاية، ج ٧، ص ٣٣٠) أنه «ضرب يوم الجمعة، فمكث يوم الجمعة وليلة السبت، وتوفى ليلة الأحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين سنة»، وبالرجوع الى كتب التقاويم يتضح أن التاريخ الصحيح لوفاته هو ما ذكره ابن كثير، فاليوم الثامن عشر من رمضان سنة ٤٠ هـ يوافق يوم الأحد ٢٥ يناير سنة ٦٦١ م، انظر: (التوفيقات الالهامية).
(٣) توفى أولاد الرسول جميعا قبله الا السيدة فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده بستة اشهر، وهى أول زوجة تزوجها على، ولم يتزوج عليها حتى توفيت عنده، ويقال انها أنجبت له - غير الحسن والحسين - ابنا ثالثا يدعى محسنا، وأنه مات صغيرا، وبنتين هما: زينب الكبرى، وأم كلثوم الكبرى. راجع: (ابن الأثير: الكامل، ج ٣ ص ٢٠١) و(المخزومى: صحاح الأخبار، ص ٩) و(أبو نعيم: حلية الاولياء، ج ٢، ص ٤٢ - ٤٣).
[ ١ / ٥ ]
ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية (^١) - أمه خولة (^٢) بنت قيس بن جعفر الحنفى -.
[والعباس الأكبر] (^٣)، وعبد الله (^٤)، وعثمان الأكبر (^٥) وجعفر الأكبر (^٦) - أمهم أم البنين بنت المحل بن الديّان بن حرام الكلابى -، وقتل هؤلاء الأربعة مع الحسين بن على ﵇ بالطّفّ (^٧).
_________________
(١) أبو القاسم محمد - المعروف بابن الحنفية - كان كثير العلم والورع، شديد القوة، حمل راية أبيه يوم الجمل، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقد اختلف المؤرخون فى تحديد تاريخ ومكان وفاته: فيقال انه توفى أول المحرم سنة ٨١ أو سنة ٨٣، وقيل سنة ٧٢ أو ٧٣، وروى أنه توفى بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان - وكان والى المدينة يومئذ - دفن بالبقيع، وقيل انه خرج الى الطائف هاربا من ابن الزبير فمات هناك، وقيل انه مات ببلاد أيلة، والفرقة الكيسانية تعتقد فى امامته، وأنه مقيم بجبل رضوى فى شعب منه ولم يمت، دخل اليه ومعه أربعون من أصحابه، ولم يوقف لهم على خبر، وهم أحياء يرزقون. انظر: (ابن خلكان: الوفيات، ج ٢، ص ٢١٨ - ٢٢١).
(٢) هناك اختلاف فى اسمها، فقد جاء فى: (المخزومى: صحاح الأخبار، ص ٩) أنها: خولة بنت قيس بن سلمة بن عبد الله بن ثعلبة الوائلى، وحكى الكلبى أنها خولة بنت قيس بن جعفر بن قيس بن سلمة» وروى (ابن خلكان: الوفيات، ج ٢، ص ٢١٨) أنها كانت من سبى اليمامة وصارت الى على، وقيل بل كانت سندية سوداء، وكانت أمة لبنى حنيفة، ولم تكن منهم وانما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم. انظر أيضا: «ابن الأثير: الكامل، ج ٣، ص ٢٠١، و(ابن قتيبة: المعارف، ص ٩١).
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ج)، وكان يقال للعباس هذا «قمر بنى هاشم»، وكان يحمل لواء الحسين يوم قتل، وهو آخر من قتل من اخوته، قتله زيد بن رقاد الجهنى، وفى (ابن الأثير، ج ٤، ص ٤٧): «زيد بن داود الجنبى وحكيم بن الطفيل الطائى انظر: (الاصفهانى: مقاتل الطالبيين، ص ٥٩ - ٦٠).
(٤) قتل عبد الله وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولا عقب له، انظر: (المرجع السابق، ص ٥٧).
(٥) قتل عثمان وهو ابن احدى وعشرين سنة، رماه خولى بن يزيد بسهم فقتله، انظر: (المرجع السابق، ص ٥٨) و(ابن الأثير ج ٤، ص ٤٧).
(٦) قتل جعفر وهو ابن تسع عشرة سنة، قتله قاتل أخيه عثمان، أى خولى بن يزيد. (مقاتل الطالبين، ص ٥٨).
(٧) ذكر (ابن الأثير، ج ٤، ص ٤٧) هؤلاء الأربعة ضمن من قتلوا مع الحسين بالطف، والطف فى اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق - من أطف على الشئ بمعنى أطل - والطف أرض بضاحية الكوفة فى طريق البرية، فيها كان مقتل الحسين بن على. انظر: (ياقوت: معجم البلدان).
[ ١ / ٦ ]
وعمر الأصغر (^١) أمه الصهباء أم حبيبة بنت ربيعة التغلبى.
وعبد الرحمن - الذى يكنى (^٢) أبا بكر -، وعبيد الله. أمهما ليلى بنت مسعود بن خالد التميمى.
ويحيى [و] عون - أمهما أسماء (^٣) بنت عميس الخثعمية -.
ومحمد الأصغر (^٤) - أمه أمامة (^٥) بنت أبى العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس -، وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ.
وجعفر الأصغر - من أم ولد - (^٦).
[و] محمد الأوسط (^٧) -، وعباس الأصغر - أمهما أم ولد.
وعمر الأصغر [و] عثمان الأصغر.
فهؤلاء [هم] الذكور (^٨) من ولد أمير المؤمنين على بن أبى طالب، منهم من مات فى حياة أبيه وهو طفل صغير، ومنهم من قتل ولا عقب له.
_________________
(١) فى النسختين: «الأكبر»، والتصحيح عن: (صحاح الأخبار، ص ١٠)، وفيه أيضا أنه كان «يقال له الأطرف، وأمه الصهباء أم حبيب بنت عباد بن ربيعة العلقمى، اشتراها أمير المؤمنين .. من سبى خالد بن الوليد .. ثم أعتقها وتزوجها، وولدها أحد المعقبين من بنى الامام ..» وفى «ابن الأثير، ج ٢، ص ٢٠١) أنها كانت من سبى خالد بعين التمر .. وولدت له عمر بن على ورقية بنت على، فعمر عمر حتى بلغ خمسا وثمانين سنة، فحاز نصف ميراث على، ومات بينبع ..».
(٢) (ج): «يكنا»، وهناك من يرى أن أبا بكر هذا قد قتل مع أخيه الحسين بالطف. (ابن الأثير، ج ٤، ص ٤٧).
(٣) رواية (ابن الأثير، ج ٢، ص ٢٠١) عن أولاد على من أسماء تختلف عن رواية المقريزى، وهى «وتزوج أسماء بنت عميس فولدت له محمدا الأصغر، ويحيى، ولا عقب لهما، وقيل ان محمدا لأم ولد، وقتل مع الحسين، وقيل انها ولدت له عونا ..».
(٤) فى (ابن الأثير): «الأوسط».
(٥) جاء فى (صحاح الأخبار، ص ٩): أن عليا تزوج أمامة بعد السيدة فاطمة، وبوصية منها.
(٦) الأصل: «من أول ولد» والتصحيح عن (ج).
(٧) فى الأصل: «الأصغر» والتصحيح عن (ج). وفى (مقاتل الطالبيين، ص ٦٠). انه قتل محمد هذا مع أخيه الحسين فى وقعة الطف، وقتله رجل من بنى دارم. انظر: «ابن الاثير، ج ٤، ص ٤٧».
(٨) عدة الأولاد السابقين ١٨ ولدا، وان كان (ابن الأثير، ج ٣، ص ٢٠٢) يذكر أن (جميع ولده أربعة عشر ذكرا، وسبع عشرة امرأة»، ورواية المقريزى تتفق مع رواية «صحاح الأخبار، ص ٩» حيث يذكر أنه كان لعلى خمسة وثلاثون ولدا منهم ثمانية عشر ذكورا.
[ ١ / ٧ ]
وولد له أيضا إناث (^١).
[و] لم يعقب من أولاده الذكور سوى خمسة، هم: الحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، والعباس، وعمر؛ وسائرهم لم يعقب.
فولد للحسن بن على بن أبى طالب ﵇:
زيد من أم ولد.
والحسن بن الحسن من أم ولد.
والقاسم (^٢)، [و] أبو بكر (^٣)، [و] عبد الله، لا عقب لهم، قتلوا مع عمهم الإمام الحسين (^٤) بن على ﵇ بالطفّ.
وعمرو بن الحسن، وعبد الرحمن بن الحسن، والحسين، ومحمد، ويعقوب، وإسماعيل بنو الحسن (^٥).
فهؤلاء [هم] الذكور (^٦) من ولد الحسن بن على بن أبى طالب ﵇.
ولم يعقب - من ولد الحسن بن على - سوى رجلين: هما الحسن بن الحسن [و] زيد بن الحسن، وسائر ولد الحسن بن على لا عقب لهم.
_________________
(١) ذكر (ابن الأثير: المرجع السابق) أسماء من ولد لعلى من الاناث، فقال: «وتزوج على أيضا أم سعد ابنة عروة بن مسعود الثقفية، فولدت له أم الحسن، ورملة الكبرى، وأم كلثوم؛ وكان له بنات من أمهات شتى، لم يذكرن لنا، منهن: أم هانئ، وميمونة، وزينب الصغرى، ورملة الصغرى، وأم كلثوم الصغرى، وفاطمة، وأمامة، وخديجة؛ وأم الكرام؛ وأم سلمة؛ وأم جعفر، وجمانة، ونفيسة، كلهن من أمهات أولاد؛ وتزوج أيضا مخبئة بنت امرئ القيس بن عدى الكلبية فولدت له جارية هلكت صغيرة، كانت تخرج الى المسجد فيقال لها: «من أخوالك؟» فتقول: «وه .. وه ..، تعنى كلبا». انظر أيضا: (ابن قتيبة: المعارف، ص ٩١ - ٩٢).
(٢) ذكر (ابن الأثير، ج ٤، ص ٤٧) أن الذى قتله هو سعد بن عمرو بن نفيل الأزدى، وفى (مقاتل الطالبيين، ص ٦٢) أن اسمه «عمرو بن سعد بن نفيل».
(٣) أمه أم ولد، وقد رماه حرملة بن الكاهن بسهم فقتله، انظر المرجع السابق.
(٤) الأصل: «الامام بن الحسين» وهو خطأ واضح.
(٥) الأصل: «بنو الحسين» وهو خطأ واضح ..
(٦) عدة هؤلاء ١١ ولدا، وقد جاء فى (المخزومى: صحاح الأخبار، ص ١١) أن الحسن أعقب تسعة عشر ولدا، الذكور منهم سبعة عشر.
[ ١ / ٨ ]
فولد الحسن (^١) بن الحسن بن على بن أبى طالب محمدا، وبه كان يكنى، وعبد الله (^٢) - أعقب -، وحسنا (^٣)، [و] إبراهيم (^٤)، وجعفر، وداود - وهذه الخمسة قد أعقبوا -، ولم يعقب محمد بن الحسن بن الحسن [بن على] (^٥) بن أبى طالب ولدا ذكرا.
فولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب محمدا - وهو الذى قتل بمدينة رسول الله ﷺ، وإبراهيم المقتول بالبصرة -، قتلا (^٦) فى الحرب أيام الخليفة أبى جعفر المنصور سنة خمس وأربعين ومائة.
وموسى بن عبد الله.
ويحيى (^٧) بن عبد الله - وهو الذى كان بالديلم، ونزل بالأمان على يد الفضل بن يحيى
_________________
(١) ويسمى «الحسن المثنى»، انظر المرجع السابق ص ١٢.
(٢) ويسمى «عبد الله المحض» وكنيته «أبو محمد»، وكان شيخ بنى هاشم فى زمنه. انظر المرجع السابق ص ١٢ - ١٣.
(٣) ويسمى: «الحسن المثلث» انظر المرجع السابق.
(٤) ويسمى «ابراهيم الغمر» انظر المرجع السابق.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ج).
(٦) محمد هذا هو الملقب «بالنفس الزكية»، وقد خرج فى المدينة يطالب بالخلافة لنفسه، كما خرج أخوه فى البصرة، وقد قتل محمد فى المدينة - لأربع عشرة خلت من رمضان سنة ١٤٥ هـ - أثناء حربه مع جيش العباسيين بقيادة عيسى بن موسى، وقتل ابراهيم عند باخمرى فى حربه مع نفس القائد العباسى، وذلك لخمس بقين من ذى القعدة من نفس السنة، انظر تفاصيل نضالهما واضطهاد ومطاردة المنصور لبنى الحسن عامة فى: (مقاتل الطالبيين، ص ١٦٠ - ٢٠٦) و(الخضرى: الدولة العباسية، ص ٨٢ - ٩٦).
(٧) نجا يحيى بن عبد الله مع من نجا من وقعة فخ - التى كانت فى عهد الهادى - ثم سار الى بلاد الديلم، وزاد بها سلطانه، وكثر أنصاره، فندب الرشيد لقتاله الفضل بن يحيى بن خالد البرمكى فى خمسين ألفا، غير أن الفضل صانعه ولاطفه حتى أجاب الى الصلح على أن يكتب له الرشيد أمانا، فكتبه وأشهد عليه الفقهاء والقضاة ومشايخ بنى هاشم، ثم أتى الى بغداد فأقام بمنزل يحيى بن خالد أياما، ثم دفعه الى جعفر فحبسه، وأكرمه فى حبسه، ويذهب بعض المؤرخين الى أن السبب فى نكبة الرشيد للبرامكة هو اطلاق جعفر سراح يحيى بن عبد الله، انظر: (الخضرى: الدولة العباسية ص ١٤٠، ١٦٥).
[ ١ / ٩ ]
ابن خالد بن برمك، ثم حبسه الخليفة هارون الرشيد، ومات فى حبسه، ويقال إنه قتل عند سندى بن شاهك - (^١).
وسليمان - الذى قتل فى وقعة فخ (^٢) -
وإدريس الأصغر (^٣) - الذى صار إلى بلاد المغرب، وبه عقبه وعقب أخيه سليمان -
فولد محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب - المقتول بالمدينة - عبد الله الأشتر (^٤) - وهو المعقب (^٥) من ولده -، قتل بكابل، وعليا (^٦) - أخذ بمصر، وحبس فى سجن المهدى حتى مات -، والحسين بن محمد - قتل بفخ -، وطاهر [و] إبراهيم (^٧) - ابنا محمد، لا عقب لهما -.
وولد إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على - وهو المقتول بالبصرة - حسنا، فولد حسن بن إبراهيم عبد الله - ومات متغيبا -، ومحمدا، وإبراهيم.
وولد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على محمدا.
_________________
(١) السندى بن شاهك مولى المنصور، وخدم الرشيد والامين، انظر أخباره فى: (الطبرى، طبعة دى خويه، القسم الثالث؛ ص ١٤٥، ١٥١، ٥٨٠، ٦٨١، ٦٨٢؛ ٧٣٤؛ ٧٦٤؛ ٩١٢، ٩١٤، ٩٧٩، ١٠١٦؛ ٢٥٠٩).
(٢) خرج الحسين بن على بن الحسن المثلث فى عهد الهادى فى سنة ١٦٩، فسار لقتاله القائد العباسى محمد بن سليمان، وتقابل الجيشان فى وقعة فخ، فانتصر محمد بن سليمان، وقتل الحسين وجماعة ممن معه، انظر: (مقاتل الطالبيين، ص ٢٨٨ - ٢٨٩) و(الخضرى: المرجع السابق، ص ١٣٢ - ١٣٥)، وفخ واد بمكة دفن فيه عبد الله بن عمر وجماعة من الصحابة، انظر: (معجم البلدان).
(٣) ويقال له أيضا «ادريس الأول»، شهد وقعة فخ، فلما هزم ابن أخيه الحسن بن على بن الحسن اختفى هو مدة، ثم فر الى مصر ومنها الى المغرب حيث استطاع أن ينشئ أول دولة علوية، وذلك فى سنة ١٧٢ هـ، وقد ظلت هذه الدولة تحكم المغرب الاقصى قرابة قرنين من الزمن. انظر: (دائرة المعارف الاسلامية، مادة ادريس والادريسية، وما بها من المراجع).
(٤) انظر أخبار قتله فى: (مقاتل الطالبيين ص ٢١١ - ٢١٣). حيث يروى أن مؤدبه عبد الله بن محمد بن مسعدة كان قد أخرجه - بعد قتل أبيه - الى السند فقتل بها، ووجه برأسه الى جعفر المنصور.
(٥) الأصل: (الملقب)، والتصحيح عن (ج).
(٦) الأصل و(ج): «على».
(٧) جاء فى (صحاح الاخبار، ص ١٣)، أنه أنجب ولدا آخر غير هؤلاء يسمى محمدا.
[ ١ / ١٠ ]
وولد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على - المقتول بفخ - محمدا، فرّ إلى المغرب، وولده هناك.
وولد إدريس الأصغر بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على - وهو الذى صار إلى المغرب، وغلب على موضع منه فى أيام المنصور، فدسّ إليه المنصور بمتطبب فسقاه فقتله - إدريس بن إدريس، ولد بالمغرب وأمه بربرية، وعقبه بالمغرب.
وولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن على أبا جعفر عبد الله، وعليا - مات فى حبس المنصور مع أبيه -، وحسنا - درج ولا عقب له -، والعباس، وطلحة ابنا الحسن بن الحسن بن الحسن بن على - انقرضا -.
وولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على إسماعيل - أعقب -، وإسحاق - أعقب ثم انقرض -، ويعقوب - لا عقب له -، ومحمدا - الذى يسمى (^١) الديباج الأصغر، - لا عقب له -، وعليا (^٢) أعقب الحسن، وولد الحسن محمدا وإبراهيم.
وولد إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على حسنا وإبراهيم - أعقبا -.
وولد جعفر بن الحسن بن الحسن بن على الحسن، فولد الحسن بن جعفر عبد الله، وولد عبد الله عبيد الله - ولاّه المأمون الكوفة ثم مكة -، وإبراهيم بن جعفر؛ فولد إبراهيم عبد الله - كان له بنات -.
وولد داود بن الحسن بن الحسن بن على سليمان وعبد الله، كان عبد الله من أهل الفضل والورع؛ وقد أعقب سليمان [و] عبد الله ابنا داود.
وولد زيد بن الحسن بن على الحسن - لا عقب له إلا منه -، وكان فاضلا، ولاّه المنصور المدينة.
فولد الحسن بن زيد بن الحسن بن على إسماعيل [و] القاسم، وعبد الله، وإبراهيم، وزيدا، وعليا، وإسحاق.
_________________
(١) (ج): «يدعى»
(٢) الاصل: «وعلى»
[ ١ / ١١ ]
فمن بيوت بنى الحسن بن على بن أبى طالب:
بنو طباطبا (^١).
والرّسيون (^٢).
وبنو المطوّق.
وبنو تج - واسمه الحسن -.
وولد الهادى (^٣) باليمن الذى له الإمارة.
وبنو الأذرع.
وولد الداعى إلى الحق (^٤) بطبرستان (^٥).
_________________
(١) نسبة الى ابراهيم طباطبا بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن المثنى، وكان ابنه محمد بن طباطبا أحد أئمة اليمن، ولد سنة ٧٣، وتوفى سنة ١٩٩، وله من العمر ١٢٦ سنة، انظر: (الواسعى: فرجة الهموم الحزن، ص ١٨). (Key:Yaman Its Eoaly Medicval History،P .٣٠٢ - ٣٠٣)
(٢) نسبة الى الامام القاسم الرسى ترجمان الدين، أحد أئمة اليمن، ولد سنة ١٦٩، وتوفى سنة ٢٤٦، وله من العمر ٧٧ سنة، تولى الامامة بعد موت أخيه محمد بن طباطبا (انظر الهامش السابق)، وسمى الرسى لأنه مات فى الرس، وهو جبل أسود بالقرب من ذى الحليفة، وهى قرية على بعد ستة أو سبعة أميال من المدينة. انظر أخباره المفصلة فى: (الواسعى، المرجع السابق، ص ١٨ - ١٩) و(Key:OP.Cit.P.P .٣١٤ - ٣١٦) ثم انظر أسماء من تولى منهم الحكم فى صعدة وصنعاء فى: (Zambaur:Manuel de Gen.etc.: P.P .١٢٢ - ١٢٣) .
(٣) هو الامام الهادى الى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسى، ولد سنة ٢٤٥، وتوفى سنة ٢٩٨، خرج فى عهد المأمون الخليفة العباسى، وملك ما بين صنعاء وصعدة، ووقعت بينه وبين عمال بنى العباس باليمن وقائع، وخطب له بمكة سبع سنين، وكان عالما جليلا، وله مؤلفات كثيرة، انظر أخباره بالتفصيل فى: (الواسعى: فرجة الهموم والحزن، ص ٢١ - ٢٣) و(العرشى: بلوغ المرام، ص ٣١، ٣٢ - ٣٤، ٣٨) و(Key:Op.Cit.P.P .١٤٢،١٤٣،١٨٥،١٨٦) وراجع أيضا: (Lane-Poole:Mohammadan Dynasties.P.P .١٠٢ - ١٠٣) ففيه بيان كامل بأسماء الأئمة الرسيين الذين حكموا فى صعدة وصنعاء.
(٤) لمعرفة من تولى الامامة بطبرستان والديلم من أولادهما انظر: (Key:Op.Cit.P.P .٣٠٢ - ٣٠٣) و(Lane-Poole:Op.Cit.p .١٢٧) وقائمة النسب بين الصفحتين.
(٥) الطبر فى الفارسية ما يشقق به الأحطاب، و«ستان» الموضع أو الناحية، فمعنى طبرستان «ناحية الطبر»، والنسبة اليها طبرى، قال (ياقوت فى معجم البلدان): -
[ ١ / ١٢ ]
وولد الحسن بن زيد الذى له الإمارة بالديلم.
وولد الناصر الحسنى (^١) الذى كان باليمن.
وغير ذلك من بيوتات ولد الحسن بن على بن أبى طالب ﵃.
وأما ولد الحسين بن على بن أبى طالب فإن الحسين:
ولد عليا الأكبر (^٢) وقتل بالطفّ، ولا عقب له؛ وعليا الأصغر - وفيه البقية -، وجعفرا - لا عقب له -؛ [و] عبد الله (^٣)، - قتل صغيرا بالطف، ولا عقب له -.
هؤلاء [هم] الذكور من ولد الحسين بن على، وهم لأمهات شتى.
فولد علىّ الأصغر (^٤) بن الحسين حسنا، وحسينا - لا عقب لهما -؛ وأبا جعفر محمدا؛ وعبد الله، - أمهما أم ولد -.
وزيدا؛ وعمر؛ وعليا، ومحمدا الأوسط - ولا عقب له -؛ وعبد الرحمن، وحسينا الأصغر؛ وسليمان؛ والقاسم - ولا عقب له -.
_________________
(١) = - «والذى يظهر لى، وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم، أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب، وأكثر أسلحتهم بل كلها الاطبار، حتى انك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا الا وبيده الطبر، صغيرهم وكبيرهم، فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك». وقصبة طبرستان آمل، وقد كانت تحت حكم الفرس، ثم فتحها سعيد بن العاصى (وقد ولى الكوفة من قبل عثمان سنة ٢٩)، وفى ولاية سليمان بن عبد الله بن طاهر على طبرستان خرج عليه الحسن بن زيد ابن محمد بن اسماعيل بن حسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب فى سنة ٢٤٩ فأخرجه عنها، وغلب عليها الى أن مات، فخلفه أخوه محمد بن زيد (٢٧٠ - ٢٨٧، انظر: (Zambaur:Op.Cit.P .١٩٢) ولمعرفة حدود هذه الولاية فى العهد الاسلامى انظر: (ياقوت: معجم البلدان)، وتبين موقعها فى (خريطة العالم الاسلامى لأمين بك واصف).
(٢) ويقال له الناصر الديلمى، وهو أبو الفتح الامام الناصر بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد، قام باليمن بعد عودته من ناحية الديلم سنة ٤٢٠، وكان غزير العلم، وله مؤلفات منها تفسير فى أربع مجلدات كبار، قتله الصليحى سنة ٤٤٧، انظر (الواسعى: المرجع السابق، ص ٢٧) و(Zambaur:Op.Cit.P.١٢٣)، (Key:Op.Cit.P .٣٠٢ - ٣٠٣)
(٣) انظر بعض أخباره فى (مقاتل الطالبيين، ص ٥٥ - ٥٦).
(٤) قتل عبد الله صغيرا، جاءته نشابة وهو فى حجر أبيه فذبحته. انظر (مقاتل الطالبيين، ص ٦٣ - ٦٤).
(٥) هو أبو الحسن على بن الحسين، المعروف بزين العابدين، وليس للحسين عقب الا من ولده هذا، وعلى زين العابدين أحد الأئمة الاثنى عشر، وأمه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس، ولد سنة ٣٨، وتوفى سنة ٩٤ هـ، وقيل سنة ٩٢، ودفن فى البقيع فى قبر عمه الحسن بن على، انظر: (ابن خلكان، ج ١، ص ٢٧٥ - ٢٧٧).
[ ١ / ١٣ ]
وهؤلاء [هم] الذكور من ولد على بن الحسين بن على؛ وعدتهم ثلاثة عشر (^١) ذكرا، أعقب منهم ستة وهم:
محمد المكنى بأبى جعفر.
وعبد الله.
وزيد.
وعمر.
وعلى.
والحسين الأصغر.
[فولد] (^٢) أبو جعفر محمد (^٣) بن على بن الحسين بن على جعفرا الصادق؛ وعبد الله - أمهما أم ولد -، وإبراهيم، وعبيد الله - لا بقية لهما، درجا، وأمهما أم ولد -؛ وعليا - لا عقب له، وأمه أم ولد -.
[فولد] جعفر بن محمد الصادق (^٤) إسماعيل - أعقب -؛ وعبد الله - لا عقب له -، أمهما فاطمة ابنة الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب؛ وموسى (^٥)، وإسحاق، ومحمدا - لأم
_________________
(١) الأسماء المذكورة عددها اثنا عشر لا ثلاثة عشر.
(٢) ما بين الحاصرتين عن (ج) وبها يستقيم المعنى.
(٣) أبو جعفر محمد بن على زين العابدين، الملقب بالباقر، أحد الأئمة الاثنى عشر - فى اعتقاد الامامية - كان عالما كبيرا، وقيل له الباقر لأنه تبقر فى العلم أى توسع فيه، أمه أم عبد الله بنت الحسين بن الحسن بن على بن أبى طالب ولد بالمدينة يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة ٥٧، والأقوال مختلفة فى سنة وفاته فهى سنة ١١٣ أو ١١٤ أو ١١٧ أو ١١٨، وكانت وفاته فى الحميمة، ثم نقل الى المدينة، فدفن فى البقيع فى قبر أبيه وعم أبيه الحسن ابن على، انظر: (ابن خلكان، ج ٢ ص ٢٢١).
(٤) أبو عبد الله جعفر الصادق، أحد الأئمة الاثنى عشر، لقب بالصادق لصدقه فى مقالته، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، اشتغل بالكيمياء والزجر والفأل، ويقال أن من تلاميذه أبو موسى جابر بن حيان، وأنه ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل أستاذه جعفر الصادق وهى خمسمائة رسالة، ولد جعفر سنة ٨٠، وقيل سنة ٨٣، وتوفى فى شوال سنة ١٤٨ بالمدينة، ودفن بالبقيع، انظر: (ابن خلكان، ج ١ ص ١٨٥).
(٥) هو أبو الحسن موسى الكاظم الامام السابع فى رأى الاثنى عشرية، كان كثير الورع والتقوى، ولد بالمدينة سنة ١٢٩ أو ١٢٨، وأقام بها حتى أقدمه المهدى بغداد وحبسه، ثم رده الى المدينة الى أن ولى هارون الرشيد، فحمله الى بغداد سنة ١٧٩؛ فحبسه بها الى أن توفى فى محبسه، وكانت وفاته سنة ١٨٣ أو ١٨٦، وكان الموكل به مدة حبسه السندى بن شاهك جد كشاجم الشاعر المعروف، انظر: (ابن خلكان: الوفيات، ج ٣ ص ١٣ - ١٥) و(Mamour:The Origin Of the Fatimid Caliphs،p.p .٩٣ - ١٠٠ -)
[ ١ / ١٤ ]
ولد -؛ والعباس - لا عقب له، وأمه أمّ ولد -[و] عليا - المعروف بالعريضى -[و] أمه أم ولد -.
***
وحيث انتهينا إلى ذكر إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن الحسين بن على ابن أبى طالب فإنه الغرض، [و] إليه ينسب الخلفاء الفاطميون بناة القاهرة، فنقول:
إن إسماعيل بن جعفر الصادق مات فى حياة أبيه جعفر سنة ثمان وثلاثين ومائة، [و] خلّف من الأولاد محمدا، وعليا، وفاطمة.
فأما محمد بن إسماعيل فإنه الذى إليه الدعوى؛ وكان له من الولد جعفر، وإسماعيل فقط، - أمهما أم ولد -:
[فولد] (^١) جعفر بن محمد بن إسماعيل محمدا، وأحمد؛ أما أحمد فلا عقب له.
وأما محمد فولد جعفرا، وإسماعيل، وأحمد، والحسن.
وقال أبو محمد علىّ بن أحمد بن سعيد بن حزم (^٢):
«وولد إسماعيل بن جعفر: علىّ، ومحمّد فقط؛ وإمامة محمد هذا تدّعى القرامطة والغلاة بعد أبيه إسماعيل.
[فولد] (^١) محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد جعفر، وإسماعيل، منهم بنو جعفر البغيض بن الحسن بن محمد الحبيب بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق.
_________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ج) وبها يستقيم المعنى.
(٢) هو أبو محمد على بن محمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح الظاهرى الأندلسى، ولد فى قرطبة يوم الأربعاء سلخ رمضان سنة ٣٨٤ هـ (٧ نوفمبر ٩٩٤)، كان أبوه وزيرا للحاجب المنصور محمد بن أبى عامر، وقد ثقف ابن حزم ثقافة عالية، وحصل علوما كثيرة، وألف فيها، روى ابنه أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تأليفه نحو أربعمائة مجلد تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة، ويقال انه كان كثير الوقوع فى العلماء المتقدمين، لا يكاد يسلم أحد من لسانه، فاستهدف لفقهاء وقته، وأقصته الملوك، فانتهى الى البادية حيث مات فى سنة ٤٥٦ هـ، وأهم مؤلفات ابن حزم كتاب «الفصل فى الملل والنحل» طبع فى المطبعة الأدبية بالقاهرة سنة ١٣١٧، وبهامشه الملل والنحل للشهرستانى، انظر ترجمته بالتفصيل وبيان مؤلفاته فى (ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج ٢، ص ٢١ - ٢٤) و(القفطى: أخبار العلماء، ص ١٥٦) و(دائرة المعارف الاسلامية، مادة ابن حزم، وما بها من مراجع).
[ ١ / ١٥ ]
وادعى عبيد الله القائم بالمغرب أنه أخو حسن بن محمد هذا، وشهد له بذلك رجل من بنى البغيض، وشهد له أيضا بذلك جعفر بن محمد بن الحسين بن أبى الجنّ على بن محمد الشاعر بن على بن إسماعيل بن جعفر، ومرة ادعى أنه ولد الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر؛ وكل هذه [دعوى] مفتضحة، لأن محمد بن إسماعيل بن جعفر لم يكن له قط ولد اسمه الحسين.
وهذا كذب فاحش، لأن مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل علم بالنسب، ولا يجهل أهله إلا جاهل».
[قلت] (^١): وأما ما ذكره أبو محمد من انتسابهم إلى الحسين بن محمد بن إسماعيل قول افتعله معاديهم، فقد كان أبو محمد بقرطبة، وملوكها بنو أمية، وهم أعدى أعادى القوم، فنقل ما أشاعه هناك ملوك بلده، حتى اشتهر كما هى عادة الأعداء.
والذى يقوله أهل هذا البيت ويذهبون إليه: أن الإمام من ولد جعفر الصادق هو إسماعيل ابنه من بعده، وأنّ الإمام بعد إسماعيل بن جعفر [هو] ابنه محمد، ويلقبونه بالمكتوم (^٢)، وبعد المكتوم ابنه جعفر بن محمد بن إسماعيل، ويلقبون جعفرا هذا «بالمصدق»، وبعد جعفر المصدق ابنه محمد الحبيب بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق.
قالوا: فولد محمد الحبيب عبيد الله بن محمد بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن الإمام إسماعيل.
_________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ج).
(٢) أمام اضطهاد العباسيين، وسعيا لا نجاح الدعوة اضطر الأئمة من أبناء اسماعيل الى التكتم واخفاء شخصياتهم، فلقبوا بالأئمة المكتومين، وأولهم محمد بن اسماعيل، ويرى (Mamour:Op.Cit .٤٣ - ٩٢) أن محمدا المكتوم هو ميمون القداح نفسه، وأنه فى تكتمه انتحل هذا اللقب، وامتهن مهنة القداحة ليختفى وراءها وليكون أكثر اتصالا بأكبر عدد ممكن من الناس، ويخالفه فى هذا الأستاذان: Bernard Lewis و H.A.R.Gibb انظر: (Bernard Lewis:The Origins Of Ismailism.P .٢١ - ٢٢)
[ ١ / ١٦ ]
وعبيد الله هذا هو القائم بالمغرب، الملقب بالمهدى، المنسوب إليه سائر الخلفاء الفاطميين بالمغرب وبمصر.
هذا هو الثابت فى درج نسبهم.
وقال الشريف محمد [بن] (^١) أسعد بن على الحسينى الجوانى النقيب:
«وأما إسماعيل بن جعفر - يعنى الصادق -، فعقبه من ابنيه: محمد وعلى.
فأما على فمن ولده أبو الجن بن الحسين بن على بن محمد بن على بن إسماعيل بن جعفر وهم بدمشق ويقال لهم: «بنو أبى الجن» - بجيم ونون -.
وأما محمد بن إسماعيل فينسب إليه الذين تغلبوا على إفريقية الغرب، ثم تغلبوا على مصر والشام.
ففى النسابين من أثبتهم، وفيهم من نفاهم، وفيهم من أمسك.
سألت الشريف النسّابة جمال الدين أبا جعفر محمد بن عبد العزيز بن أبى القاسم الإدريسى الحسنى بمدينة القاهرة عن هؤلاء، فقال:
المثبتون لأنساب أهل القصر بالقاهرة [هم]: شيخ الشرف العبيدلى، وابن ملقطة العمرى، وأبو عبد الله البخارى.
والنافون لأنسابهم [هم]: الشريف ابن العابد، وابن وكيع من أصحاب سحنون، وابن حزم الأندلس صاحب كتاب «الجماهير فى أنساب المشاهير».
والمتوقفون فى أنسابهم [هم]: محمد المبرقع، وأخوه الحسن الزيديان، فى جماعة كثيرة من النسابين، كابن خداع، وشبل بن تكين، وغيرهم.
والذى قاله شيخ الشرف:
_________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة عن (ج)، وهو محمد بن أسعد بن على بن معمر ابو على الجوانى، صاحب كتاب «النقط بعجم ما أشكل من الخطط»، ولم يظهر للآن ما يثبت وجود هذا الكتاب، غير أن المؤلفين المتأخرين قد نقلوا عنه كثيرا، وخاصة المقريزى فى خططه حيث يقول عنه انه نبه على معالم قد جهلت وآثار قد دثرت، وقد ولد الشريف سنة ٥٢٥ هـ وتوفى سنة ٥٨٨ هـ (١١٣١ - ١١٩٢) انظر: (المقريزى: الخطط، ج ١، ص ٦ - ٧) و(أبو المحاسن: النجوم الزاهرة، ج ٤، ص ٤٣، ج ٦، ص ١١٩، ٢١٨) و«محمد عبد الله عنان: مصر الاسلامية، ص ٣٩، ٥٥، ٨٩).
[ ١ / ١٧ ]
«وبنو عبد الله بالمغرب فى نسب القطع».
هذا ما أملاه علىّ الإدريسى، وكان من العلماء بالنسب والتاريخ.
قال: ووجدت فى كتاب أبى الغنائم عبد الله النسّابة الزيدى الحسينى فى ذكره ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر: المعقب من جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر رجل واحد [هو] محمد، أمه فاطمة بنت على بن جعفر بن عمر بن على بن الحسين بن على، وأمها أروى ابنة الهيثم ابن العريان بن الهيثم بن الأسود الجشمى؛ والمعقب من محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل رجل واحد، وهو الحسن الحبيب (لأم ولد)، وكان له: جعفر، وإسماعيل، وأحمد، وعبيد الله، وعلى (اغتربوا فلم يعلم كيف جرى أمرهم، وهل اعقبوا أم لا؟).
ويقال إن ولد عبد الله بالمغرب؛ وآخر من ذكره من عقب محمد بن إسماعيل: الحسين ابن أبى طالب، على بن الحسين، أبى القاسم بن الحسين بن الحسن بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (؟).
وأما غيرهم فيقول: إن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ولد جعفرا، وإسماعيل، وأحمد، والحسن.
وولد الحسن جعفرا - توفى بمصر سنة ثلاث وتسعين ومائتين -.
فولد جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا جعفر محمدا.
فولد محمد أبا عبد الله جعفرا، وعليا، وأحمد، والحسن، ويحيى.
هؤلاء الذكور من ولد الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق - وكانوا بمصر -.
وولد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على ابن أبى طالب أحمد، ويحيى، ومحمدا، وعليا، - درج ولا عقب له -.
فولد أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إسماعيل - توفى بمصر فى ذى القعدة سنة أربع وسبعين ومائتين -.
ومحمدا - لا عقب له -.
[ ١ / ١٨ ]
وزيدا، وعليا، والحسين - لأم ولد -.
فولد إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا عبد الله أحمد - توفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة بمصر -.
وأبا جعفر محمدا - توفى سنة اثنتين وثلاثمائة بمصر -.
وأبا القاسم جعفرا - توفى سنة أربع وسبعين ومائتين بمصر -، وحمزة - درج فى سنة خمس وسبعين ومائتين ولا عقب له -.
وأبا عبد الله الحسين (توفى سنة أربع وتسعين ومائتين).
وأبا الحسن عليّا - توفى فى طريق مكة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة -.
فولد أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا محمد إسماعيل، وأبا الحسن عليا، وأبا القاسم جعفرا، - وتوفى سنة ثلاثمائة -، وموسى - ولا عقب له -.
فولد إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا الحسن عليا، وأبا عبد الله الحسين، والحسن.
وولد علىّ بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بنتا - لم يلد غيرها -.
وولد جعفر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق أبا عبد الله الحسين، وأبا إبراهيم إسماعيل، وأبا جعفر محمدا، وأبا الحسين محمدا.
هؤلاء هم بنو أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق - وهم بمصر -.
وولد محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر [الصادق] عليّا، والحسين، وموسى.
[ ١ / ١٩ ]
وولد علىّ بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسن، - وتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ولا عقب له -.
وولد الحسين بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زيدا - ولا عقب له -، ومحمدا [و] جعفرا، وأحمد، وإسماعيل - ولد بالمغرب ولا عقب له -.
وولد موسى بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر يحيى، وجعفرا، وعليّا، وإبراهيم، وإسماعيل - ولا عقب له -.
فهؤلاء بنو محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر - وهم بمصر -.
وولد الحسين بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق محمدا أبا الحسين، ومحمدا أبا عبد الله - وهم بمصر -.
وولد جعفر بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زينب - لم يلد غيرها -.
وولد علىّ بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إسماعيل، ومحمدا، والحسين، والحسن، وجعفرا.
وولد إسماعيل بن على بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر محمدا - ولا عقب له -، وعبد الله.
وولد محمد بن على بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر إبراهيم، وزيدا، وعبد الله، ومحسنا، وعليا.
وولد الحسين بن على بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق حمزة وجعفرا - وهم بمصر -.
وولد زيد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر [الصادق] موسى - ولا عقب له -.
وولد علىّ بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر فاطمة - ماتت بدمشق -.
[ ١ / ٢٠ ]
وولد الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر زيدا - مات ببغداد -، ومحمدا، وإسماعيل - النقيب بدمشق -، وأحمد، والحسن، وعليا، وجعفرا - ولا عقب له -.
فولد زيد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الحسين - ولا عقب له -، وأمّ سلمة، وخديجة - وكان لها ولد ببغداد -، وموسى - لا عقب له -.
وولد محمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر فاطمة - لم يخلف غيرها -.
وولد إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق محمدا، وموسى، وإبراهيم، والحسين، وطاهرا.
[فولد] محمد بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن جعفر أحمد.
وولد أحمد بن الحسين حمزة، ومحمدا - وقد انقرضا ولا عقب لهما من الذكور -.
وولد الحسن بن الحسين بن أحمد محمدا، وعقيلا، وإبراهيم - ولا عقب له -، وعبيد الله، ومحسنا - ولا بقية لهما -.
وولد علىّ بن الحسين بن أحمد المحسن، وأحمد، ومحمدا - المعروف بأخى محسن -، كان سكن دمشق، ولا عقب لأحمد ومحمد هذين.
وولد يحيى بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر أحمد وفاطمة - درجا -.
وولد محمد إسماعيل، بن محمد بن إسماعيل بن جعفر محمدا.
فولد محمد هذا الحسن، والحسين، ومحمدا.
وولد الحسن بن محمد الحسين، وأحمد - وهم بالكوفة -.
فهؤلاء جميع ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق.
وأما بقية أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق فلا حاجة بنا إلى ذكرهم هنا.
[ ١ / ٢١ ]