فى محرم ورد سابق الحاج، فخلع عليه بالمخيّم، وقدم الحاج لثمان بقين من صفر.
وفى ربيع الأول جهزت المراكب الحربية، وأشحنت بالمقاتلة.
وفى العشرين منه رفع العزيز إلى غيفة فنزل بالعقاربة بعد أن أقام فى مناخه أربعة أشهر وخمسة وعشرين يوما، فأقام بها ليلة، ورفع إلى بلبيس (^١) فنزل بظاهرها.
ونودى فى البلد لا يتأخر أحد عن المسير فى الأسطول، فوقعت فى الأسطول نار، فاحترق وقت صلاة الجمعة لست بقين من ربيع الآخر، فأتت على ما فيه من عدّة وسلاح، حتى لم يبق منه غير ست مراكب، لا شيء فيها، فاتهم بذلك الروم الأسارى، وكانوا فى دار بجوار الصناعة (^٢) بالمقس، فنهبتهم العامة، وقتلوا منهم مائة وسبعة أنفس.
وحضر عيسى بن نسطورس ويانس الصقلبى متولى الشرطة إلى الروم، فاعترفوا بأنهم أحرقوا الأسطول (^٣)، فكان ما ذهب فى النهب نحو تسعين ألف دينار، فنودى ترد؟؟؟ النهب، وتوعد عليه.
وشرع عيسى بن نسطورس فى إنشاء اسطول جديد، وظفر بعده من النهابة، فقتل بعضهم، وحبس بعضهم بعد الضرب الشديد، فأحضر كثير مما نهب.
ووردت غزاة البحر بمائتى أسير وعشرين أسيرا طيف بهم البلد.
ووصل من برقة ستون فرسا، منها عشرة بسروجها ولجمها، وعشرون بغلة عليها صناديق المال، وخمسمائة جمل عليها قطران وغيره، وعدّة من صبيان وعلوج من السبر (؟)
_________________
(١) عند (ابن ميسر، ص ٥٠): «تنيس»، وهو خطأ، وما بالمتن هو الصحيح.
(٢) المقصود دار صناعة السفن.
(٣) فصل (المقريزى: الخطط؛ ج ٣، ص ٣١٧ - ٣١٩) الحديث عن حرق الأسطول والفتنة التى أعقبته الى أنه انتهت بقتل عيسى بن نسطوروس فى أوائل عهد الحاكم بأمر الله، فراجعه هناك.
[ ١ / ٢٩٠ ]
ونزع السعر، فمنع من بيع القمح لغير الطحانين
ولخمس بقين من رجب ابتدأ بالعزيز المرض، فأقام به إلى ثامن عشرين رمضان، فاستدعى القاضى محمد بن النعمان والحسين بن عمّار لليلتين بقيتا منه، وخاطبهما فى أمر ولده، ثم استدعى ولده وخاطبه.
ثم توفى من يومه بين صلاتى الظهر والعصر من مرض القولنج والحصاة فى مسلخ الحمام ببلبيس (^١)، فلم يكتم موته.
ورحلت سيدة الملك ابنة العزيز فى الليل، وسار بمسيرها القيصرية لأنهم كانوا برسمها، ومعهم القاضى محمد بن النعمان، وريدان صاحب المظلة، وأبو سعيد ميمون دبّة، فوافوا القاهرة، وأقيم المأتم والصياح بالقصر، وضبط الناس أحسن ضبط، فلم يتحرك أحد، ولم يبق شارع ولا زقاق. إلا وفيه صراخ ونحيب.
وبادر برجوان إلى أبى على منصور بن العزيز فإذا هو على شجرة جميز يلعب فى دار ببلبيس (^١)، فقال له: «بسك تلعب؟ انزل».
فقال له: «ما أنزل والله الساعة».
فقال له: «انزل، ويحك! الله فينا وفيك»، وأنزله، ووضع على رأسه العمامة بالجوهر وقبّل له الأرض، وقال:
«السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته».
وأخرج به إلى الناس، فقبّل جميعهم له الأرض، وسلموا عليه بالخلافة.
وخرج الناس من الغد للقائه، فدخل إلى القاهرة، وبين يديه البنود والبوقات بالمظلة (^٢) يحملها ريدان، والعساكر كلّها معه، والعزيز بين يديه على عمارية، وقد خرج قدماه منها ونودى فى البلد:
_________________
(١) عند (ابن ميسر، ص ٥٠): «تنيس»، وما بالمتن هو الصحيح.
(٢) عند (ابن ميسر: تاريخ مصر، ص ٥١): «وعلى رأسه المظلة».
[ ١ / ٢٩١ ]
«لا مئونة ولا كلفة، وقد أمنكم الله على أنفسكم، فمن عارضكم أو خاطبكم فقد حلّ دمه وماله».
وتولى القاضى ابن النعمان غسل العزيز، ودفن مع آبائه فى تربة القصر بعد عشاء الأخيرة وأصبح الناس والأحوال مستقيمة.
وقد لقب أبو على المنصور «الحاكم بأمر الله». فاتفق كل المغاربة واشترطوا أن لا ينظر فى أموالهم إلا ابن عمّار.
وباتوا ليلة العيد وأصبحوا يوم الفطر، فصلى بالناس القاضى محمد بن النعمان، وهو متقلد للسيف، فعند ما صعد المنبر قبّل موضع جلوس العزيز وبكى، فضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وخطب فندب العزيز وبكاه، ودعا للمحاكم، وعاد إلى القصر، والعساكر صفين من المصلى إلى باب القصر، فحضر الحاكم السماط.
وكانت مدة العزيز فى الخلافة بعد أبيه المعز إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر ونصف، ومات وعمره اثنتان وأربعون سنة، وثمانية أشهر وأربعة عشر يوما.
وكان نقش خاتمه:
«بنصر العزيز الجبّار، ينتصر الإمام نزار».
وخلّف من الولد: ابنه منصورا، وسيدة الملك - وولدت بالمغرب فى ذى القعدة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
وكان أسمر طوالا، أصهب الشّعر، أعين، أشهل، عريض المنكبين، شجاعا، حسن العفو والقدرة، لا يعرف سفك الدماء، حسن الخلق، قريبا من الناس، بصيرا بالخيل وجوارح الطير، محبا للصيد، مغرى به، حريصا على صيد السباع خاصة.
ووزر له:
يعقوب بن كلّس اثنتى (^١) عشرة سنة وشهرين وتسعة عشر يوما.
_________________
(١) الاصل: «اثنتا».
[ ١ / ٢٩٢ ]
ثم أبو الحسن على بن عمر العدّاس بعد ابن كلّس سنة واحدة
ثم أبو الفضل جعفر بن الفرات سنة.
ثم أبو عبد الله الحسين بن الحسن البازيار سنة وثلاثة أشهر.
ثم أبو محمد بن عمّار شهرين.
ثم الفضل بن صالح أياما.
ثم عيسى بن نسطورس سنة وعشرة أشهر.
وكانت قضاته:
أبو طاهر محمد بن أحمد.
ثم أبو الحسن على بن النعمان.
ثم أبو عبد الله محمد بن النعمان.
وكانت خرجاته إلى السفر:
أولها ثامن صفر سنة سبع وستين، ثم عاد من العباسة.
والثانية سار إلى الرملة، وظفر بأفتكين التركى.
والثالثة سار إلى مضربه بعين شمس فى صفر سنة اثنتين وسبعين، ورجع منه بعد شهر والرابعة نزل منية الأصبغ (^١) فى ربيع الأول سنة أربع وسبعين، ثم عاد بعد ثمانية أشهر واثنى عشر يوما.
والخامسة برّز فى عاشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين، فأقام مبرزا أربعة عشر شهرا وعشرين يوما، وفيه مات.
وهو أول من اتخذ من أهل بيته وزيرا أثبت اسمه على الطّرز (^٢)، وقرنه باسمه وأول من لبس منهم الخفتان والمنطقة.
_________________
(١) ابن ميسر، ص ٥٢: «منية مطر».
(٢) انظر ما فات هنا ص ٢٦٢، هامش ٢
[ ١ / ٢٩٣ ]
وأول من اتخذ منهم الأتراك، واصطنعهم، وجعل منهم القواد.
وأول من رمى منهم بالنّشّاب (^١).
وأول من ركب منهم بالذؤابة الطويلة والحنك (^٢)، وضرب بالصوالجة، ولعب بالرمح.
وأول من عمل مائدة فى الشرطة السفلى فى شهر رمضان، يفطر عليها أهل الجامع العتيق.
وأقام طعاما فى جامع القاهرة لمن يحضر فى رجب وشعبان ورمضان
واتخذ الحمير لركوبه إياها (^٣).
وتجدّد فى أيامه من العمائر:
قصر الذهب (^٤) بالقاهرة.
وجامع القرافة.
وجامع القاهرة. المعروف بجامع الحاكم (^٥)
وبستان سردوس.
والفوارة بالجامع العتيق.
_________________
(١) النشاب: السهام.
(٢) الذؤابة: العذبة؛ وقال صاحب صبح الأعشى (ج ٣، ص ٤٧٧) فى تعريفه للاستاذين المحنكين: «وهم الذين يدورون عمائمهم على أحناكهم كما تفعل العرب والمغاربة».
(٣) كذا فى الاصل، وفى (ابن ميسر: تاريخ مصر، ص ٥٢): «لركوبه أياما مفردة عن غيره».
(٤) قصر الذهب هو أحد قاعات القصر الكبير الذى بناه المعز، والعزيز هو الذى بنى قصر الذهب وكان يدخل اليه من باب الذهب الذى هو اليوم المارستان المنصورى، ومن باب البحر الذى كان تجاه المدرسة الكاملية، وجدد هذا القصر فيما بعد المستنصر بالله فى سنة ٤٢٨، وبه كان يجلس الخلفاء فى الموكب يومى الاثنين والخميس؛ وكان يعمل سماط شهر رمضان للامراء وسماط العيدين، وبها كان سرير الملك أى العرش. راجع: (المقريزى: الخطط، ج ٢، ص ٢١٦ - ٢١٧).
(٥) بدئ بتأسيس هذا الجامع فى عهد العزيز فى رمضان سنة ٣٨٠، ثم أكمل بناءه ابنه الحاكم بأمر الله؛ وبه عرف، انظر تفصيل الحديث عنه فى: (المقريزى: الخطط، ج ٤، ص ٥٥ - ٦١).
[ ١ / ٢٩٤ ]
والقصور بعين شمس (^١).
والمصلّى الجديد بالقاهرة.
وحصن الرسيين.
والمنظرة على الخليج.
وقنطرة الخليج القديمة - التى بناها عبد العزيز بن مروان -
وقنطرة بنى وائل.
والحمامات التى بالقاهرة.
ودار الصناعة التى بالمقس (^٢).
والمراكب مما لم ير مثله قبله كبرا ووثاقة وحسنا.
وهو أول من ركب فى الجمع شهر رمضان وصلى بالناس.
وأول من بنى دار الفطرة (^٣)، وقرّر فيها ما يحمل إلى الناس فى العيد.
وبلغت عدة جواريه عشرة آلاف جارية (^٤).
وبلغ راتب مطبخه ومائدته فى كل يوم مالا عظيما، فلم يكن أحد من الأتراك والعبيد إلا وله وظيفة راتبة كل يوم.
_________________
(١) ذكر (ابن خلكان: الوفيات، ج ٣، ص ٥٣) - نقلا عن المسبحى - المنشآت التى بناها العزيز؛ وهى لا تختلف عما ورد هنا، وانما اضاف اليها قوله: «وفى أيامه بنى قصر البحر بالقاهرة الذى لم يبن مثله فى شرق ولا غرب». ولعله يقصد «قصر الذهب» فقد كان يدخل اليه من باب البحر.
(٢) انظر تفصيل الحديث عن دار صناعة المقس فى (المقريزى: الخطط، ج ٣ ص ٣١٧ - ٣١٩).
(٣) انظر تفصيل الحديث عن دار الفطرة فى (المقريزى: الخطط، ج ٢، ص ٢٨١ - ٢٨٣).
(٤) جاء فى (ابن القلانسى: ذيل تاريخ دمشق، ص ٤٤ - ٤٥): «وكان فى القصر عشرة آلاف جارية وخادم، فبيع منهم من اختار البيع، وأعتق من سأل العتق، ووهب من الجوارى لمن أحب وآثر .. الخ»
[ ١ / ٢٩٥ ]
وكان يعلف له من الخيل فى كل يوم والبغال والحمير والجمال عشرون ألف رأس، منها لركوبه ألف فرس، سوى البغال.
وقال ابن سعيد عن «كتاب سيرة الأئمة لابن مهذب»: قال: كتب أبو جعفر محمد ابن حسين بن مهذب صاحب بيت المال إلى العزيز:
«يا مولانا - صلى الله عليك -: ربما سألنى أهلى وكتابى وبعض الكتاب المتصرفين من عبيد الدولة الموثوق بهم فى قرض مال، ومالى لا يحتمل ذلك، ومال مولانا فلا تبسط فيه يدى إلا بإذنه، وقد كتبت هذه الرقعة إلى مولانا أستأذنه فيما أعوّل عليه».
فوقّع العزيز عليها:
«يا محمد: سلّمك الله، من أتاك من أهلك وكتابك وخزانك والمتصرفين معك، ومن سائر عبيدنا والمتمسكين بأذيالنا يطلب منك سلفا، ورأيت منه ما يدل على صحة ما شكاه من ضرورته، وعلمت صدقه فى ديانته، فادفع إليه ما رأيته، وخذ منه خطّه، ولا تطلب منه؛ فإن ردّه إليك عفوا من ذات نفسه، فخذ منه؛ وإن لم يرده إليك، وعلمت أن يده لا تصل إلى ردّه، فاعذره فى تأخير ما قبضه؛ وإن طلب زيادة زدته على شرطه، واسكت عن طلبه؛ ومن عرفت أنه قادر على ردّ ما قبضه، ولم يعده إليك، فأمسك عن طلبه، وامنعه من مثله».
وأنفذ العزيز إلى أبى عبد الله حسين بن البازيار ببلبيس - وقد اشتدّ به الوجع -، فبكى؟؟؟ رآه، فقال له العزيز:
تبكى يا حسين؟! لا تبك علىّ الساعة، ولكن إذا ضرب مولاك الأمير ابنى بيده على لحيته فابك البكاء الطويل إن قدرت».
فلما كان فى سنة أربع وتسعين قتل الحاكم ابن البازيار عند خروج لحيته.
وكان رشيق الحمدانى يقول عن الحاكم:
«هذا يقتلنى».
فسئل عن ذلك، فقال:
[ ١ / ٢٩٦ ]
«دخلت على العزيز - وهو مطرق - كأنه يخاطب نفسه، فبعد وقت رفع رأسه، وقال:
«أىّ وقت جئت؟»
«فقلت: من ساعة».
فقال: كنت مفكرا فى قوم أشجوا صدرى، وملئوا بالغيظ قلبى، ولا أدرى ما أعمل.
فقلت: «يا مولانا ابعث إليهم فاقتلهم».
فقال: «ما هذا يكون بيدى، ولكنه والله سوف يجئ من يقتلهم ويقتلك معهم».
وأرى الحاكم قد قتل جماعة ولا بد له منى». وكذا كان.
وقال القرطى:
«كان المثل يضرب بأيام العزيز فى مصر، لأنها كانت كلها أعيادا وأعراسا».
وقال ابن الأثير (^١):
«قيل إنه ولى عيسى بن نسطورس النصرانى كتابته، واستناب بالشام يهوديا اسمه منشّا إبراهيم بن القزاز (^٢)، فاعتزّ بهما النصارى واليهود، وآذوا المسلمين، فعمد أهل مصر وكتبوا قصة وجعلوها فى يد صورة عملوها من قراطيس، فيها:
«بالذى أعزّ اليهود بمنشا، والنصارى بعيسى بن نسطورس، وأذلّ المسلمين بك، إلاّ كشفت ظلامتى».
وأقعدوا تلك الصورة على طريق العزيز، والرقعة بيدها؛ فلما رآها أمر بأخذها، فإذا الصورة من قراطيس، فعلم ما أريد بذلك، فقبض عليهما، وأخذ من عيسى بن نسطورس ثلاثمائة ألف دينار، ومن اليهودى شيئا كثيرا».
وكان يحب العفو ويستعمله، فمن حلمه:
_________________
(١) الكامل لابن الاثير ٤٠:٩
(٢) كذا فى الأصل، وهو عند (ابن القلانسى: ذيل تاريخ دمشق، ص ٢٨ - ٣٣ و٤٠): «ابن الفرار».
[ ١ / ٢٩٧ ]
أنه كان بمصر شاعر اسمه الحسن بن بشر الدمشقى، وكان كثير الهجاء، فهجا يعقوب بن كلّس وزير العزيز، وكاتب الإنشاء من جهته - أبا نصر عبد الله بن الحسين القيروانى -، فقال
قل لأبى نصر كاتب القصر … والمتأتى لنقض ذلك الأمر
انقض عرى الملك الوزير … تفز منه بحسن الثنا والذكر
واعط وامنع، ولا تخف أحدا، … فصاحب القصر ليس فى القصر
وليس يدرى ماذا يراد به، … وهو إذا درى فما يدرى
فشكاه ابن كلّس إلى العزيز، وأنشده الشعر، فقال: «هذا شيء اشتركنا فيه فى الهجاء فشاركنى فى العفو عنه».
ثم قال هذا الشاعر أيضا وعرّض بالفضل القائد:
تنصّر، فالتنصر دين حقّ، … عليه زماننا هذا يدلّ
وقل بثلاثة عزوا وجلوا، … وعطّل ما سواهم فهو عطل
فيعقوب الوزير أب، وهذا … العزيز ابن، وروح القدس فضل
فشكاه الوزير إلى العزيز، فامتعض منه، إلا أنه قال:
«اعف عنه».
فعفا عنه.
ثم دخل الوزير على العزيز، فقال:
«لم يبق للعفو عن هذا معنى، وفيه غضّ من السياسة، ونقص لهيبة الملك، فإنه قد ذكرك وذكرنى وذكر ابن رباح نديمك، وسبّك بقوله:
زيارجىّ نديم، وكليسىّ وزير … نعم، على قدر الكلب يصلح الساجور
مغضب الوزير، وأمر بالقبض عليه، فقبض عليه لوقته، ثم بدا للعزيز إطلاقه، فأرسل إليه يستدعيه، وكان للوزير عين فى القصر فأخبره بذلك، فأمر بقتله فقتل، فلما وصى رسول العزيز فى طلبه أراه رأسه مقطوعا، فعاد إليه وأخبره، فاغتمّ له.
[ ١ / ٢٩٨ ]