قالوا: فلما نظرت الفرس الى العرب قد حدقوا بهم، وبثوا الغارات في ارضهم قالوا فيما بينهما: انما أتينا من تملك النساء علينا، فاجتمعوا على يزدجرد بن شهريار بن كسرى ابرويز، فملكوه عليهم، وهو يومئذ غلام ابن ست عشره سنه، وثبتت طائفه على آزرميدخت، فتحارب الفريقان، فكان الظفر ليزدجرد، فخلعت آزرميدخت، وتملك يزدجرد، فجمع اليه اطرافه، واستجاش اقطار ارضه، وولى عليهم رستم بن هرمز، وكان محنكا، قد جربته الدهور، فسار رستم نحو القادسية.