ولما بلغ شهريار وهو مقيم في وجه الروم مقتل كسرى اقبل في جنوده حتى ورد المدائن، وقد مات شيرويه وملك ابنه شيرزاد، فاغتصب الأمر، ودخل المدائن، فقتل كل من مالا على قتل كسرى وخلعه، وقتل شيرزاد وحاضنه، وتولى امر الملك، ودعا نفسه ملكا، وذلك في العام الثانى عشر من التاريخ الهجرى.
فلما تم لملك شهريار حول انف عظماء اهل المملكة من ان يلى ملكهم من ليس من اهل بيت المملكة، فوثبوا عليه فقتلوه، وملكوا عليهم جوان شير بن كسرى، وكان طفلا، وأمه كرديه اخت بهرام شوبين، فملك حولا، ثم مات.
فملكوا عليهم بوران بنت كسرى، وذلك ان شيرويه لم يدع من اخوته أحدا الا قتله، خلا جوان شير فانه كان طفلا، فعند ذلك وهى سلطان فارس وضعف امرهم، وفلت شوكتهم.