فدونك قوما ليس لله فيهم ولا لهم منه حجاب ولا ستر
فقال الملك: كم بيننا وبينهم؟، قال: ثلاث. فقال من حضره: كذب، ايها الملك، بينك وبين القوم عشرون ليله، فامر جنوده بالمسير نحو اليمامه، ففي مسيرهم، وقصه الزرقاء [١] . يقول الأعشى بعد ذلك بدهر طويل:
قالت ارى رجلا في كفه كتف او يخصف النعل، لهفي ايه صنعا
فكذبوها بما قالت، فصبحهم ذو آل جيشان، يزجى الموت والشرعا
فاستنزلوا اهل جو من مساكنهم وهدموا مشرف البنيان، فاتضعا
فام جديسا، واستاصلهم، ثم رحل نحو العراق يريد كيخسرو، وزحف اليه كيخسرو، فالتقوا، فقتل ذو جيشان، وانفضت جموعه.