ولقد وصفته الرواية بأنه كان فطنًا يحب العلم من صغره ذكي مجد … وإذا ما عدنا إلى ادعائه بأنه عرض على شيخه تقي الدين إسماعيل القرقشندي المقدسي ملحة الإعراب وهو دون الست سنين وأجازه الشيخ بالملحة لسنده المتصل إلى المصنف وبغيرها من كتب الحديث وما يجوز له روايته نستطيع أن نتأكد بأن هذا الإنسان كان يتمتع بقابلية خاصة ونضوج مبكر أهله كل ذلك لأن يكون موضع عناية أساتذته وهو صبي لم يتجاوز الحلم.
وكيفما كان فقد واصل تحصيله وتتبعه العلمي على يد أساتذة معروفين بالفضل والكمال بحيث عرف بالأوساط العلمية بمكانة مقدرة.
ولقد خلف نتاجًا يدل على فضل وسعه اطلاع وهو:
١ - فتح الرحمن في تفسير القرآن في مجلدين هكذا أسماه الزركلي (^١). أما بقية المصادر فأشارت إلى أنه له تفسير جليل على القرآن العظيم يشبه القاضي البيضاوي (^٢).
٢ - المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد قال جرجي زيدان توجد منه نسخة في الخزانة التيمورية في مجلدين عدد صفحاتها ٥٢٣ وهو مرتب على سني الوفاة (^٣).
٣ - التاريخ المعتبر في أنباء من غبر ذكره الحاجي جلبي ووصفه الشطي بأنه تاريخ جليل ابتدأ فيه من سيدنا آدم إلى سنة ٨٩٦ هـ مرتبًا على السنين ذاكرًا فيه الحوادث العجيبة والوقائع الغريبة على وجه الاختصار (^٤).
_________________
(١) الأعلام ١٠٨/ ٤.
(٢) مختصر طبقات الحنابلة ٧٤.
(٣) مختصر طبقات الحنابلة ٧٤ والأعلام ١٠٨/ ٤ وتاريخ آداب اللغة العربية ١٩٨/ ٣.
(٤) كشف الظنون ٣٠٥/ ١ ومختصر طبقات الحنابلة ٧٤ والأعلام ١٠٨/ ٤.
[ المقدمة / ١٢ ]
٤ - إتحاف الزائر وأطواف المقيم المسافر ذكره البغدادي وقال الجلي «اتحاف الزائر وأطراف المقيم المسافر - للشيخ أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي البغدادي ثم الدمشقي المتوفي سنة ٦١٣ هـ» (^١).
٥ - الإنس الجليل بتاريخ القدس والخليل وبعض المصادر تسميه الأنيس الجليل وهو الكتاب الذي يدور حديثنا حوله في الفصل الثالث من هذا البحث.
ولم تشر لنا المصادر المختصة بأن مؤلفاته قد طبعت عدى كتاب «الأنس الجليل».
وقد اختلف في تاريخ وفاته فالشطي لم يعثر على تاريخ وفاته ويقول «ولعله كان في أوائل القرن العاشر» بينما نرى أغلب المصادر التي تترجمه تذهب إلى أن وفاته كانت عام ٩٢٨ هـ وقسم قليل يرى أنها عام ٩٢٧ هـ (^٢).
من مجموع ما قدمناه عن حياة المؤلف نستطيع أن نجزم بأن المؤلف من الأعلام الذين يتمتعون بمقدرة لائقة من الفضيلة والكمال.
_________________
(١) هداية العارفين ٥٤٤/ ٧ ومعجم المؤلفين - لكحالة ١٧٧/ ٥ وكشف الظنون ٦/ ١.
(٢) مختصر طبقات الحنابلة ٧٤ ومعجم المطبوعات ٣٥٨ ومعجم المؤلفين ١٧٧/ ٥ وهداية العارفين ٥٤٤/ ١ وتاريخ آداب اللغة العربية ١٩٨/ ٣ والأعلام ١٠٨/ ٥.
[ المقدمة / ١٣ ]
- ٢ -
ولقد اجمع المترجمون لحياة مجير الدين العليمي بأن كتاب «الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل» من مؤلفاته وأنه في مقدمة ما دبجته يراعته ضمنه خلاصة تواريخ القدس الشريف وبلدة الخليل مثوى سيدنا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.
كما أضاف إليه نبذة من الحوادث والوفيات وما يتعلق به من ذكر الملوك والكبراء والقضاة والعلماء حتى عام ٩٠٠ هـ - كما سيمر علينا في عرض منهجه.
وقد تحدث المؤلف عن طبيعة مؤلفه بقوله:
«فهذا مختصر استخرت الله تعالى في جمعه وسألته المعونة لي بفضله في ترتيب وضعه …
عنَّ لي أن أجمعه من كتب المتقدمين وأهذب ألفاظه من فوائد المؤرخين وتراجم الأعيان على وجه الاختصار فاستعنت بالله سبحانه فيما قصدته» (^١).
ولقد كتب عدد من الأعلام في تاريخ القدس الشريف ممن سبقوا مجير الدين فخلفوا من نتاجهم ثروة علمية كانت هي المنبع الرئيسي لكتاب «الأنس الجليل» كما قال هو ويمكننا أن نضع قائمة تقريبية لأولئك الذين كتبوا في هذا المضمار من جميع جوانبه واعتقادي أننا نستطيع أن نقيم الكتاب على ضوئها وهم حسب التسلسل الزمني:
١ - الواقدي أبو عبد الله محمد بن عمر (^٢) فقد تحدث عن تاريخ القدس
_________________
(١) هذا الكتاب ١ - ٢/ ط الثانية.
(٢) أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المعروف ب (الواقدي) ولد بالمدينة عام ١٣٠ هـ واتصل ببني العباس وأصبح قاضيًا عندهم من أقدم مؤرخي =
[ المقدمة / ١٤ ]
وفتوحه في كتابه (فتوح الشام) الذي طبع عدة مرات.
٢ - اليعقوبي أحمد بن أبي يعقوب (^١) الكاتب والمؤرخ المعروف أورد باكرًا للقدس في كتابه المعروف ب (تاريخ اليعقوبي) المطبوع في المطبعة الحيدرية من النجف الأشرف وغيرها.
٣ - الطبري أبو جعفر محمد بن جرير (^٢) المؤرخ والمفسر الشهير جاء من تاريخه (تاريخ الأمم والملوك) ذكر للقدس ومن تولاه وبناه.
_________________
(١) = الإسلام قال ابن النديم خلف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبًا كل قمطر منها حمل رجلين وكان له غلامان مملوكان يكتبان الليل والنهار مات ببغداد عام ٢٠٧ هـ وله مؤلفات عديدة راجع ترجمته في (تذكر الحفاظ ٣١٧/ ١ ووفيات الأعيان ٥٠٦/ ١ وتاريخ بغداد ٣ - ٢١/ ٣ وميزان الاعتدال ١١٠/ ٣ وتهذي بالتهذيب ٣٦٣ - ٣٦٨/ ٩ والفهرست لابن النديم ٩٨/ ١ وأعيان الشيعة ١٧٠ - ١٧٨/ ٤٠).
(٢) أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب المعروف مؤرخ جغرافي كثير الأسفار من أهل بغداد صنف كتبًا جيدة توفي عام ٢٨٤ هـ وخلف مؤلفات قيمة منها تاريخه المشهور وكتاب البلدان وغيرهما راجع ترجمته في (معجم الأدباء ٥/ ١٥٣ وإيضاح المكنون - للبغدادي ١/ ٢١٩ و٢/ ٢٧٩ وأعيان الشيعة ٣٣٠ - ١٠/ ٣٦٦ ومعجم المطبوعات ١٩٤٨ والاعلام ٩٠ - ١/ ٩١ ومعجم المؤلفين ١/ ١٦١).
(٣) محمد بن جرير بن يزيد أبو جعفر الطبري مؤرخ شهير ومفسر جليل وفقيه ضليع ولد في آمل طبرستان عام ٢٢٤ هـ واستوطن بغداد وتوفى فيها عام ٣١٠ هـ قال ابن الأثير أبو جعفر أوثق من نقل التاريخ وفي تفسيره ما يدل على علم غزير عرض عليه القضاء فامتنع له مؤلفات تدل على سعة اطلاع وغزارة علم راجع ترجمته في (تذكرة الحفاظ ٣٥١/ ٢ ووفيات الأعيان =
[ المقدمة / ١٥ ]
٤ - ابن البطريق سعيد بن البطريق (^١) مؤرخ مسيحي أورد للقدس ذكرًا في كتابه (نظم الجوهر - أو التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق في معرفة التواريخ) المطبوع في ليدن.
٥ - الإصطخري إبراهيم بن محمد الفارسي (^٢) عالم جغرافي ورحالة تطرق لحديث القدس في كتابه (مسالك الممالك) المطبوع في ليدن.
٦ - المسعودي علي بن الحسين (^٣) من مشاهير المؤرخين ذكر القدس وولاتها
_________________
(١) = ٤٥٦/ ١ وطبقات السبكي ١٣٥ - ١٤٠/ ٢ وروضات الجنات ١٦٣ - ١٦٥ ورجال المامقاني ٩٠ - ٩١/ ٢ وشذرات الذهب ٢٦٠/ ٢).
(٢) سعيد بن البطريق طيب مؤرخ من أهل مصر ولد بالفسطاط عام ٢٦٣ هـ وأقيم بطريركًا في الإسكندرية توفى عام ٣٢٨ هـ وله مؤلفات عديدة راجع ترجمته في (طبقات الأطباء ٨٦/ ٢ وحسن المحاضرة - للسيوطي ١١٣/ ١ ومعجم المؤلفين ٢٢١/ ٤ وآداب اللغة العربية ٢٠٠/ ٢).
(٣) إبراهيم بن محمد الفارسي أبو إسحاق الإصطخري الكرخي نشأ بإصطخر (في إيران) وقام بسياحة طاف بها بلاد العرب وبعض بلاد الهند ووصفته المصادر بأنه جغرافي رحالة من العلماء لم تكن مصادر علم البلدان موفورة في عصره فألف كتابيه «صورة الأقاليم» و«مسالك الممالك» توفى عام ٣٤٦ هـ راجع ترجمته في (هداية العارفين ٦/ ١ ودائرة المعارف للبستاني ٧٤٤/ ٣ ودائرة المعارف الإسلامية ٢٥٦/ ٢ ومعجم المطبوعات ٤٥٣ والأعلام ٥٨/ ١).
(٤) علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي من أعلام التاريخ ومن مشاهير الرحالين ومن الباحثين المقدرين من أهل بغداد أقام بمصر وتوفي فيها عام ٣٤٦ هـ له مؤلفات عديدة منها مروج الذهب وأخبار الزمان وغير ذلك من المؤلفات القيمة راجع ترجمته في (فوات الوفيات ٤٥/ ٢ ولسان =
[ المقدمة / ١٦ ]
في كتابه (التنبيه والإشراف) المطبوع.
٧ - المقدسي محمد بن أحمد (^١) من مشاهير الرحلة والجغرافيين تناول ذكر القدس في كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) المطبوع في ليدن.
٨ - ابن عساكر علي بن الحسن (^٢) أورد فتوحات بيت المقدس وتعرض لتراجم بعض رجاله في كتابه (تاريخ ابن عساكر) طبع قسم منه.
٩ - أسامة بن منقذ (^٣) من العلماء الشجعان والمؤرخين ذكر حروبه
_________________
(١) = الميزان ٢٢٤/ ٤ وطبقات الشافعية ٣٠٧/ ٢ والنجوم الزاهرة ٣١٥/ ٣ وتذكرة الحفاظ ٧٠/ ٣ والفهرست لابن النديم ١٥٤/ ١ وأعيان الشيعة ١٩٨، ٢١٣/ ٤١ والذريعة إلى تصانيف الشيعة ٣٤٧/ ٣).
(٢) محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري الحنفي المقدسي شمس الدين أبو عبد الله ولد بالقدس عام ٣٦٦ هـ ولع في الاسفار فطاف أكثر بلاد الإسلام وعرفته المصادر بأنه رحالة جغرافي مات نحو سنة ٣٨٠ هـ وقالوا عنه إنه امتاز بكثرة ملاحظاته وسعة نظره له مؤلفات في فنه تدل على أهمية راجع ترجمته في (معجم المطبوعات ١٧٧٣ والأعلام ٢٠٣/ ٦).
(٣) علي بن الحسن بن هبة الله أبو القاسم ثقة الله ابن عساكر الدمشقي ولد بدمشق عام ٤٩٩ هـ كان محدث الديار الشامية ومن أعيان فقهاء الشافعية وقالت عنه الراوية بأنه مؤرخ حافظ رحالة توفي بدمشق عام ٥٧١ هـ له مؤلفات عديدة في مقدمتها تاريخه الكبير راجع ترجمته في (وفيات الأعيان ٣٣٥/ ١ والبداية والنهاية ٢٩٤/ ١٢ وطبقات الشافعية ٢٧٣/ ٤ وتاريخ ابن الوردي ٨٧/ ٢ ومرآة الزمان ١٠٠/ ١ ودائرة المعارف الإسلامية ٢٣٧/ ١ والأعلام ٨٢/ ٥).
(٤) أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيرازي أبو المظفر مؤيد الدولة ولد بشيراز عام ٤٨٨ هـ وسكن دمشق =
[ المقدمة / ١٧ ]
لبيت المقدس ومشاهداته فيها في كتابه (الاعتبار) المطبوع.
١٠ - العماد الأصبهاني محمد بن محمد (^١) من أكابر الكتاب واعلام التاريخ ذكر تاريخ القدس وفتوحاته في كتابه (الفتح القسي في الفتح المقدسي) المطبوع.
١١ - ياقوت الحموي (^٢) من المؤرخين المعروفين أورد للقدس ذكرًا مفصلا في كتابه (معجم البلدان) المطبوع
_________________
(١) = وانتقل إلى مصر وقاد عدة حملات على الصليبيين في فلسطين من الأمراء ومن العلماء الشجعان له تصانيف في الأدب والتاريخ مات في دمشق عام ٥٨٤ هـ راجع ترجمته في «(تاريخ ابن عساكر ٤٠٠/ ٢ والبداية والنهاية ٣٣١/ ١٢ ووفيات الأعيان ٦٣/ ١ ومعجم الآباء ١٨٨ - ٢٤٥/ ٥ ودائرة المعارف الإسلامية ٧٩/ ٢ والإعلام ٢٨٢/ ١).
(٢) محمد بن محمد صفي الدين ابن نفيس الدين حامد أبو عبد الله المعروف ب (عماد الدين الكاتب) الأصبهاني مؤرخ عالم بالأدب من أكابر الكتاب ولد بأصبهان عام ٥١٩ هـ وقدم إلى بغداد حدثًا فتأدب وتفقه فلمع اسمه في أوساطها وقلد عدة مناصب كبيرة في الدولة ثم رحل إلى دمشق فاستخدم عند السلطان نور الدين في ديوان الإنشاء وتنقل في مناصب بعدها بنى مدرسة عرفت باسمه «العمادية» وتوفي بها عام ٥٩٧ هـ راجع ترجمته في (وفيات الأعيان ٧٤/ ٢ ومرآة الزمان ٥٠٤/ ٨ وتاريخ ابن الوردي ١١٧/ ٢ والمختصر المحتاج ١٢٢ وحسن المحاضرة ٢٧٠/ ١ والروضتين ١٤٤/ ١).
(٣) ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي أبو عبد الله شهاب الدين مؤرخ من أئمة الجغرافية ومن أعلام اللغة والأدب أصله من الروم ولد عام ٥٧٤ هـ له مؤلفات عديدة في طليعتها معجم البلدان ومعجم الأدباء توفي عام ٦٢٦ هـ راجع ترجمته في (وفيات الأعيان ٢١٠/ ٢ ومرآة الجنان ٥٩ - ٦٣/ ٤ ومعجم المطبوعات ١٩٤١ وآداب اللغة العربية ٨٨/ ٢ والأعلام ١٥٧/ ٩).
[ المقدمة / ١٨ ]
١٢ - ابن الأثير علي بن محمد (^١) المؤرخ الشهير تطرق لذكر تاريخ القدس وبنائه في كتابه (التاريخ الكامل) المطبوع.
١٣ - أبو شأمة عبد الرحمن بن إسماعيل (^٢) مؤرخ محدث ذكر ولاة القدس في كتابه (الروضتين في أخبار الدولتين - النورية والصلاحية) المطبوع.
١٤ - ابن العبري أبو الفرج (^٣) مؤرخ سرياني مستعرب أورد
_________________
(١) علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري أبو الحسن عز الدين ابن الأثير المؤرخ الشهير من العلماء في النسب والأدب ولد ونشأ في جزيرة ابن عمر عام ٥٥٥ هـ وسكن الموصل وتجول في البلدان وعاد إلى الموصل فكان منزله مجمع الفضلاء والأدباء وتوفى بها عام ٦٣٠ هـ في مقدمة مؤلفاته تاريخه الكامل الذي طبع عد مرات راجع ترجمته في (وفيات الأعيان ٣٤٧/ ١ وطبقات الشافعية ١٢٧/ ٥ ومفتاح السعادة ٢٠٦/ ١ وتاريخ أبي الفداء ٨٥٤/ ٣).
(٢) عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي أبو القاسم شهاب الدين أبو شأمة مؤرخ محدث باحث أصله من القدس مولده في دمشق عام ٥٩٩ هـ وبها منشأه ووفاته عام ٦٦٥ هـ تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية ودخل عليه اثنان في صورة مستفتين فضرباه ضربًا مبرحًا تمرض على أثره ومات معلولًا منها له مؤلفات عديدة منها (الروضتين في أخبار الدولتين - النورية والصلاحية) مطبوع راجع ترجمته في (فوات الوفيات ١: ٢٥٢ وبغية الوعاة ٣٩٧ والبداية والنهاية ١٣: ٢٥٠ وطبقات الشافعية ٦١: ٥ ونفح الطيب ٤٦: ١ ومعجم المطبوعات ٣١٧ والأعلام ٧٠: ٤).
(٣) غريغوريوس بن هارون بن توما الملطي أبو الفرج المعروف بابن العبري ولد في ملطية سنة ٦١٣ هـ وفر إلى أنطاكية مع أبيه مؤرخ سرياني مستعرب توفي سنة ٦٨٥ هـ ونقل إلى الموصل ودفن بها وقالت المصادر أنه خلف =
[ المقدمة / ١٩ ]
للقدس ذكرًا في كتابه (تاريخ مختصر الدول) المطبوع.
١٥ - ابن فضل لله العمري (^١) من المعروفين بخطوط الأقاليم والبلدان أورد ذكرًا للقدس في كتابه) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) المطبوع.
١٦ - ابن خلدون عبد الرحمن بن محمد (^٢) ذكر فتوح القدس وأخباره وبناءه وولاته في كتابه (التاريخ الكبير - المسمى العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب -) المطبوع مرتين.
_________________
(١) = ٣٥ مصنفًا في علوم مختلفة راجع ترجمته في (دائرة المعارف الإسلامية ١٢٦: ١ واللؤلؤ المنثور ٤١١ - ٤٣٠ ومعجم المطبوعات ٣٣٩ والأعلام ٣٠٨ - ٣٠٩: ٥ ومعجم المؤلفين ٣٩ - ٤٠: ٨).
(٢) أحمد بن يحيى بن فضل الله القرشي العدوي العمري شهاب الدين مؤرخ ضليع حجة في معرفة الممالك والمسالك وخطوط الأقاليم والبلدان عارف بأخبار رجال عصره وتراجمهم غزير المادة واسع الاطلاع ولد عام ٧٠٠ هـ بدمشق ونشأ بها وتوفى فيها عام ٧٤٩ هـ له مؤلفات متعددة قيمة راجع ترجمته في (فوات الوفيات ٧: ١ وتاريخ ابن الوردي ٣٥٤: ٢ والدرر الكامنة ٣٣١: ١ والنجوم الزاهرة ٣٣٤: ١٠ وشذرات الذهب ١٦٠: ٦ وحسن المحاضرة ٣٢٩: ١ ومعجم المؤلفين ٢٠٤: ٢).
(٣) عبد الرحمن بن محمد بن محمد ابن خلدون أبو زيد ولي الدين الحضري الإشبيلي الفيلسوف المؤرخ الاجتماعي البحاثة ولد بإشبيلية عام ٧٣٢ هـ تنقل في البلدان وتولى القضاء فيها في المذهب المالكي توفى بالقاهرة فجأة عام ٨٠٨ هـ له مؤلفات تدل على سع أفقه راجع ترجمته في (الضوء اللامع ١٤٥: ٤ والعبر ٣٧٩: ٧ ونفح الطيب ٤١٤: ٤ وشذرات الذهب ٨٣: ٤ ودائرة المعارف الإسلامية ١٥٢: ١ ومعجم المطبوعات ٩٥ - ٩٧ والأعلام ١٠٦: ٤)
[ المقدمة / ٢٠ ]
١٧ - المقريزي أحمد بن علي (^١) المؤرخ المصري المعروف تطرق لذكر هذا البيت المقدس وملوكه في كتابه (السلوك لمعرفة الملوك) وقد طبع.
١٨ - ابن شاهين غرس الدين خليل (^٢) مؤرخ شهير من المماليك ذكر خطط القدس في كتابه (زبدة كشف الممالك) المطبوع في باريس.
١٩ - ابن تغري بردي (^٣) من المؤرخين المشهورين أورد ذكرًا لتاريخ
_________________
(١) أحمد بن علي بن عبد القادر أبو العباس الحسيني العبيدي تقي الدين المقريزي مؤرخ الديار المصرية أصله من بعلبك ونسبته إلى حارة المقارزة ولد عام ٧٦٦ هـ ونشأ بها ونال مراتب مرموقة في الدولة وأصبح شخصي لامعة مات في القاهرة عام ٨٤٥ هـ وصفته المصادر بأنه عمدة المؤرخين وعين المحدثين مؤلفاته قيمة تدل على مقدرة علمية وتاريخية وسعة أفق راجع ترجمته في مقدمة كتاب النقود الإسلامية طبع النجف التبر المسبوك للسخاوي ٢١ وحسن المحاضرة ٢٦٦/ ١ والبدر الطالع ٧٩/ ١ وآداب اللغة العربية ١٧٥/ ٣ والأعلام ١٧٢/ ١).
(٢) غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري المعروف بابن شاهين أمير من المماليك اشتهر بمصر كان من المولعين بالبحث وله تصانيف ونظم ولد ببيت المقدس عام ٨١٣ هـ وتعلم بالقاهرة وتولى مناصب رسمية فيها وتوفى بطرابلس سنة ٨٧٣ هـ ذكرت الرواية بأن له نحو ثلاثين مصنفًا راجع ترجمته في (الضوء اللامع ١٩٥/ ٣ وهداية العارفين ٣٥٣/ ١ والخطط التوفيقية ٦٨/ ٨ ومعجم المطبوعات ١٣٣ والأعلام ٣٦٧/ ٢).
(٣) يوسف بن تغرى بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي أبو المحاسن جمال الدين مؤرخ بحاثة مولده بالقاهرة عام ٨١٣ ووفاته فيها أيضًا عام ٨٧٤ هـ له مؤلفات تدل على تأدب وتفقه وولع بالتاريخ في طليعتها موسوعته التاريخية «النجوم الزاهرة» راجع ترجمته في (النجوم الزاهرة ٩ - ٢٨/ ١ =
[ المقدمة / ٢١ ]
القدس وولاته وفتحه في كتابه (النجوم الزاهرة في محاسن مصر والقاهرة) مطبوع.
٢٠ - شمس الدين السيوطي (^١) خص ذكر القدس وأهمية هذا البيت الشريف بكتابه (إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى) المطبوع.
٢١ - مجير الدين العليمي في كتابه (الأنس الجليل) والذي نحن بصدد تقديمه.
وعلى ضوء هذه القائمة التي قدمناها نستطيع أن نستنتج أمرين مهمين عن هذا الكتاب هما:
أولًا - أن هذه المنابع التي ذكرناها - وقد تكون هناك غيرها - لم تتناول موضوع القدس وما يتعلق به بصورة خاصة وإنما جاء الحديث عنه بصورة عامة وواحدًا من المواضيع التي عالجتها تلك الكتب عدى كتاب «إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى» وفيما يبدو لي أن الكتاب خاص بالموضوع نفسه ويؤسفني إني لم أطلع على الكتاب.
أما كتاب «الفتح القسي في الفتح القدسي» وإن لم يكن مخصصًا لهذا الموضوع فحسب غير أن حديث القدس وما يتصل به قد أخذ قسمًا كبيرًا منه وهنا تظهر مزية كتاب «الأنس الجليل» إذ أن الكتاب بجزئية قد كرس في الموضوع نفسه ولم يخرج عن الصدد.
ثانيًا - أن كتاب «الأنس الجليل» جاء حصيلة هذه المجموع المجموعة القيمة
_________________
(١) والضوء اللامع ٣٠٥/ ١٠ وشذرات الذهب ٣١٧/ ٧ ودائرة المعارف الإسلامية ٣٩٦/ ١ وآداب اللغة العربية ١٨٠/ ٣ والأعلام ٢٩٥/ ٩)
(٢) محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي المعروف ب (شمس الدين السيوطي) نبغ في حدود سنة ٨٧٥ هـ ولم نطلع على ترجمته بأكثر من هذا له كتاب وهو (إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى) راجع (معجم المطبوعات ١٠٨٥ - ١٠٨٦).
[ المقدمة / ٢٢ ]