ونستطيع أن نحدد منهج المؤلف في كتابه هذا بالنقاط التالية:
أولًا - عرض لتاريخ بيت المقدس يتضمن أسماء هذه المدينة وابتداء بنائها وما وقع فيها من الأخبار والأنباء حتى عام ٩٠٠ هـ.
ثانيًا - ذكر الأنبياء والرسل الذين لهم أثر في هذا المسجد حتى رسول الإنسانية النبي الأعظم محمد ﷺ وما رافقته من أحداث هامة بالنسبة لهذا البيت المقدس أمثال الإسراء وتحويل القبلة.
ثالثًا - عرض لذكر الخلفاء والولاة الذين فتحوا أو أشادوا في هذا البلد من صدر الإسلام حتى نهاية التاريخ المحدد للكتاب وحوادث الإفرنج وحروبهم.
[ المقدمة / ٢٣ ]
رابعًا - عرض لذكر أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخلوا بيت المقدس سواء كانوا زائرين أو مستوطنين.
خامسًا - تقديم صورة موجزة عن تاريخ مدينة الخليل وما حولها من المشاهد والأماكن المعد للزيارة.
سادسًا - ترجمة أعيان ملوك الإسلام الذين تولوا الحكم في البيت المقدس والخليل وما فعلوه من الخيرات والميراث.
سابعًا - ترجمة عدد من أعيان البلدتين من المذاهب الأربعة ومن ولي فيهما المناصب الحكمية والوظائف الدينية مضمنًا هذه التراجم أهم الحوادث والأخبار التي ترافقها.
ثامنًا - يختم الكتاب بترجمة الملك الأشرف أبي النصر قايتباي وأهم مشاريعه الثقافية وفي مقدمتها مدرسته ثم يتعرض لترجمة كمال الدين أبي المعالي محمد بن أبي شريف الشافعي - رئيس مشيختها - وهو أحد أساتذة المؤلف -.
ولسنا مبالغين إذا ادعينا أن هذا الكتاب بهذا المنهج الضخم يكاد يكون أوسع مؤلف كتب في تاريخ هذه المدينة المقدسة سواء من الكتب الخاصة أو المصادر التاريخية العامة التي تناولت تاريخ هاتين المدينتين.
خاصة وأن المؤلف هو ممن تلك الديار وممن تثقف في أوساطها وعانى بؤسها ونعيمها وتذوق حلوها ومرها لهذا كله فهو أمكن من غيره في إعطاء الصور الواضح المعالم عنها وأقدر على استخلاص النتائج والحقائق من بين ثنايا الحوادث والأخبار التي مر بها تاريخ البلدين.
وقد جاء هذا المنهج بأسلوب سهل وعرض جميل بعيدًا عن التكلف والتعقيد مبوبًا في أحسن تبويب.
[ المقدمة / ٢٤ ]