يستحب لمن قصد زيارة إبراهيم الخليل ﵊ أن يقطع عن الذنوب وأن يتوب إلى الله توبة نصوحًا ثم ينوي زيارته ويتوجه نحوه بعزم ورغبة ويكثر في الطريق من الصلاة عليه وعلى سيدنا محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
فإذا أتي باب المسجد وقف يسيرًا ثم يقدم رجله اليمن ويدعو بما يستحب أن يدعي به إذا دخل المساجد ثم يقول بسم الله اللهم صلى على محمد وافتح لي أبواب رحمتك ثم يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يقصد قبر سيدنا إبراهيم الخليل ﵇ فيقف على باب حجرته مطرقًا رأسه ثم يستغفر الله تعالى ويصلي على نبيه محمد ﷺ ثم يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإنك عبد الله ورسوله وخليله جزاك الله عنا خيرًا كما هو أهله.
ثم يقول صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين من أهل السماوات وأهل الأرضيين عليك يا أبا الأنبياء
[ ١ / ٥٧ ]
يا خليل الله وعلى ولدك السيد الكامل الفاتح الخاتم سيد الأولين والآخرين محمد في حبيب رب العالمين وعل آلكما وأصحابكما كما ذكر كما الذاكرون وغفل عن كما الغافلون ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا الآخرة.
ثم يلتفت نحو السيدة سارة ويقول السلام عليكم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ورحمة الله وبركاته ثم يقول (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ويطهر كم تطهيرًا).
ثم يتوجه إلى قبر السيد إسحاق ﵇ ويقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ويدعو عنده بما شاء.
ثم يلتفت عن شماله ويسلم على زوجته السيدة الجليلة ربقة ويقول السلام على أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ورحمة الله وبركاته.
ثم يمضي بأدب وسكون ويقصد السيد الجليل نبي الله يعقوب ﵇ عنده كما فعل عند إسحاق أبيه وكذلك عند زوجته السيد ليقا.
ثم يقصد نبي الله يوسف الصديق ﵇ ويفعل كما فعل.
ثم يقصد شباك سيدنا إبراهيم الخليل ﵊ الذي تجاه قبر يعقوب ويقف برب القرب منه ويسلم ويدعو الله بما شاء فإن الدعاء هناك مستجاب.
ثم يتوجه إلى الله تعالى بجميع أنبيائه خصوصًا بسيد الأولين والآخرين وجهه ويمضي مسرورًا مقبولًا إن شاء الله تعالى.
كل ما ذكره العلماء رضي الله تعالى عنهم في مناسكهم ممن آداب الزيارة لنبي ﷺ فهو سائغ في حق هذا النبي الكريم خليل الله إبراهيم عليه وعل جميع أولاده الأكرمين.
[ ١ / ٥٨ ]