ولما فشا الإسلام في الأنصار اتفق جماعة منهم على المسير إلى رسول الله ﷺ مستخفين فساروا في ذي الحجة مع كفار قومهم واجتمعوا برسول الله ﷺ ووعدوه أوسط أيام التشريق بالعقبة فلما كان الليل خرجوا حتى اجتمعوا بالعقبة وهم سبعون رجلًا معهم امرأتان وجاءهم رسول الله ﷺ فبايعوه فتكلم رسول الله ﷺ وتلا القرآن ثم قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأولادكم ودار الكلام بينهم واستوثق كل فريق من الآخر ثم سألوا رسول الله عليه وسلم فقالوا إن قتلنا دونك ما لنا؟ قال لكم الجنة قالوا فابسط يدك فبسط يده فبايعوه ثم رجعوا إلى المدينة وكان قدومهم في ذي الحجة فأقام رسول الله ﷺ بقية ذي الحجة والمحرم وصفر والله أعلم.