ثم خلق الله الشمس والقمر فالشمس من نور عرشه والقمر من نور حجابه الذي يليه وأثنى الله تعالى عليهما فقال (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) ثم وكل بهما جمعًا من الملائكة يرسلونهما بمقدار ويقبضونهما بمقدار فذلك قوله تعالى (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) فما نقص من أحدهما زاد في الآخر.
وقال أهل التوراة ابتدأ الله تعالى الخلق في يوم الأحد انتهى في السبت فاستوى على العرش فيه فاتخذوا السبت عيدًا.
وقالت النصارى وقع الابتداء في يوم الاثنين والانتهاء في الأحد ثم استوى على العرش فيه فاتخذوا الأحد عيدًا.
قال ابن عباس ﵄ كان الابتداء في السبت والانتهاء يوم الجمعة سيد الأيام وهو عند الله أعظم من يوم الفطر ويوم الأضحية وفيه ستة فضائل فيه خلق الله آدم ﵇ وفيه نفخ الروح فيه وفيه تاب الله عليه وفيه توفاه وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا أعطاه الله إياه ما لم يكن حرامًا وفيه تقوم الساعة.