هو رجل من أمة الروح لأنه من ولد العيص وهو أيوب بن موص بن واذح ابن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ﵇. وكان له زوجة يقال لها: رحمه، وكان صاحب أموال عظيمة، وكانت له الثنية جميعها - من اعمال دمشق - ملكا. فابتلاه الله تعالى بأن أذهب أمواله فصار فقيرا. ثم ابتلاه في جسده حتى تفجر دما ودودا. وبقى مرميا على مزبلة لا يطيق أحد أن يشم رائحته، وزوجته
[ ١ / ٧٢ ]
صابرة تخدمه. فترا آي لها إبليس اللعين وقال لها اسجدي لي وأنا أرد لكما مالكما. فاستأذنت أيوب فغضب وحلف ليضربنها مائة سوط.
ثم عافاه الله ورزقه ورد على امرأته حسنها وجمالها وشبابها وولدت له ستا وعشرين ولدا بعد إن عافاه الله تعالى مما ابتلاه به. فلما عوفي أمره الله تعالى أن يأخذ عرجونا من النخل فيه مائة شمراخ فيضرب به زوجته رحمه كي يبر يمينه. ففعل.
وكان أيوب نبيا في زمن يعقوب وعاش ثلاثا وتسعين سنة. ومن أولاد أيوب ابنه بشر.
وبعث الله بشرا بعد أيوب وسماه ذا الكفل. وكان مقامه بالشام، وقبره في قرية كفل حارس من أعمال نابلس.