روي أن سليمان ﵇ لما فرغ من بناء بيت المقدس أوحي الله تعالى إليه يا بن داود ابن علي قبر خليل يحيرًا حتى يكون لمن يأتي من بعدك لكي يعرف فخرج سليمان وبنو إسرائيل من بيت المقدس حتى قدم أرض كنعان وطاف فلم يصبه فرجع إلى بيت المقدس فأوحي الله تعالى إليه يا سليمان خالفت أمري فقال يا رب قد بعني الموضع فأوح الله إليه امض فإنك ترى نورًا من السماء إلى الأرض فإنه موضع قبر خليلي إبراهيم.
فخرج سليمان مرة ثانية فنظر وأمر الجن فبنوا في الموضع الذي يقال له الرامة وهو بالقرب من مدينة سيدنا الخليل ﵇ من جهة الشمال قبلي قرية حلحول التي بها قبر يونس ﵇ فأوحى الله تعالى إليه إن هذا ليس هو الموضع ولكن انظر إلى النور المتدلي من السماء إلى الأرض فابن فخرج سليمان ﵇ ونظر فإذا النور على بقعة من بقاع حبرون فعلم إن ذلك هو المقصود فبني الحير على البقعة.
وسنذكر وصف هذا البناء وذرعه طولًا وعرضًا بعد أن شاء الله تعالى ويأتي ذكر ما مضى من تاريخ بناء سليمان ﵇ مسجد بيت المقدس في علم منه تاريخ بناء الحير على مقام سيدنا الخليل ﵊.
[ ١ / ٥٥ ]