رؤية من بجانبه وتنقطع حبال الخيام وتقلع الخيام من مكانها وغير ذلك من الخوارق الباهرات التي يستدل بها على إنه ﷺ مدفون هناك في هذا المكان.
(فائدة)
فإن قيل لم سأل موسى ﵇ الدنو من الأرض المقدسة ولم يسأل بيت المقدس ولا مكانًا مخصوصًا معروفًا عند الناس؟
فالجواب عنه ما رواه القرطبي في تفسيره بأنه إنما سأل الدنو من الأرض المقدسة لشرفها ولم يسأل مكانًا معروفًا خوفًا من أن يعبد ولا ينافي سؤاله الدنو من الأرض المقدسة القول بأن قبره ببيت المقدس فإنه سأل شيئًا أعطاه الله فوقه وهذا شأن الكريم يعطي فوق المطلوب وأما صلاته في قبره فلم تكن بحكم التكليف بل بحكم الإكرام والتشريف لأن الأنبياء ﵈ حبب إليهم في الدنيا عبادة الله تعالى والصلاة فكانوا يلازمون ذلك وتوافقوا عليه فشرفهم الله تعالى بإبقائهم على ما كانوا يصنعون ويحبون فعله في الدنيا فعبادتهم إلهامية كعبادة الملائكة لا تكليف فيها.
وأما رأفته بهذه الأمة فسيتي طرف منها في قصة الإسراء.