هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النبي بن النبي ابن أبي الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وهو الذي يسمى إسرائيل قيل معناه صفو الله وهو أخو العيص وسمي يعقوب لأنه كان هو والعيص توأمين فخرج من بطن أمه آخذًا بعقب أخيه العيص قيل وفيه نظر لأن هذا الاشتقاق عربي ويعقوب اسم أعجمي وكان مولده بعد مضي ستين سنة من عمر أبيه إسحاق ورزق يعقوب من زوجته ليا روبيل وهو أكبر أولاده ثم شمعون ولاوي ويهوذا ثم تزوج أختها راحيل فرزق منها يوسف ﵇ وبنيامين وولد له من سريتين ستة أولاد فكان بنو يعقوب اثنتي عشر رجلًا وهم الأسباط لاثني عشر وهم روبيل وشمعون ولاوي ويهوذا ويساخر وزبلون ويوسف وبنيامين ودان ونفتالي وكاد وأشر.
وسمعوا الأسباط لأنه ولد لكل منهم جماعة وعاش لاوي بن يعقوب مائة
[ ١ / ٦٥ ]
وسبعا وثلاثين سنة وولد له فاهت وعاش مائة وسبعًا وعشرين سنة ثم ولد لفاهت وعاش مائة وستًا وثلاثين سنة ثم ولد لعمران موسى ﵇ وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وعاش يعقوب مائة وسبعًا وأربعين سنة ومات بمصر وأوصى أن يحمل إلى المقدسة ويدفن عند أبيه وجده فحمله أبنه يوسف ودفنه عندهما وسنذكر في قصة ولده يوسف إن شاء الله تعالى.
وتقدم ذكر الخلاف في أن يعقوب أول من بنى مسجد بيت المقدس وأري بوحي من الله تعالى وتقدم لفظ الأثر الوارد في ذلك ونقل بلفظ آخر تقدم وهو أن والده إسحاق أوص إليه أن لا ينكح امرأة من الكنعانيين ونكح من بنات خالة - وكان مسكن يعقوب القدس - فتوجه إلى خاله في الليل في الطريق فبات متوسدًا حجرًا فرأى فيما يرى النائم إن سلمًا صاعدًا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه والملائكة تنزل عليه وتعرج منه.
فأوحى الله تعالى إليه إني إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق وقد هذه الأرض المقدسة لك ولذريتك من بعدك وباركت فيك وفيهم وجعلت كتاب والحكم والنبوة ثم أنا معك أحفظك حتى أردك إلى هذا المكان بيتًا تعبدني فيه أنت وذريتك.
وقد حكى الحافظ أبو محمد هذا الأثر والأثر المتقدم قبله وليس في أحدهما وفي الآخر سوى اختلاف في بعض اللفظ.