(وكان في زمن إبراهيم الخليل ﵇
الإسكندر المشهور بذي القرنين الذي ذكره الله في القرآن هو من ذرية ﵇ ومما ورد في أمره إنه إنما سمي بذي القرنين لأنه كان عبدًا بعثه الله ﷿ إلى قومه ولم يكن نبيًا فضربوه على قرنه فمات فأحياه على ثم بعثه مرة أخرى إليهم فضربوه على قرنه فمات فأحياه الله فسمي قرنين وقيل غير ذلك.
وتوفي الإسكندر بناحية السواد في موضع يقال له شهر روز بعد أن عند حتى انتهى إلى البحر المحيط فهال ذلك ملوك الغرب فوفدت عليه رسلهم والطاعة ودخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي في بحر الشمس في أربعمائة من أصحابه يطلب عين الحياة فلم يصبها فسار فيه ثمانية عشر يومًا وبني اثني
[ ١ / ٥٤ ]
عشر مدينة سماها كلها بالإسكندرية ولما مات عرض الملك بعده على أنه فأبى واختار النسك والعبادة.
وكانت مدة تملكه اثنتي عشر سنة وقيل ثلاثة عشر سنة وقيل أربعة عشر سنة وكان عمره ستًا وثلاثين سنة بالاتفاق والله أعلم.