ثم إن الله تعالى حبس عن قوم فرعون المطر فأجدبت الأرض عليهم وماتت المواشي وخرب الصرح وجاءهم الطوفان فدام عليهم ثمانية أيام بلياليها وبعث الله عليهم الجراد فأكل جميع ما عندهم ثم بعث الله القمل حتى أكل جميع ما على وجه الأرض ووقع في ثيابهم فقرضها وقرض أيديهم ثم أرسل الله عليهم الضفادع فكانت عليهم أشد من الكل لأنها كانت تقتحم في طعامهم وفي دورهم وفي ثيابهم ثم أوحى الله تعالى إلى موسى (إن أضرب بعصاك البحر) فصار دمًا عبيطًا من وقته فاشتد بهم العطش.
وكان الفرعوني والإسرائيلي يعمدان إلى موضع واحد يستقيان فإذا أخذ الإسرائيلي يكون ماء وإذا أخذ الفرعوني يكون دمًا فدام ذلك عليهم ثمانية أيام حتى أجهدهم العطش وكان بين كل آية أربعون يومًا فهذه الآيات التسع.