وانقطع عنهم النيل فضجوا إلى فرعون فخرج بهم على أن يجري لهم النيل فلما قرب من النيل أوقفهم وانفرد عنهم بحيث لا يرونه فنزل عن فرسه ومرغ وجهه على الأرض ورفع يديه إلى السماء وقال إلهي وسيدي ومولاي علمت إنك إله السماء والأرض لا إله فيهما سواك حلمك الذي حملني إن أسألك ما ليس بحق وأنت المتكفل بالأرزاق اللهم إني أسألك إن تجرى لهم هذا النيل.
قال فأجرى الله لهم النيل فلما رآه القوم ظنوا إنه أجرى لهم النيل فسجدوا له وازدادوا كفرًا وعصيانًا وقالوا قد أتانا بالماء والنيل في طاعته وعلم الله منه إنه لا يزداد إلا كفرًا لكنه أراد أن يؤكد الحجة عليه.
وبلغ ذلك موسى وهارون فتعجبا من لطف الله تعالى.