ثم طلب بنو إسرائيل من موسى الرؤية (فقالوا أرنا الله جهرة) فأوحى الله إليه إن اختر من قومك سبعين رجلًا وسر بهم إلى الطور وأحمل معك أخاك
[ ١ / ٩٣ ]
هارون واستخلف على قومك يوشع بن نون ففعل ذلك وسار بهم نحو الجبل من السماء إن بني إسرائيل فصعقوا كلهم وماتوا فحزن عليهم موسى وقال (رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا - يعني من عبدوا العجل - إن هي إلا فتنتك - يعني ابتلاؤك - تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا) الآية.
رد الله أرواحهم وذلك قوله تعالى (ثم بعثنا كم من بعد موتكم) ورجعوا من معسكرهم فرحين وأخبروا قومهم بما رأوه ثم إنهم بدلوا التوراة بعد ذلك وزادوا ونقصوا منها وذلك قوله تعالى (يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون).