ثم خلق الله الشمس والقمر، فالشمس من نور عرشه والقمر من نور حجابه الذي يليه وأثنى الله عليهما فقال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ﴾ (^٨)، ثم وكل بهما جمعا من الملائكة يرسلونهما بمقدار ويقبضونهما بمقدار (^٩)، فذلك قوله
_________________
(١) التئم أ: التئم ب ج د هـ السفلى أ د: - ب ج هـ إلى أركان أ ب: في أركان ج د هـ.
(٢) جبريل أ ج د هـ: + ﵇ ب.
(٣) السماء الدنيا أ ب ج د: سماء الدنيا هـ.
(٤) يذوق طعم الموت ب ج د هـ: يذوق الموت أ الأرضين أ ج د هـ: الأرض ب.
(٥) يستوفي رزقه أ ب د: يستوفي أجله ج هـ.
(٦) هذه الأقوال ليس لها أصل صحيح من كتاب أو سنة، وقد روى ابن الجوزي بعض هذه الأحاديث الموضوعة والتي اعتمد عليها المصنف ومنها: (أن رجلا من اليهود أتى النبي، ﷺ، فقال: يا رسول الله، هل احتجب الله من خلق غير السماوات؟ قال: نعم، بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابا من نور وسبعون حجابا من در أبيض … قال: فخبرني عن ملك الله الذي يليه! قال فإن الملك الذي يليه، إسرافيل، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت) قال ابن الجوزي: عن هذا الحديث أنه موضوع، ينظر: ابن الجوزي، الموضوعات ١/ ١١٧.
(٧) الشمس والقمر أ ج د هـ: خلق الشمس والقمر ب.
(٨) إبراهيم: [٣٣].
(٩) ويقبضوهما بمقدار أ ب ج هـ: - د.
[ ١ / ٧٨ ]
تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ (^١)، فما نقص من أحدهما زاد في الآخر. وقال أهل التوراة (^٢): ابتدأ الله في خلق الخلق (^٣) في يوم الأحد وانتهى في السبت، فاستوى على العرش فيه، فاتخذوا السبت عيدا. وقال النصارى: وقع الابتداء في الاثنين والانتهاء في الأحد، ثم استوى على عرشه فيه (^٤)، فاتخذوا الأحد عيدا.
قال ابن عباس (^٥): كان الابتداء في السبت والانتهاء الجمعة سيد الأيام وهو عند الله (^٦) أعظم من يوم الفطر ويوم الأضحية وفيه ست فضائل:
فيه خلق الله آدم (^٧)، وفيه نفخ الروح فيه، وفيه تاب الله عليه، وفيه توفاه (^٨)، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا من الله إلا أعطاها إياه ما لم يسأل (^٩) حراما، وفيه تقوم الساعة.