ثم خلق الله تعالى العرش والكرسي من جوهرتين عظيمتين ووضعهما على تيار الماء قال الله تعالى (^٨): ﴿وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ﴾ (^٩).
قال ابن عباس (^١٠)، ﵄: كل صانع بنى الأساس فإذا تم (^١١) يتخذ عليه السقف، وإن الله تعالى خلق السقف أولا ثم خلق الأساس لأنه خلق العرش قبل السموات والأرضين، ثم خلق الله الريح وجعل لها أجنحة (^١٢) لا يعلم كثرتها إلا
_________________
(١) دفتاه أ ب ج د: حافتان هـ حمراوتان أ ج د هـ: حمراوان ب.
(٢) وخلق الله له قلما أ د هـ: خلق الله قلما ب: خلق الله له قلما ج.
(٣) بما هو كائن … وجف القلم أ ب د هـ: - د.
(٤) وامتلأ أ ج هـ: فامتلأ ب: - د.
(٥) سبحانه أ: + وتعالى ب ج د هـ.
(٦) يموج ب ج وهـ: تموج أ.
(٧) ينظر: ابن كثير، تفسير ٤/ ٧٨٣.
(٨) قال الله تعالى أ ب: قال تعالى ج د هـ.
(٩) هود: [٧].
(١٠) ينظر: ابن كثير، البداية ١/ ١٤.
(١١) فإذا تم … الأساس أ ب ج هـ: - د.
(١٢) ثم خلق الله الريح وجعل لها أجنحة أ ب ج د: ثم خلق الريح له أجنحة هـ.
[ ١ / ٧٣ ]
الله، وأمرها أن تحمل (^١) هذا الماء، وكان العرش على الماء، والماء على الريح، ثم خلق الله حملة العرش وهم اليوم أربعة (^٢)، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله بأربعة أخر (^٣)، فذلك قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ (١٧) (^٤) وهم في عظم لا يوصفون، ثم خلق الله حول العرش حية محدقة به رأسها من درة بيضاء وجسدها من ذهب وعيناها ياقوتتان لا يعلم عظم تلك الحية إلا الله تعالى، فالعرش عرش العظمة والكبرياء، والكرسي كرسي الجلالة والبهاء (^٥)، لأن الله تعالى لا حاجة له إليهما فقد كان قبل تكوينهما لا على مكان.