قال ابن عباس، ﵄: أمر الله تعالى البخار الذي علا من الماء أن يعلو الهواء فخلق (^٦) منه السماء في يومين، فكانت أرضا واحدة في يومين، وسماء واحدة في يومين، وما بينهما (^٧) في ستة أيام، ثم تفتقت السماء والأرض خوفا من ربها فصارت سبع سماوات وسبع أرضين فذلك قوله تعالى: ﴿أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ﴾
_________________
(١) الله أ ج د هـ: + تعالى ب فقال له فأدبر ب د هـ - أ ج ثم قال أ ج د هـ: ثم قال له ب.
(٢) فإن الله تعالى يدخله الجنة ب د: - أ ج هـ.
(٣) ليعاقب العاقل أ: ليعاقب العاقل يوم القيامة ب ج د: - هـ الجاهل هو الكاذب أ ب ج هـ: الجاهل الكاذب د.
(٤) ينظر: ابن الجوزي، الموضوعات ١/ ٧٤، وقال عنه أنه حديث موضوع ولا يصح أي حديث في فضل العقل.
(٥) وصفات أ: صفة ب ج د هـ.
(٦) فخلق أ ج هـ + الله تعالى ب د.
(٧) وما بينهما في ستة أيام أ ج د هـ: وما بينهما في يومين ب.
[ ١ / ٧٦ ]
﴿كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ (^١) (^٢)، ثم قال: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها﴾ (^٣) (^٤).
فالسماء الأولى (^٥) من زبرجدة خضراء وسكانها ملائكة على صور البقر.
والثانية (^٦) من ياقوتة حمراء وسكانها ملائكة على صور العقاب.
والثالثة (^٧) من ياقوتة صفراء وسكانها ملائكة على صور النسور.
والرابعة (^٨) من فضة بيضاء سكانها ملائكة على صور الخيل.
والخامسة (^٩) من ذهب وسكانها ملائكة على صور الحور العين.
والسادسة (^١٠) من درة بيضاء وسكانها ملائكة على صفة الولدان.
والسابعة (^١١) من نور يتلألأ وسكانها ملائكة على صور بني آدم.
وهؤلاء الملائكة لا يفترون عن التسبيح، فذلك قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ (٢٠) (^١٢) فأفضل الملائكة جبريل (^١٣)، وهو الروح الأمين له ستة أجنحة في كل جناح مائة جناح وله وراء ذلك جناحان أخضران ينشرهما ليلة القدر وجناحان ينشرهما عند هلاك القرى والأجنحة كلها من أنواع الجواهر.
وإسرافيل (^١٤) ملك عظيم الشأن له أربعة أجنحة، جناح يسدّ به المشرق،
_________________
(١) الأنبياء: [٣٠].
(٢) السموات والأرض أ ج د: السماوات والأرض ب: الأرض والسماء هـ.
(٣) فصلت: [١٢].
(٤) سموات أ ج د هـ: سماوات ب.
(٥) فالسماء الأولى أ ب ج د: السماء الأولى هـ صور البقر أ: صورة البقر ب: صفة البقر ج د هـ.
(٦) والثانية أ ج د هـ: والسماء الثانية ب صور العقاب أ: صورة العقبان ب: صفة العقاب ج د هـ.
(٧) والثالثة أ ج د هـ: والسماء الثالثة ب صور النسور أ ج: صورة النسور ب: صفة النسور د هـ.
(٨) والرابعة أ ج د هـ: والسماء الرابعة ب صور الخيل أ ج: صورة الخيل ب: صفة الخيل د هـ.
(٩) والخامسة أ ج د هـ: والسماء الخامسة ب صور الحور أ ج د هـ: صورة الحور ب.
(١٠) والسادسة أ ج د هـ: والسماء السادسة ب صفة الولدان أ ج: صورة الولدان ب: صور الولدان د هـ.
(١١) والسابعة أ ج د هـ: والسماء السابعة ب صور بني آدم أ: صورة بني آدم ب: صفة بني آدم ج د هـ.
(١٢) الأنبياء: [٢٠].
(١٣) فأفضل الملائكة جبريل أ ج د هـ: فأفضلهم جبريل ب.
(١٤) وإسرافيل أ ج د هـ: ويليه إسرافيل وهو ب له أ ج د هـ: وله ب.
[ ١ / ٧٧ ]
وجناح يسد به المغرب، والثالث يسد به ما بين السماء والأرض، والرابع قد التئم (^١) به قدماه تحت الأرض السابعة السفلى ورأسه قد انتهى إلى أركان قوائم العرش وبين عينيه لوح من جوهرة، فإذا أراد الله أن يحدث في عباده أمرا أمر القلم أن يخط في اللوح، ثم يدلي اللوح إلى إسرافيل فيكون بين عينيه، ثم ينتهي الوحي إلى جبريل (^٢)، وهو أقرب من إسرافيل.
ومن وراء البيت المعمور ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، وفي السماء السابعة البحر المسجور.
وأما ملك الموت عزرائيل فسكنه في السماء الدنيا (^٣)، وقد خلق الله له عيونا بعدد من يذوق طعم الموت (^٤)، رجلان في تخوم الأرضين ورأسه في السماء العليا عند آخر الحجب ووجهه مقابل للوح المحفوظ وهو ينظر إليه وكل الخلق بين عينيه ولا يقبض روح مخلوق إلا بعد أن يستوفي رزقه (^٥) وينقضي أجله (^٦).