ومالحها وحلوها ومرها وطيبها وخبيثها، وكل ابن آدم مخلوق من تلك القبضة، فلما رجع ملك الموت بالقبضة وقف في موقفه أربعين عاما لا ينطق، ثم أتاه النداء:
يا ملك الموت ما الذي صنعته؟ - وهو أعلم - فأخبره بقسمه وقسم الأرض عليه، قال (^١): وعزتي وجلالي (^٢) لأخلقن مما جئت به خلقا ولأسلطنّك على قبض روحه لقلة رحمتك به (^٣)، فجعل نصف تلك القبضة في الجنة ونصفها في النار، ثم قال:
أنا الله أقضي ولا يقضى عليّ (^٤).