كانت هذه المدرسة تقع داخل دمشق شمالي الجامع وشرقي الخانقاه (^٧) الشهابية تجاه باب الظاهرية يفصل بينهما طريق.
بدأ بإنشائها نور الدين محمود زنكي، لكنه توفي قبل أن يكملها، ثم بنى بعضها الملك العادل سيف الدين، وأكملها ابنه المعظم، وأوقف عليها أوقافا كثيرة (^٨).
وقد درس بها أكابر العلماء والقضاة أمثال: القاضي جمال الدين
_________________
(١) ينظر: ابن كثير، البداية ١٤/ ١٨٤.
(٢) أي السلطان الأشرف قايتباي، ينظر: ص: ٣٢.
(٣) ينظر: العليمي ٣٩٢.
(٤) ينظر: العيني ٣٣٣.
(٥) ينظر: ابن رجب ٦٧؛ عاشور، العصر المماليكي ٣٤٤.
(٦) ينظر: النعيمي ١/ ٣٥٩، ٣٦٢، ٣٦٣، ٣٦٧.
(٧) الخانقاه: بيت ينقطع فيه الصوفية للعبادة والذكر، ينظر: عاشور، العصر المماليكي ٢٣٣.
(٨) ينظر: النعيمي ١/ ٣٥٩.
[ ١ / ٢٢ ]
المصري (^١)، وقاضي القضاة شمس الدين الخيوبي (^٢)، والقاضي كمال الدين أبو حنفي التفليسي (^٣)، وقاضي القضاة تقي الدين السبكي (^٤)، وقاضي القضاة تاج الدين السبكي (^٥)، وقاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السبكي (^٦).
ومما يدلل على أهمية هذه المدرسة أن معظم الذين تولوا منصب التدريس فيها كانوا يلقبون بقاضي القضاة.