الواقع أن لمشايخ الصوفية أعمالا ومجهودا ملموسا في القارة وأنهم دعوا الناس إلى شيء إلا أن ذلك الشيء غير الإسلام في حقيقته وجوهره وهم يعلمون في الغالب الكثير هذه الحقيقة من أنفسهم وإن
[ ٢٢ ]
كان يوجد فيهم من يجهلون هذه الحقيقة ويحسبون أنهم يحسنون صنعا.
يعرف تفاصيل ما أجملت كل من خالط القوم، بل قد صرح بذلك بعض من تاب الله عليهم فتابوا وصرحوا بأنهم ليسوا على شيء قبل التوبة، فنسأل الله لنا ولكم العافية وأما بعض العبادات التي يؤدونها وفق تعاليم الإسلام وبعض الأوراد التي يترنمون بها في حضراتهم وتنطلي على السذج وما قد يتظاهرون به مما ظاهره الإسلام أمام العوام فكل ذلك ملعقة عسل في كوب من السم القاتل فاحذروها لعلكم تسلمون. وقديما قيل: "اسأل مجربا ولا تسأل طبيبا".
[ ٢٣ ]