وَكذَا خَلَطَ ابْنُ النَّجَّارِ تَرْجَمَةَ "مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ السُّوسِيِّ" بِـ "مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ السَّامِيِّ" (^١) وَأَسْنَدَ عَنْهُ قِصَّةً سَمِعَهَا مِنَ المُهْتَدِي بِاللهِ بْنِ الوَاثِقِ، أَنَّهُ حَضَرَ عِنْدَ أَبِيهِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ (^٢).
قَالَ شَيْخُنَا (^٣):
"وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَظِيمَةٌ؛ فَإِنَّ سَمَاعَ السَّامِيِّ لِهَذِهِ القِصَّةِ بَعْدَ مَوْتِ السُّوسِيِّ (^٤) بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَمَوْتَ الْوَاثِقِ وَالِدِ الْمُهْتَدِي كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ السُّوسِيِّ بِنَحْوِ عِشْرِينَ سَنَةً".
وَوَقَعَ لابْنِ السَّمْعَانِيِّ فِي "الْقَدَّاحِيِّ" مِنْ "أَنْسَابِهِ" (^٥) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ ادَّعَى بَعْدَ مَوْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ ابْنُهُ.
فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الأَثِيرِ (^٦) "بِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مَاتَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، فكَيْفَ يُمْكِنُ القَدَّاحُ ادِّعَاءَ بُنُوَّتِهِ مَعَ وُجُودِ وَالِدِهِ! ".
وَلَمَّا خَطَّأَ الْمِزِّيُّ نَقْلَ الْحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ فِي "الْكَمَالُ" أَنَّ جَابِرَ بْنَ نُوحٍ الْحِمَّانِيَّ
_________________
(١) في أ، ق: الشامي، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: لسان الميزان، ٥/ ١٠٩.
(٢) لم أجده عند ابن النجار في: ذيله المطبوع، فلعله في الجزء المفقود. وانظر: لسان الميزان، ٥/ ١٠٩.
(٣) انظر: ابن حجر، لسان الميزان، ٥/ ١٠٩.
(٤) في أ: السنوسي، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ ومن: لسان الميزان، ٥/ ١١٠.
(٥) انظر: ٤/ ٤٥٨، وقال: "هذه النسبة لطائفة من الباطنية … ".
(٦) انظر: اللباب، ٣/ ١٨.
[ ٩٥ ]
مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ: بَلْ سَنَة ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (^١).
رَدَّهُ شَيْخُنَا وَقَالَ (^٢): "إِنَّهُ مِنْ أَعْجَبِ مَا وَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْخَطَأِ" وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِ [الذَّهَبِيِّ: وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ] (^٣) -أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنِ الْحِمَّانِيِّ- أَنَّهُ لَمْ يَرْحَلْ إِلَّا بَعْدَ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. وَكَذَلِكَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ الْقَاضِي (^٤) وَمُحَمَّدُ بنُ طَرِيفٍ البَجَلِيُّ (^٥) وَهُمَا لم يَسْمَعَا إِلَّا بَعْدَ التِّسْعِينَ، وَبِهَذَاَ كُلِّهِ يَتَرَجَّحُ قَوْلُ صَاحِبِ "الْكَمَالُ" (^٦). [٦]
(وَقَدْ أَرَّخَ جَمَاعَةٌ وَفَاةَ "مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ" سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَتَوَقَّفَ الذَّهَبِيُّ فِي ذَلِكَ (^٧)؛ لِأَنَّ قُتَيْبَةَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، وَرِحْلَتُهُ إِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَكِنْ يُحْتَاجُ إِلَى تَحْرِيرِ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنْهُ) (^٨).
_________________
(١) انظر: المزي، تهذيب، ٤/ ٤٦٢.
(٢) انظر: تهذيب التهذيب، ٢/ ٤٦.
(٣) في أ: وأيده بقول أحمد بن حنبل، وفي باقي النسخ: الزهري وأحمد بن حنبل، وهو تحريف، والتصويب من: الذهبي، تذهيب، ٢/ ١٠٨ - ١٠٩؛ ابن حجر، التهذيب، ٢/ ٤٦. وانظر نقد محمود شاكر لروزنثال -على هذا التحريف- في مقدمة تحقيق: ابن سلام، طبقات فحول الشعراء، ١/ ١٢٠ - ١٢٥.
(٤) محدث (ت ٢٥٨ هـ). انظر: الذهبي، سير، ١٢/ ٣٣١.
(٥) من رواة الحديث. انظر: ابن حجر، تهذيب، ٩/ ٢٣٥.
(٦) انظر: تهذيب التهذيب، ٢/ ٤٦.
(٧) انظر: التذهيب، ٨/ ٣٨٢.
(٨) هذه الفقرة ساقطة من ب. ويقول مُغَلْطَاي ردًّا على من يرى مثل هذا التعليل: "ليس بشيء؛ لأن قتيبة على هذا تكون روايته عنه مرسلة، أو كتابة كتب إليه إذا لم يقل: حدثني مجمِّع. وعلى تقدير قوله: حدثني. يكون من مذهبه أن يقول في الإجازة أو الكتابة: حدثني. وهو قول قد قيل عن جماعة من القدماء … " انظر: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١١/ ٨٦ - ٨٧. وانظر: النسائي، السنن (٦٩٩).
[ ٩٦ ]
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (^١):
"لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرّوَاةُ الْكَذِبَ، اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّارِيخَ".
وعن حَسَّانِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ (^٢):
"لم يُسْتَعَنْ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِمِثْلِ التَّارِيخِ، يُقَالُ لِلشَّيْخِ: سَنَةَ كَمْ وُلِدْتَ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِمَوْلِدِهِ، مَعَ مَعْرِفَتِنَا بِوَفَاةِ الَّذِي انْتَمَى إِلَيْهِ، عَرَفْنَا صِدْقَهُ مِنْ كِذْبِهِ".
وَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ الْقَاضِي قَالَ (^٣):
"إِذَا اتَّهَمْتُمُ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنَّيْنَ".
بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ، تَثْنِيةُ "سِنٍّ" وَهُوَ الْعُمْرُ. يُرِيدُ: احْسِبُوا سِنَّهُ وَسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ.
وَسَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَجُلًا اخْتِبَارًا (^٤):
"أَيَّ سَنَةٍ كَتَبْتَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؟ فَقَالَ: سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. فَقَالَ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ! " (^٥).
_________________
(١) أخرجه الخطيب في "الكفاية" ص ١٩٣.
(٢) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ١/ ٥٥، وقال: " … وأظنه حماد بن زيد … ".
(٣) أخرجه الخطيب في "الكفاية" ص ١٩٣؛ ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" ١/ ٥٤. وقال الجديع: "وإسناده لا بأس به". انظر: تحرير علوم الحديث، ٢/ ١٠٥٤.
(٤) في أ، ق، ز: اختيارًا، وذهب أحمد باشا تيمور إلى أن السخاوي استعمل لفظة (اختيار) بمعنى المتقدم في السن. انظر: فهرس نسخة ق، ص ١٧١. بل هو تصحيف، والتصويب من ب ومن: السخاوي، فتح المغيث، ٤/ ٣٦٥.
(٥) أخرجه ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٧١. وقال الجديع: "إسناده جيد". انظر: تحرير علوم الحديث، ١/ ١٠٥٤.
[ ٩٧ ]
"وَرَوَى سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو السِّنْدِيِّ عَنْ عَائِشَةَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَهَا بوَاسِطٍ (^١)! وَهَكَذَا يَكُونُ الْكَذِبُ؛ فَمَوْتُ عَائِشَةَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخُطَّ الْحَجَّاجُ مَدِينَةَ وَاسِطٍ بِدَهْرٍ" (^٢).
وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُنَادِي (^٣):
"أَنَّ الْأَعْمَشَ أَخَذَ بِرِكَابِ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ" (^٤).
قَالَ شَيْخُنَا (^٥):
" (إِنَّهُ) (^٦) غَلَطٌ فَاحِشٌ؛ لَأَنَّ الْأَعْمَشَ وُلِدَ إِمَّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، أَوْ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَأَبُو بَكْرَةَ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ (^٧) وَخَمْسِينَ، فَكَيْفَ يَتَهَيَّأُ أَنْ يَأْخُذَ بِرِكَابِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا! قَالَ: وَكَأَنَّهُ كَانَ -وَاللهُ أَعْلَمُ- (أَخَذَ بِرِكَابِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ) فَسَقَطَتِ (ابْنُ) وَثَبَتَ الْبَاقِي، وَتَعَجَّبَ مِنَ المِزِّيِّ، مَعَ حَفِظِهِ وَنَقْدِهِ، كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْهِ هَذَا! "
_________________
(١) واسط: مدينة بناها الحجّاج وسبب تسميتها؛ لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة. انظر: الحموي، معجم البلدان، ٥/ ٣٤٧.
(٢) انظر: الميزان ٣/ ٣٣٨؛ لسان الميزان، ٣/ ١٢٥.
(٣) هو: أحمد بن جعفر البغدادي، عالم بالأثر والعربية (ت ٣٣٦ هـ). انظر: الذهبي، سير، ١٥/ ٣٦١. والنص مذكور عند: المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٨٤ (مع حاشية المحقق).
(٤) أبو بكرة: مولى النبي ﷺ (ت ٥١ هـ)، وقيل: (ت ٥٢ هـ). انظر: ابن الأثير، أسد الغابة، ٤/ ٣٩١؛ الذهبي، سير، ٣/ ٥.
(٥) انظر: تهذيب التهذيب، ٤/ ٢٢٥. وانظر: المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٧٧ (مع حاشية المحقق).
(٦) ساقط من ز.
(٧) في ب: اثنين.
[ ٩٨ ]
(وَفِي "مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ" (^١) أَنَّ الْمُعَلَّى بْنَ عُرْفَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بصِفِّينَ (^٢). فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ حَاكِيَهُ عَنِ المُعَلَّى: "أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ! " يَعْنِي: لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، قَبْلَ انْقِضَاءِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَصِفِّينُ كَانَتْ فِي خِلَافَةِ [عَلِيٍّ] (^٣) بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ؛ فَلَا يَكُونُ ابْنُ مَسْعُودٍ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بِصِفِّينَ) (^٤).
فِي أَشْبَاهٍ لِهَذَا كَنِسْبَةِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ (^٥) "إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيَّ" جَرِيرِيَّ الْمَذْهَبِ؛ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ! فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ فِي طَبَقَةِ شُيُوخِ ابْنِ جَرِيرٍ، حَسْبَمَا (^٦) يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ تَارِيخِ الْوَفَاةِ وَالْمَوْلِدِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالزَّاي الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، لِـ "حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ" (^٧).
وَكَوْنِهِ أَحَدَ الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا الْغَلَطُ فِي الْمُتَّفِقَيْنِ، بِإِضَافَةِ مَا لِوَاحِدٍ إِلَى آخَرَ، حَيْثُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الآخَرِ.
كَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زِيَادٍ الْهَوَّارِيِّ (^٨) المُتَوَفَّى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ؛
_________________
(١) انظر: ١/ ٥٨. والمُعَلَّى -الآتي- ضعفه الأئمة. انظر: الذهبي، ميزان، ٦/ ٤٧٥.
(٢) صفين: موضع بقرب الرّقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي. انظر: الحموي، معجم البلدان، ٣/ ٤١٤. ويقصد هنا المعركة المشهورة.
(٣) ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ.
(٤) الفقرة ساقطة من ب.
(٥) يقصد السمعاني. انظر: الأنساب، ٢/ ٥٢.
(٦) في ب: وحسبما.
(٧) هو: الحمصيُّ، إمام مشهور ثقة، (ت ١٦٣ هـ). انظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٢/ ٢٣٧.
(٨) في جميع النسخ: الهمداني، وهو تحريف، والتصويب من مصادر ترجمته. انظر: الذهبي، تاريخ، ٧/ ٣١٨، ابن فرحون، الديباج المذهب، ١/ ١٣٤ - ١٣٥.
[ ٩٩ ]
حَيْثُ يُوهِمُ (^١) أنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الدَّاوُدِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ (^٢).
وِلِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ.
وَطَالَما كَانَ طَرِيقًا لِلإطِّلَاعِ عَلَى التَّزْوِيرِ فِي الْمَكَاتِيبِ وَنَحْوِهَا، بِأَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ الثُّبُوتُ، أَوِ الشَّاهِدُ، أَوْ غَيْرُهُمَا مِنَ أَسْبَابِهِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، مَاتَ قَبْلَ تَارِيخِ الْمَكْتُوبِ.
* * *
_________________
(١) في أ: توهم، والمثبت من باقي النسخ.
(٢) هو: فقيه مالكي. انظر: الذهبي، تاريخ، ٩/ ٤١، ابن فرحون، الديباج المذهب، ١/ ١٤١ - ١٤٢.
[ ١٠٠ ]