وَوَرَاءَ هَذَا تَصَانِيفُ فِي الْبُلْدَانِ وَالتَّعْرِيفِ بِهَا، وَذِكْرِ مَآثِرِهَا وَفُتُوحِهَا خَاصَّةً، بِدُونِ تَرَاجِمِ أَهْلِهَا غَالِبًا، وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
أَحْفَلُهَا "مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ" لِيَاقُوتَ، وَ"الْمَسَالِكُ وَالْمَمَالِكُ" (^٢) لِلْبَكْرِيِّ، وَلِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ (عَبْدِ اللهِ بْنِ) (^٣) خُرْدَاذْبَهْ (^٤) وَهُوَ غَيْرُ "تَارِيخِهِ".
وَكَذَا عَمِلَ الشِّهَابُ ابْنُ فَضْلِ اللهِ "مَسَالِكُ الْأَبْصَارِ فِي الْأَقْطَارِ وَالْأَمْصَارِ" (^٥) أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ مُجَلَّدًا، وَهُوَ بِالْمُؤَيَّدِيَّةِ وَبِمَدْرَسَةِ سُلْطَانِنَا بمكَّة.
وَكَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَلَاذُرِيِّ "أَخْبَارُ الْبُلْدَانِ" (^٦) وَفُتُوحُهَا بِالصُّلْحِ أَوِ الْعَنْوَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَا فُتِحَ فِي أَيَّامِهِ وَعَلَى الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ، وَوَصْفُ الْبُلْدَانَ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ [وَالشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ] (^٧) قَالَ
_________________
(١) زيادة من المحقق.
(٢) لم يصل إلينا كاملًا؛ لكن طُبع منه بعض الأجزاء. نشر البارون دي سلان Deslana جزءًا منه، وكذلك عبد الرَّحمن الحجي. وتوجد له نسخة مخطوطة في: المتحف البريطاني (رقم: ٩٥٧٧)، وفي مكتبة مدريد (رقم: ١٣) وغيرها. انظر: الحجي، جغرافية الأندلس، ص ٣٥ - ٤١.
(٣) ليست في ق، ز. وهي كذا عند: ابن حجر، لسان، ٤/ ٩٦. وفي مصادر ترجمته: أحمد. انظر: ابن النديم، فهرست، ص ٢٣٩؛ كحالة، مؤلفين، ٦/ ٢٣٦.
(٤) كتابه: المسالك والممالك: طبع قديمًا في ليدن، ١٨٨٩ م.
(٥) حقق على أجزاء متفرقه، منها ما حققه: مجموعة من الباحثين، نشر: المجمع الثقافي، أبو ظبي، ط ١، ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م.
(٦) هو فتوح البلدان. طبع عدة طبعات منها في مصر، ١٩٥٩ م.
(٧) في أ: والتيمن والخوفي، وفي الهامش: ناحية من بلاد عُمان. والخوفي تحريف، والصواب: الجَرْبِي، والتيمن: ناحية بالجنوب، والجربي: ناحية بالشمال. انظر: المسعودي، التنبيه =
[ ٤٤٦ ]
الْمَسْعُودِيُّ: "وَلَا نَعْلَمُ فِي الْبُلْدَانِ أَحْسَنَ مِنْهُ" (^١).
قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَاقُوتَ.
وَكَذَا عَمِلَ غَيْرُهُمْ "الرَّوْضُ الْمِعْطَارُ فِي أَخْبَارِ (^٢) الأَقْطَارِ" (^٣) فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَلِلْعُذْرِيِّ (^٤) "تَرْصِيعُ الْأَخْبَارِ فِي الْبُلْدَانِ" وَلِغَيْرِهِ "نَظْمُ الْمَرْجَانِ فِي الْبُلْدَانِ" وَلِلْمُؤَيَّدِ صَاحِبِ حَمَاةَ (^٥) "تَقْوِيمُ الْبُلْدَانِ" (^٦) مَجْدُولٌ فِي مُجَلَّدٍ نَفِيسٍ جِدًّا، وَلِلْبَكْرِيِّ أَيْضًا "مُعْجَمُ مَا اسْتَعْجَمَ" (^٧) وَلِيَاقُوتَ الْحَمَوِيِّ وَغَيْرِهِ "الْمُشْتَرِكُ وَضْعًا وَالْمُفْتَرِقُ صُقْعًا" (^٨) وَنَحْوُهُ مَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ فِي الْبُلْدَانِ.
* * *
_________________
(١) = والإشراف، ١/ ١٦، ٢١، ٥٥، ٧٢. والمثبت من باقي النسخ، ومن: المروج، ١/ ١٠.
(٢) انظر: مروج، ١/ ١٠.
(٣) في أ: خبر، والمثبت من باقي النسخ، ومن: عنوان الكتاب المطبوع. وهو للحميري.
(٤) طبع بتحقيق: إحسان عباس، نشر: مكتبة لبنان، ط ٢، ١٩٨٤ م.
(٥) هو: أحمد بن عمر بن أنس، محدث (ت ٤٧٨ هـ). وكتابه: نظام المرجان في المسالك والممالك. ولعله الآتي ذكره. انظر: الحموي، البلدان، ٢/ ٤٦٠، ٥/ ١١٩؛ الذهبي، سير، ١٨/ ٥٦٨ - ٥٦٧. وحقق عبد العزيز الأهواني للعذري -المذكور- كتابًا بعنوان: "نصوص عن الأندلس من كتاب ترصيع الأخبار وتنويع الآثار والبستان في غرائب البلدان والمسالك إلى جميع الممالك". نشر في مدريد، ١٩٦٥ م.
(٦) هو: إسماعيل بن علي، مؤرخ، أديب (ت ٧٣٢ هـ). انظر: ابن حجر، الدرر، ١/ ٣٧١ - ٣٧٣.
(٧) طبع قديمًا في باريس، ١٨٤٠ م.
(٨) طبع بتحقيق: مصطفى السقّا، نشر: في القاهرة، ١٩٤٥ م.
(٩) طبع بتحقيق: فرديناند وستنفلد، نشر: عالم الكتب، ١٤٠٦ هـ مصورًا عن ط ١٨٤٦ م.
[ ٤٤٧ ]