قال السخاوي في مقدمته مبينًا سبب تأليفه للكتاب (^٦):
_________________
(١) انظر: كشف، ١/ ١٢٨.
(٢) انظر: هدية العارفين، ٦/ ٢١٩.
(٣) انظر: الشذرات، ١٠/ ٢٤ - ٢٥.
(٤) أي: في مقدمة السخاوي في "الإعلان" في الطبعتين وليس على الغلاف المختلف فيه.
(٥) انظر: ص ٦.
(٦) المصدر نفسه.
[ ٢٩ ]
" … فلما كان الاشتغال بفن التاريخ للعلماء من أَجَلِّ القربات، بل من العلوم الواجبات … لم أرَ في فضائله مؤَلَّفًا يشفي الغليل … فأردت إتحاف العلماء … وأن أُظْهِرَ ما فيه من الفوائد المأثورات، وأُشْهِرَ كونه من الأصول المعتبرات … ".
فالسخاوي يفيد أنه صنفه ليسد نقصًا في المكتبة الإسلامية في هذا الفن من التأليف، حيث لم يجد من صنف في فضائل التاريخ وأهميته وفوائده مؤَلَّفًا يشفي الغليل ويفي بالغرض؛ خاصة أن هذا العلم قد تعرض للتنقيص من بعض أصحاب العلوم الأخرى الذين قالوا: إن التاريخ ليس له فائدة تذكر، فهو حوادث وحكايات تُروى للتسلية! فأراد السخاوي أن يرد هذه المقولة ويدافع عن هذا العلم، ويبين أنه من العلوم المفيدة التي يعول عليها في فهم الكثير من الأمور الشرعية أو غيرها (^١).