لما قتل عبد الْملك بن أبي الْجَعْد الورنجومي حبيب بن عبد الرَّحْمَن الفِهري رَجَعَ فِي جموع البربر إِلَى القيروان فملكها وَأمر أَمر ورفجومة واستطالوا على أهل القيروان وَقتلُوا من بهَا من قُرَيْش وَسَائِر الْعَرَب حَيْثُ وجدوا وعاملوهم مُعَاملَة المكناسيين لآل إِدْرِيس وَاسْتَحَلُّوا من الحرمات مَا لم يستحله عَاصِم بن جميل قبلهم حَتَّى لقد ربطوا دوابهم بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع وَاشْتَدَّ الْبلَاء على أهل القيروان وافترقوا فِي النواحي فِرَارًا بِأَنْفسِهِم وشاع خبرهم فِي الْآفَاق فَحِينَئِذٍ قَامَ أَبُو الْخطاب عبد الْأَعْلَى بن السَّمْح الغافري من رجالات الْعَرَب وَكَانَ على رَأْي الإباضية بأحواز طرابلس مُنْكرا لفعل ورفجومة ومغيرا عَلَيْهِم حَسْبَمَا نذْكر