لما فر مُوسَى بن أبي الْعَافِيَة أَمَام الْقَائِد ميسور إِلَى الصَّحرَاء صَارَت الرياسة فِي الْمغرب بعده لأبني مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن إِدْرِيس وهما الْقَاسِم الملقب بكنون وشقيقه إِبْرَاهِيم وهما مَعًا أَخَوان لِلْحسنِ الْحجام الَّذِي تقدم ذكره فَاجْتمع بَنو إِدْرِيس وَبَايَعُوا الْقَاسِم الْمَذْكُور فَملك أَكثر بِلَاد الْمغرب إِلَّا فاسا فَإِنَّهُ لم يملكهَا وَكَانَ سكناهُ بقلعة حجر النسْر وَاسْتمرّ على إمارته مُقيما لدَعْوَة الشِّيعَة إِلَى أَن توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فولي بعده ابْنه أَبُو الْعَيْش