قَالَ فِي القرطاس وَفِي سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة خرج الْأَمِير الْحسن الْحجام إِلَى قتال مُوسَى بن أبي الْعَافِيَة فَالتقى مَعَه بفحص الزَّاد على مقربة من وَادي المطاحن مَا بَين فاس وتازا فأوقع الْحجام بِابْن أبي الْعَافِيَة وقْعَة عَظِيمَة لم يَقع فِي دولة الأدارسة مثلهَا قتل فِيهَا من عَسْكَر ابْن أبي الْعَافِيَة نَحْو أَلفَيْنِ وثلاثمائة من جُمْلَتهمْ ابْنه منهال بن مُوسَى بن أبي الْعَافِيَة وَقتل من عَسْكَر الْحجام نَحْو السبعمائة ثمَّ كَانَت الْعَاقِبَة لمُوسَى على الْحجام فانفض عَسْكَر الْحجام وَعَاد مفلولا إِلَى فاس فَعجل الْحجام وَدخل فاسا وَحده وَترك عسكره خَارج الْمَدِينَة فغدر بِهِ عَامله عَلَيْهَا حَامِد بن حمدَان الْهَمدَانِي وَيُقَال الأوربي من قرى إفريقية دخل عَلَيْهِ لَيْلًا فِي دَاره فقيده وَأَخذه إِلَيْهِ وأغلق الْمَدِينَة فِي وَجه الْجند وطير إِلَى مُوسَى بن أبي الْعَافِيَة يستدعيه إِلَى فاس وَكَانَ مَا نذكرهُ